Date: Jun 5, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
تظاهرات في مصر اليوم احتجاجاً على أحكام قضية مبارك
وفد قضائي يزور قبرص لمناقشة استرداد الأموال المهربة

ينوي ناشطون مصريون ممن أطلقوا "ثورة 25 يناير" التي ادت الى سقوط نظام حسني مبارك عام 2011، مواصلة الضغط بتظاهرات حاشدة اليوم، تنديدا بالاحكام "الرحيمة" التي صدرت السبت على الرئيس السابق وعدد من المقربين منه. وحكم على مبارك ووزير الداخلية في عهده حبيب العادلي بالسجن المؤبد، فيما برئ ستة مسؤولين امنيين ملاحقين بتهم القتل بعد سقوط نحو 850 قتيلا خلال الثورة الشعبية التي نشبت في كانون الثاني 2011.


واثارت الاحكام التي لم تحدد مذنباً مباشرا في مقتل المتظاهرين الاستياء، وكانت وراء الكثير من التجمعات في البلاد، واعلنت النيابة العامة استئناف الاحكام، الا أن مصدرا قضائياً أفاد أن هذا الاجراء قد يستغرق بضعة أسابيع.
وفيما أطلق خمسة من المساعدين الخمسة للعادلي، أُبقي رئيس جهاز أمن الدولة السابق اللواء حسان عبدالرحمن في السجن في انتظار نتيجة التحقيق في اتلاف وثائق هذا الجهاز الذي حلّ. واعتبرت منظمات مدافعة عن حقوق الانسان أن تبرئة القادة الامنيين الستة الكبار هي انكار للعدالة، الامر الذي يمكن أن يشجع ثقافة الافلات من العقاب في جهاز الشرطة.

 

دعوة إلى التظاهر

ودعت المنظمات الناشطة من اجل الديموقراطية، ومنها "حركة 6 أبريل" و"ائتلاف شباب الثورة" و"اتحاد شباب ماسبيرو" الى التظاهر  اليوم اعتبارا من الساعة 15:00 بتوقيت غرينيتش.
وسيتقدم كل من المرشحين الرئاسيين اللذين سقطا في الدورة الاولى، القومي حمدين صباحي والاسلامي عبدالمنعم ابو الفتوح موكباً في اتجاه ميدان التحرير بوسط القاهرة.
واحتل حمدين وأبو الفتوح المرتبتين الثالثة والرابعة في الدورة الاولى من الانتخابات الرئاسية التي ستجري دورتها الثانية في 16 حزيران و17 منه بين مرشح جماعة "الاخوان المسلمين" محمد مرسي وآخر رؤساء الوزراء في عهد مبارك أحمد شفيق.


وأعلن "الإخوان المسلمون" مشاركتهم مع القوى السياسية الأحزاب والائتلافات في "مليونية" اليوم. وقال الامين العام للجماعة محمود حسين إن مشاركة "الاخوان" تأتي استجابة للمطالب الشعبية بإعادة محاكمة من وصفهم بالقتلة، وإقالة ومحاكمة من قصر أو أخفى أدلة على إدانة القتلة والتصدي لمحاولات إعادة انتاج النظام السابق.


وأثارت الاحكام في قضية مبارك سخط المصريين، بعدما أفلت الرئيس السابق من حكم الاعدام الذي طلبته النيابة وبرئ من اتهامات بالفساد وجهت اليه.
كذلك، برئ علاء وجمال، نجلا مبارك اللذان كانا يلاحقان بتهم بالفساد، الامر الذي أدى الى خروج  تظاهرات في القاهرة والاسكندرية ومدن أخرى.
وفيما بقي نجلا مبارك في الحبس الاحتياطي على ذمة قضية أخرى، زارت السيدة الاولى السابقة سوزان مبارك وزوجتا ابنيها خديجة الجمال وهايدي راسخ، حسني مبارك، وسمح لهن باحضار الطعام له.


استرداد أموال

في غضون ذلك، قرر وفد قضائي مصري رفيع المستوى السفر إلى قبرص الجمعة المقبل في زيارة تستغرق أياماً يلتقي خلالها مسؤولين في السلطات القبرصية في شأن ملف طلب المساعدات القضائية واسترداد الأموال المهربة في الخارج والتي تخص مبارك ونجليه وزوجته سوزان ثابت، إلى جانب عدد من  المسؤولين السابقين الكبار في حكمه.
وأوضح مساعد وزير العدل لشؤون جهاز الكسب غير المشروع عاصم الجوهري أن الوفد يضم عددا من المستشارين من لجنة استرداد الأموال المهربة إلى الخارج، ومن إدارة التعاون الدولي في وزارة العدل والمكتب الفني للنائب العام، مضيفاً أن اللجنة ستتابع جهود  كشف حجم تلك الأموال والإجراءات اللازمة لإعادتها إلى مصر.