Date: Jun 12, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
جلسة الحوار اللبناني انتهت إلى "إعلان بعبدا" والموعد المقبل في 25 حزيران
تمسّك بتطبيق الطائف ودعم الجيش وتثبيت الاستقرار والسلم الأهلي

هدى شديد 
عاد الحوار الى بعبدا، وعادت معه كل الانقسامات السياسية مع ترجماتها في الشارع، لتوضع على الطاولة. ولولا الثقة المشتركة بين المتخاصمين بإدارة رئيس الجمهورية ميشال سليمان للجلسة، ولولا الغطاء العربي والدولي لاستئناف هيئة الحوار، لطار الحوار، ولتطايرت كل حمم بنوده الساخنة الى الشارع.
على مدى أكثر من أربع ساعات، وفي جولتين تخللتهما استراحة لدقائق، لم يمر النقاش في ملف السلاح على أنواعه من دون سجالات واتهامات متبادلة.


وتراجع النقاش في بند سلاح المقاومة والسلاح الفلسطيني، أمام البند الطارئ، المتعلّق بتفشي السلاح في المدن والبلدات، وتدهور الوضع الأمني ولا سيما في الشمال، وعلى الحدود اللبنانية- السورية.
ودارت سجالات وتبادل تهم حول من يتحمّل مسؤولية التدهور السياسي والأمني والاقتصادي. القوى المكوّنة للحكومة دافعت عن أدائها. والمعارضة يتقدمها الرئيس فؤاد السنيورة حمّلت الحكومة كل الويلات التي وصلنا اليها.


وعلم أن النائب وليد جنبلاط دافع عن الحكومة منتقداً الاتهامات لها بالتخوين، وسأل: "كيف يتم وصفنا بأننا خونة ومتآمرون، إذا كنا فضّلنا التعاون مع حكومة، منعاً للفتنة في البلد؟
وعلى ذمة المعارضة، وقف النائب وليد جنبلاط في مكان مدافعاً عن السنيورة، وفي مكان آخر مدافعاً عن الحكومة، من دون ان ينفي أن بشار الأسد هو من جاء بها، ومن وراء ظهر القطريين، وأنه تعاون معها منعاً للفتنة.
وعلم أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي شكره على موقفه المدافع عن حقّ عن الحكومة.


ووفق المعلومات، أن رئيس الجمهورية عرض في أربعين دقيقة، الدوافع الملحّة لدعوته الى استئناف اعمال هيئة الحوار، في ظل غطاء عربي ودولي. وركّز على الأحداث الأخيرة في الشمال، وتداعياتها على موسم الإصطياف وزيارة قداسة البابا المرتقبة في ايلول المقبل. وشدّد على مواصلة الحوار وتعجيل وتيرة جلساته.


هو سرد للوقائع والأحداث التي أعقبت الجلسة الأخيرة في بعبدا في 4/11/2010، ومنها "الربيع العربي"، والقطيعة الكاملة من الانظمة العربية لنظام الرئيس الاسد، وواقع العلاقات السعودية السورية، والمصالحة بين حركتي "فتح" و"حماس" بوساطة قطرية، لم تترجم بعد بطريقة صحيحة، وقد خرجت "حماس" بهدوء وسرية من دمشق. كما تطرّق الى نشوء الخلاف التركي - الاسرائيلي وقال: "صدرت قرارات في مجلس الامن تتناول الوضع في سوريا، وهناك مبادرة يقودها حاليا كوفي انان تستند الى مبادرة عربية وتحظى بغطاء مجلس الامن. وانعقدت لقاءات لما سمي اصدقاء سوريا في كل من تونس وفرنسا واسطنبول، لم نشترك فيها لاننا اعتبرنا انفسنا اصدقاء كل السوريين (…)".


