Date: Jun 12, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
الجيش اليمني يزحف إلى وسط جعار علي صالح خسر أهم أذرعه العسكرية

صنعاء – أبو بكر عبدالله

هزت الانفجارات الناتجة عن الغارات الجوية والقصف المدفعي الكثيف مساء أمس ارجاء مدينة جعار المعقل الرئيسي لمسلحي "انصار الشريعة" الذراع اليمنية لتنظيم "القاعدة" في محافظة أبين الجنوبية، بعد هجوم بدأه الجيش عصر الأحد من ثلاثة محاور لاستعادة المدينة الخاضعة لسيطرة المسلحين وتخللته معارك هي الأعنف منذ بدء الجيش عملية "الحسم" لتحرير هذه المحافظة من سيطرة التنظيم الأصولي، لكنها أرغمت المئات من المدنيين على النزوح.


وشوهدت أرتال من الدبابات والآليات العسكرية تتجه الى مركز المدينة، بعد ساعات من موجة قتال عنيف نشب في ضواحيها الشمالية الغربية وأوقع 39 قتيلاً من مسلحي التنظيم وثلاثة جنود، وانتهى بسيطرة الجيش على ست مناطق استراتيجية في اطراف المدينة، بما في ذلك موقع 7 أكتوبر الذي يحوي مصنعاً عسكرياً للذخيرة.


واكد قائد المنطقة العسكرية الجنوبية اللواء سالم قطن ان قوات الجيش واللجان الشعبية احكمت سيطرتها صباح امس على موقع 7 اكتوبر ومنطقتي باتيس والمخزن، و"استعادت آليات وذخائر كانت في حوزة المسلحين بعد توجيه ضربات موجعة الى معاقلهم في هذه المنطقة".
وأفاد وجهاء وسكان تحدثت معهم "النهار" أن مدينة جعار تتعرض منذ ليل الاحد لأعنف قصف تشنه المقاتلات اليمنية وسلاح المدفعية، مما أدى الى تدمير الكثير من معاقل وتحصينات المسلحين الذي أبدوا مقاومة شرسة لصد قوات الجيش ومنعها من اقتحام المدينة، لكن مئات من المدنيين القاطنين في القرى القريبة من مناطق المواجهات اضطروا الى الفرار.

 

تمرد اللواء الثالث

في غضون ذلك، خسر الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح واحدة من أهم أذرعه العسكرية الضاربة بعد عملية تمرد قادها ضباط موالون للرئيس المنتخب عبد ربه منصور هادي في اللواء الثالث حرس جمهوري في صنعاء اطاحت قادة عسكريين متمردين من أقرباء الرئيس السابق الذين رفضوا الانصياع لقرارات اصدرها الرئيس المنتخب بتعيين قائد جديد للواء خلفاً لنجل شقيق الرئيس  السابق العميد طارق محمد عبدالله صالح.


واعلنت وزارة الدفاع أمس رسمياً تسلم العميد عبد الرحمن الحليلي مهمات منصبه قائداً للواء الثالث، بعدما كان الضباط المحتجون تمكنوا من طرد القادة العسكريين الموالين للرئيس السابق واقفلوا بواباته بعد نشر دبابات وآليات عسكرية في محيطه، قبل ان يعاودوا فتح اللواء العسكري لوفد رئاسي ضم اعضاء للجنة العسكرية المؤلفة بموجب المبادرة الخليجية التي تولت أمس نقل مركز القيادة الى العميد الحليلي في حضور عدد من قادة الجيش الكبار.