Date: Jun 3, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
لجنة مراقبة الانتخابات في الجزائر: لم تكن شفافة وغير ذي صدقية

افاد تقرير للجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات التشريعية عرض امس على الصحافيين ان الانتخابات الجزائرية التي اجريت في العاشر من ايار الماضي كانت "غير شفافة وغير ذي صدقية".
وجاء في التقرير الذي تلاه رئيس اللجنة محمد صديقي ان "الانتخابات التشريعية ليوم العاشر من ايار 2012 شابها الكثير من التجاوزات والاخلالات من بداية العملية حتى نهايتها، الامر الذي اساء الى صحتها ونزاهتها"، مضيفا "ان اللجنة تعتبر ان الانتخابات فاقدة للصدقية".


وادرجت اللجنة المؤلفة من ممثلين لـ44 حزبا شاركت في الاقتراع، كل التجاوزات التي اطلعت عليها منذ دعوة الناخبين حتى اعلان المجلس الدستوري النتائج الرسمية.


ووقع 35 عضوا في اللجنة التقرير في حين غاب اربعة اعضاء ورفض ممثلا جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديموقراطي الفائزين في الانتخابات توقيعه وامتنع باقي الاعضاء عن التوقيع.
وكان نص التقرير في صيغته الاولية الواقعة في 70 صفحة نشر الثلثاء عدد من الصحف الجزائرية. واوضح صديقي ان تلك النسخة الاولية صاغها ثمانية اعضاء في اللجنة ولم يتم تبني النص النهائي الا بعد قراءة المسودة ومناقشتها.
واكد انه لم يتم "تخفيفه تحت الضغط" كما رفض القول انه كان هناك "تزوير" في الاقتراع، لكنه وصفه بأنه "غير ذي صدقية".


وللمرة الاولى منذ ارساء التعددية في الجزائر عام 1989، افلتت رئاسة هذه اللجنة المكلفة "متابعة ومراقبة العمليات الانتخابية"، من هيمنة الادارة. وخلال الانتخابات السابقة كان يتم دائما ايكال رئاستها الى شخصية تعينها السلطات. وانتخب صديقي من باقي اعضاء اللجنة.


وكان حزب جبهة التحرير الوطني ، حزب الرئيس، اكبر الفائزين في الانتخابات وحصل على 208 مقاعد، وحل التجمع الوطني الديموقراطي،  حزب رئيس الوزراء احمد اويحيى، ثانيا مع 68 مقعدا ثم تحالف "الجزائر الخضراء" مع 49 مقعدا.
ويضم مجلس الشعب 462 عضوا بينهم 145 امرأة.