وبالوصول الى الداخل اللبناني، عرض سليمان لما أعقب انهيار الحوار، "من سقوط حكومة الرئيس الحريري في 25/1/2011 وتشكيل حكومة جديدة برئاسة الرئيس ميقاتي، بالتزامن مع بداية الاضطراب في سوريا. كما صدر القرار الظني باغتيال الرئيس رفيق الحريري في 30/6/2011، وتم تمويل المحكمة الدولية والتمديد لعملها لثلاث سنوات (...)”.
ثم عرض للأحداث الأمنية التي شهدها لبنان على الحدود مع سوريا، وضبط القوى الامنية لعمليات تهريب سلاح نحو سوريا، واستقبال لبنان عدداً من النازحين السوريين، وحصول اشتباكات في الطريق الجديدة وطرابلس وحوادث مؤسفة في عكار، وعمليات خطف متبادلة، بين اطراف من السنّة والعلويين، وخطف عدد من المواطنين اللبنانيين في سوريا، قرب حلب. وقال: "لقد اقتربنا من حافة الخطر والانزلاق، الوضع مخيف، المجتمع الدولي متوجس، الدول العربية قلقة وهي حذرت رعاياها، فيما ابعدت دولة الامارات بعض اللبنانيين".
وتحدّث عن "الخوف الكبير لدى اللبنانيين المقيمين والمغتربين، وتعرض الاقتصاد لانقباض كبير، والاستباحة لكرامة المؤسسات و الاتهام للمؤسسات الامنية وبصورة خاصة الجيش القضاء، وارتفاع وتيرة الخطاب السياسي والاتهامات بين الاطراف اللبنانيين".


وشرح الدوافع وراء الدعوة الى الحوار التي تحظى بغطاء لبناني واسع، وغطاء عربي ودولي. واكد العمل على تنشيط الاداء الحكومي و"ضرورة الحوار من اجل وقف التدهور ومنع انعكاس الاحداث السورية على لبنان، والحؤول دون تهريب السلاح او المقاتلين الى سوريا واستيعاب النازحين السوريين اللاجئين الى لبنان خوفاً من الخطر او القتل او الانتقام السياسي"، إضافة الى تحضير الاجواء لزيارة قداسة البابا في ايلول المقبل.
وبعد عرض لأبرز ما واكبه الحوار منذ عام 2006، أكد "ان الحاجة اساسية لاستمرار طاولة الحوار والقيام بدورها لمواكبة الوضع في لبنان ولا سيما في ظل ما يجري حولنا، وهو يحصل للمرة الاولى في تاريخ الدول العربية، واول مرة منذ استقلال لبنان وسوريا تشهد الاخيرة مثل هذه الاوضاع الصعبة والمصيرية، فيما يعمل لبنان على ان يكون بمنأى عنها.


واعتبر "أننا لم نتمكن من تنفيذ بعض القرارات السابقة مثل سحب سلاح الفلسطينيين لاسباب متعددة ومتداخلة، منها ما هو داخلي ومنها ما هو سوري مرتبط بالداخلي. اما موضوع ترسيم الحدود مع سوريا فلم ينفذ ايضاً لسبب سوري وليس لبنانياً فقط، وهناك جدل ونقاش كبير حول المحكمة الدولية وقد تم التوصل الى اتفاق س- س حولها عملنا من اجل ترسيخه لتحقيق المصالحة ولكنه توقف، وفي نهاية المطاف تم تمويل المحكمة وتمديد عملها. وفي ما خص الاستراتيجية الدفاعية آخر ورقة كانت تلك التي تقدم بها سمير جعجع".
ورأى "أن المطلوب اولاً استكمال تطبيق اتفاق الطائف والانصراف الى مناقشة جدول الاعمال الذي طرحته في دعوتي الخطية،واستهلال هذه الانطلاقة ببيان عن الجلسة يكون "بيان اطار" اقترح البعض تسميته "اعلان بعبدا"، او اسم آخر.
ويجب معالجة الموضوع الامني في طرابلس بأسرع وقت ممكن، وهو امر علينا مناقشته اليوم".
ورأى رئيس الجمهورية "وجوب تقريب وتيرة الاجتماعات بما يشكل اشارة ايجابية للجميع".


