Date: May 9, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
ثوار ليبيون اقتحموا مقرّ الحكومة مطالبين بمستحقاتهم المالية المعلقة

نشبت أمس معركة بالاسلحة النارية قرب مجمع يتخذه رئيس الوزراء الليبي الموقت عبد الرحيم الكيب مقرا له في طرابلس، بعدما حاصرت مجموعة من الثوار الليبيين السابقين المقر للمطالبة بمستحقاتها المالية.
وقال مسؤول في وزارة الداخلية الليبية: "قتل ما بين اثنين وأربعة حراس وسقط عدد من الجرحى". واضاف: "ان عددا كبيرا من المسلحين يطوقون المبنى. أطلقوا النار عليه بأسلحتهم ومنها مدافع مضادة للطائرات". وأشار الى ان مجموعة تمكنت من دخول المبنى وحصل فيه اطلاق للنار".


وكانت الحكومة الليبية بدأت قبل أشهر دفع مكافآت للثوار الذين شاركوا في المعارك ضد قوات الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي طوال الازمة الليبية التي استمرت ثمانية أشهر، ثم علقتها بعد أسابيع بسبب حصول "مخالفات".
وأثار تعليق توزيع المكافآت استياء عدد كبير من الثوار السابقين الذين لم يحصلوا على حصصهم. وكانت مجموعة منهم هاجمت مقر الحكومة في 10 نيسان، فأثارت استنكار مكتب رئيس الوزراء و"المجلس الوطني الانتقالي".


وروى شهود أن ميليشيا مسلحة من بلدة يفرن جنوب طرابلس وأهلها من الأمازيغ، وصلت إلى المجمع وبدأت إطلاق النار. وطوقت قوى الأمن المنطقة وشوهدت سيارات إسعاف في المكان. وقالوا إن سيارات مسلحة طوقت مقر الحكومة وسدت كل الطرق حوله، فتسببت باختناقات مرورية.
وقلل الناطق باسم الحكومة ناصر المانع خطورة الحادث، موضحا ان ثوارا سابقين قدموا الى مقر الحكومة للاحتجاج في "شأن المكافآت". واضاف: "يعقدون الان اجتماعا مع وزير الدفاع لايجاد حل".


وكان "المجلس الوطني الإنتقالي" حذّر من مغبة التجاوزات الكثيرة التي حصلت عند صرف مكافآت للمسلحين من الثوار، وكشف أن قيمة ما صرف لهم من أموال حتى الآن بلغت مليارا و800 مليون دينار ليبي. ولفت الناطق باسمه محمد الحريزي، في بيان، إلى أن هناك "تزويرات وخروقات كثيرة وصلت إلى ملايين الدينارات صرفت لغير مستحقيها الذين لا علاقة لهم بالثوار... ربما منهم من كان يحارب ويقف ضد الثورة".

 

محاكمة أولى

في غضون ذلك، بدأت محاكمة مدنية أولى لعدد من أنصار نظام القذافي أمام محكمة الزاوية على مسافة 40 كيلومترا غرب طرابلس، قبل ان ترجأ.
ومثل خمسة متهمين موقوفين في قاعة جديدة انعقدت فيها الجلسة.
وأعلن القاضي عامر التركي الذي رأس الجلسة تأجيل المحاكمة الى الثلثاء المقبل بطلب من الدفاع الذي يتولاه محاميان احدهما سيدة ترتدي النقاب، من غير ان يتلو القرار الاتهامي.