|
رأت وزارة الخارجية الاميركية في تقريرها السنوي عن حقوق الانسان في العالم، ان الثورات الشعبية التي شكلت الربيع العربي تمثل "مصدر الهام" للعالم أجمع، وانتقدت بحدة الصين حيث "تتدهور" تلك الحقوق. ولاحظت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون لدى تقديمها التقرير في واشنطن انه "لا يزال ثمة الكثير من العمل. ففي دول عدة لا تزال السلطات تكبح تطلعات مواطنيها". لكن التقرير سعى الى التفاؤل في تقويم حجم الربيع العربي الذي انطلق من تونس في كانون الاول 2010.
وقالت الوزارة ان "الرغبة في التغيير التي ظهرت في تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا هي مصدر الهام. لكن التغيير في غالب الاحيان يولد عدم استقرار قبل ان يؤدي الى احترام اكبر للديموقراطية وحقوق الانسان". وأضافت ان "صور المتظاهرين الذين تجاوزوا الخوف، وهم مستعدون للمجازفة بحياتهم للوقوف في وجه حكوماتهم التي اعتبروها غير شرعية، شكلت مصدر الهام للعالم اجمع".
واشارت الى انه "سيلزم وقت لانشاء احزاب سياسية متنوعة التطلعات ومجتمع مدني متين ومناخ مناسب لحرية التعبير الى جانب ثقافة سياسية شفافة". وأشادت بانفتاح بورما تدريجا على ديموقراطية اكبر حيث تولت حكومة مدنية الحكم في آذار الماضي.
لكن الولايات المتحدة وجهت انتقادات كبيرة الى الصين شريكتها وغريمتها الكبرى في آن واحد، في ملف حقوق الانسان. وقالت ان "وضع حقوق الانسان في الصين يتدهور وخصوصا على صعيد حرية التعبير والتجمع وتشكيل الجمعيات". وأوضحت ان "الحكومة ضاعفت جهودها لاسكات الناشطين ولجأت الى اجراءات غير قانونية"، وان القوات الصينية "عمدت بحسب معلومات الى تصفيات تعسفية".
وقد نشر التقرير السنوي بعد ايام من وصول الناشط الصيني تشن غوانتشنغ، الذي اثار توترا حادا بين بيجينغ وواشنطن الى الولايات المتحدة. وذكر التقرير الاميركي ان السلطات الصينية تفرض الاقامة الجبرية "لمنع نشر اي رأي مستقل". وقالت وزارة الخارجية الاميركية ان انتهاكات حقوق الانسان "تبلغ ذروتها عند احداث مهمة" سواء أكانت زيارة شخصيات اجنبية ام احياء ذكرى احداث مثيرة للجدل.
وتطرقت واشنطن كذلك في التقرير الى السودان الذي اصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف في حق رئيسه عمر حسن احمد البشير. واكدت ان الخرطوم تنتهك حقوق مواطنيها في ممارسات "لا تواجه العقاب".
اما في ايران، فاعتبرت الخارجية ان حكومة الجمهورية الاسلامية "تحرم مواطنيها حقوق الانسان وحريات التعبير والتجمع وتشكيل جمعيات والتحرك والمعتقد".
|