Date: May 3, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
حكومة الطراونة أدت اليمين أمام العاهل الأردني
30 وزيراً من التقليديين والتكنوقراط

عمان – عمر عساف
أقسمت الحكومة الاردنية الجديدة برئاسة فايز الطراونة اليمين الدستورية أمس أمام العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين.
وتظهر أسماء أعضاء الفريق الوزاري ان الحكومة تقليدية مع تكنوقراط غاب عنها السياسيون، وهو ما كان متوقعا باعتبار أن حكومة الطراونة مكلفة استكمال التشريعات الناظمة لإجراء الانتخابات النيابية كما طلب الملك منها.


وعلى نقيض ما صدر عن الطراونة عقب تكليفه تأليف الحكومة من ان حكومته ستكون رشيقة، فقد ضمت 30 عضواً بمن فيهم رئيسها الذي تولى كذلك حقيبة الدفاع كما جرى العرف.
ولم تخرج الحكومة الجديدة في نهج التشكيل عن سابقاتها على مر العهود، من حيث اعتماد الجغرافيا والديموغرافيا في اختيار الوزراء، وإقصاء العامل السياسي.


وواجه الطراونة منذ تكليفه انتقادات حادة، لكونه عراب اتفاق السلام مع اسرائيل، ومحافظا بعيدا من تيارات الإصلاح. فضلا عن عدم تغيير نهج التكليف والتشكيل، وهو مطلب للحركات الاصلاحية.


وضمت تشكيلة الحكومة الجديدة 16 عضواً أسندت اليهم حقائب وزارية في ظل الحكومتين السابقتين (عون الخصاونة ومعروف البخيت)، وهم: عبد السلام العبادي (الأوقاف) وناصر جودة (الخارجية) وعلاء البطاينة (الطاقة) وجعفر حسان (التخطيط) ويحيى الكسبي (الأشغال العامة) وعبد اللطيف وريكات (الصحة) وصلاح جرار (الثقافة) واحمد آل خطاب (الزراعة) وخليف الخوالدة (تطوير القطاع العام) ونايف الفايز (السياحة) وماهر أبو السمن (البلديات).


ومن حكومة البخيت: سليمان الحافظ وغالب الزعبي ومحمد النجار وياسين الخياط ووجيه عويس وعاطف التل ووجيه عزايزة، الى غالب الزعبي الوزير الرقم 17 الذي عمل وزيراً في حكومة سمير الرفاعي التي سبقت حكومتي البخيت والخصاونة.


ومن الشخصيات التي تتسلم منصبا وزارياً للمرة الاولى: هاشم المساعيد الذي عمل رئيساً لهيئة تنظيم قطاع النقل، وشبيب عماري الذي رأس سابقاً شركة الاتصالات الاردنية، وفايز السعودي القيادي في وزارة التربية، وعاطف عضيبات الذي تولى حقيبة العمل، وكان رئيساً سابقا للمجلس الأعلى للشباب.


كما اسندت حقيبة العدل الى قاض غير مشهور في الأوساط السياسية، بينما يعرفه رجال القانون وهو خليفة خالد بني عامر العضو في محكمة التمييز أعلى هيئة قضائية في المملكة.


ومن الاسماء المستحدثة على المواقع الوزارية استاذ القانون الدستوري في الجامعة الاردنية نوفان العجارمة، الذي تولى حقيبة التنمية السياسية، ويوسف كاسب الجازي الضابط المتقاعد الذي عين وزير دولة.


وبينما لم يختر الطراونة نائبا له كما جرت العادة، ألغى وزارة الشباب التي عملت طوال عهد حكومة الخصاونة بلا سند قانوني، في حين استحدث الطراونة وزارة خاصة بالمرأة اسندت إلى الكاتبة نادية هاشم العالول.


وخلافا للترجيحات التي أشارت إلى احتمال بقاء وزيري الداخلية محمد الرعود والتربية عيد دحيات، ترك الأول موقعه مسلماً حقيبته الى القانوني البارز والعسكري السابق غالب الزعبي، فيما لم يعد الدحيات الى موقعه تاركاً إياه لأحد رجال الوزارة.


الدحيات والرعود هما اللذان وقعا مرسوم تمديد الدورة العادية للبرلمان الاسبوع الماضي، في غياب رئيس الوزراء السابق الخصاونة، الامر الذي حمل الاخير على تقديم استقالته وهو خارج البلاد.
واسندت وزارة الدولة لشؤون الإعلام والاتصال إلى رئيس هيئة تحرير يومية "العرب اليوم" سميح المعايطة، الذي ناصب حكومة الخصاونة وسلفه الوزير راكان المجالي العداء بوضوح في مقالاته بالصحيفة بعد أشهر من إقالته من رئاسة تحرير الصحيفة الأولى "الرأي".


واختير أستاذ القانون العتيق كامل السعيد لوزارة شؤون رئاسة الوزراء والتشريع، ليُستبعد بذلك أيمن عودة الرجل القوي في حكومة الخصاونة.


واستعين برجل الخبرة في مجال الاقتصاد سليمان الحافظ ليكون وزيراً للمال، بعدما كان عضوا في حكومة سمير الرفاعي في التعديل الأول آنذاك.


ولوحظ بقاء اربعة اصطلح على تسميتهم "الوزراء العابرين للحكومات" وهم: ناصر جودة وجعفر حسان وعلاء البطاينة وعبد السلام العبادي.


وبذلك يكون الطراونة تاسع رئيس لوزراء ورئيس الحكومة الثالثة عشرة في 13 سنة في ظل المملكة الرابعة، إذ شكل علي أبو الراغب ثلاث حكومات، بينما شكل كل من معروف البخيت وسمير الرفاعي حكومتين.
وهذه الحكومة الثالثة خلال 12 شهرا، وإذا انجزت ما كلفها الملك القيام به الملك بصفتها حكومة انتقالية، فستليها حكومة أخرى تجري الانتخابات النيابية كما طلب الملك، وحكومة تأتي بعد الانتخابات.