Date: May 20, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
مواقف دولية مؤيدة لهادي في مواجهة أقرباء علي صالح
فرار جماعي من جعار والجيش يتقدم الى أطراف المدينة
صنعاء - أبوبكر عبدالله
توالت المواقف الدولية المؤيدة لخطة التسوية السياسية في اليمن، إذ أكدت موسكو دعمها للرئيس الانتقالي عبد ربه منصور هادي في مواجهة التمرد الذي يقوده قادة عسكريون من أقرباء الرئيس السابق علي عبدالله صالح، ودعم جهوده في المضي بعملية نقل السلطة بعد ردود فعل أثارها طلب موسكو من مجلس الأمن إرجاء جلسته الخاصة باليمن، في ما اعتبر طوق نجاة ساعد رموز النظام السابق في  الإفلات من عقوبات دولية وشيكة.

وتزامن الموقف الروسي مع آخر بريطاني عبر وزير الخارجية وليم هيغ الذي إتصل بالرئيس هادي وأبلغه "اهتمام لندن بتنفيذ خطة التسوية السياسية وتطبيق قرار مجلس الأمن على الواقع"، إلى تأكيده "تأييد المملكة المتحدة للرئيس المنتخب وقراراته الهادفة إلى المضي باتفاق التسوية والخروج من نفق الأزمة، فضلاً عن دعمها اليمن في جانب المساعدات الإنسانية".

وأبدت دول الاتحاد الأوربي موقفاً متشدداً حيال تعثر التسوية ومحاولات عرقلة عملية انتقال السلطة، إذ ابلغت الرئيس هادي التزامها "مساعدته وتشجيعه على المضي في اتفاق التسوية ومؤتمر الحوار الوطني والبحث في سائر الخيارات المتاحة، لضمان امتثال كافة الأشخاص الذين يصرون على تقويض أو معارضة الانتقال السياسي في اليمن".


جمال بن عمر
وقال ديبلوماسيون يمنيون إن مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر سيعود إلى اليمن منتصف الأسبوع المقبل بعد تعهدات من الرئيس السابق وأقربائه الرضوخ لشرعية الرئيس المنتخب وتنفيذ خطة هيكلة الجيش، إلى البحث في ترتيبات مغادرته اليمن.
وأشاروا إلى إن زيارة المسؤول الأممي تأتي بعد تفاهمات أجراها الوسطاء الدوليون مع أركان النظام السابق، وأن الرئيس اليمني السابق أبلغ الوسيط الروسي قبوله بخطة تقترح اعتزاله العمل السياسي ومغادرة البلاد شرط أن تترافق مغادرته مع شخصيات من خصومه السياسيين والعسكريين، على أن تتولى الدول الراعية للمبادرة الخليجية تأمين خروجه بشكل مشرف من اليمن.
ورجحت دوائر سياسية يمنية استضافة روسيا لصالح وبعض أقربائه من قادة الجيش، الذين تتهمهم الحكومة الانتقالية بالتمرد على قرارات الرئيس هادي ومحاولة عرقلة تنفيذ المرحلة الثانية من المبادرة الخليجية وخصوصاً ما يتعلق بخطة هيكلة الجيش والأمن.

تنظيم "القاعدة"
ميدانياً، عاودت المقاتلات اليمنية والطائرات الأميركية من دون طيار شن غاراتها على أهداف ثابتة لمسلحي الذراع اليمنية لتنظيم "القاعدة" في الضواحي الغربية لمدينة جعار بمحافظة أبين، وكذلك على أهداف متحركة للتنظيم في محافظة البيضاء حيث قتل مسلحان في غارة نفذتها طائرة أميركية استهدفت سيارة للمسلحين في منطقة مسور.
وبين قتلى الغارة يمني وصومالي لم يتسن التعرف الى هويتهما بسبب تناثر جثتيهما، فيما أدت الغارات التي شنتها مقاتلات يمنية في غرب مدينة جعار إلى تدمير تحصينات للمسلحين.
وتمركزت قوات الجيش في محيط مدينتي زنجبار وجعار مع قرب انقضاء المهلة التي حددها الجيش للمسلحين لإلقاء السلاح وحقن الدماء، وللمدنيين ترتيب أوضاعهم وتجنب الإقامة في مناطق يتمركز فيها مسلحو التنظيم.

وتحدثت مصادر عسكرية لـ "النهار" عن تسلل طلائع من قوات الجيش إلى مناطق في أطراف مدينة جعار المحاصرة من الجهة الشمالية واشتبكت مع المسلحين مما أدى إلى مقتل ثمانية منهم قبل أن تعود هذه القوات إلى مواقعها  تحسباً للوقوع في شرك القناصة.
وأكدت وزارة الدفاع أن مسلحين إثنين من التنظيم قتلا في مواجهات مع الجيش في ضواحي جعار، مشيرة إلى ستة مسلحين في هذه المنطقة.
لكن مصادر قريبة من مسلحي التنظيم أكدت أن قوات الجيش حاولت التقدم إلى بعض المواقع في مدينة جعار وأرغمت على التراجع بعدما صدتها نيران المسلحين. 

فرار جماعي
وشوهد العشرات من مسلحي التنظيم المتمركزين في مدينة جعار برفقة عائلاتهم يغادرون المدينة إلى مناطق جبلية.
كذلك شوهدت سيارات الجيش تجول في بعض القرى في ضواحي المدينة تدعو المسلحين إلى القاء السلاح وتسليم أنفسهم لحقن الدماء، فيما أكد سكان أن الجيش القى منشورات تدعو السكان الى مساندة الجيش ومسلحي التنظيم إلى الاستسلام وحقن الدماء، فيما أكد عسكريون أن الكثير من سكان المدينة الذين استجابوا لدعوة الجيش انضموا إلى اللجان الشعبية للمشاركة في تحرير المدينة من سيطرة مسلحي التنظيم.
ودعت صنعاء قوات الجيش في جبهات القتال إلى التزام قواعد القانون الإنساني، بما يضمن حماية المدنيين القاطنين في المدن التي يستعد الجيش لاقتحامها.