رئيس الحكومة بدوره، انطلق من مداخلة مكتوبة انتقد فيها حملة المعارضة على الحكومة وعلى خيارها في النأي بالنفس، واعتبر "ان من السهل اطلاق الشعارات وتدبيج المذكرات والقاء تبعات التقصير على الغير". وختم متعهداً التزام حكومته ترجمة كل ما يتم التوافق عليه على طاولة الحوار، بقرارات في مجلس الوزراء.
وقال: "ان لقاءنا اليوم ينعقد في ظروف دقيقة يمر بها لبنان ودول المنطقة، تزيدها حراجة التطورات التي تحصل في غير دولة عربية، مما يدفعنا الى مضاعفة الجهد لابقاء وطننا بعيدا عن تداعيات ما يحصل".
وأكد "أن الإتفاق ولو على الحد الادنى – هو دعوة الى دول العالم المهتمة بنا والحريصة علينا ان تترجم هذين الاهتمام والحرص، دعما حقيقيا ومتعدد الوجوه، لتمكيننا من مواجهة التحديات التي تنتظرنا، سياسيا واقتصاديا وماليا وتربويا واجتماعيا.
وقال: "كفانا جلداً لذاتنا ونحرا متعمدا لاسس قوتنا وسر صمودنا وديمومة وطننا.
لقد سمعنا الكثير من المواقف والاقتراحات الانقاذية، وقرأنا الكثير من المذكرات والافكار المثالية، لكن هل عملنا فعلا من اجل انقاذ حقيقي ومبادرات واقعية يُجمع حولها اللبنانيون؟
وأكد أن "اتفاق الطائف، لا يزال الاساس الحقيقي لبناء الدولة القادرة". كما أكد "التمسك بتنفيذ قرارات مؤتمرات الحوار السابقة.


وشرح ميقاتي حيثيات سياسة "النأي بالنفس" التي اعتمدتها حكومته حيال ما يجري حولنا من احداث ولاسيما في سوريا ،واعتبر "أن هذا الخيار لا يجعلنا في منأى عن شظايا ما يحصل في سوريا ولا سيما منها خطف مواطنين لبنانيين والاعتداء على الجسم الاعلامي واستهداف لبنانيين على الحدود، وتهريب الاسلحة من لبنان الى سوريا. من هنا واجبنا جميعا ان نتعاون لدرء هذه الشظايا عن وطننا.مسؤولية حماية الوطن على عاتق الجميع، ولا يمكن احداً ان ينكفئ عنها. ما يحصل في طرابلس يتطلب تعاون الجميع لمعالجته وكذلك الامر ما يحصل في عرسال وعكار".


وفي انتقاد لموقف الرابع عشر من آذار، اعتبر أنه "ليس أسهل من اطلاق الشعارات والمواقف وتدبيج المذكرات واختيار المفردات التي تدغدغ العواطف وتحاكي احيانا الغرائز، والقاء تبعات التقصير على الغير .وقال:"اننا اليوم امام فرصة جديدة نرى فيها المدخل الحقيقي للانقاذ، معلناً التزام حكومته ترجمة كل ما يتم التوافق عليه على طاولة الحوار، بقرارات تتخذها السلطة التنفيذية من خلال مجلس الوزراء وبرعاية فخامة الرئيس، فيدنا ممدودة كما كانت قبل تشكيل الحكومة، ثم بعد صدور مراسيم تأليفها قبل سنة الا يومين، وبعد نيلها الثقة المكررة في مجلس النواب الكريم، وكلي ثقة ان ارادة التوافق هي الطريق الوحيدة التي تؤدي الى خير لبنان واللبنانيين.


ووفق مصادر المعارضة أيضاً، أن الرئيس فؤاد السنيورة، ومعه نائب رئيس المجلس فريد مكاري والنائبان جان اوغاسبيان وميشال فرعون، سألوا عن مصير الحوار في سلاح "حزب الله" الذي اعتبروا أنه "أساس كل السلاح المنتشر في كل المناطق، لأنه ولّد خوفاً من سلاح بيد فريق فيما الآخرون شعب أعزل. كما حملوا على أداء الحكومة "وفشلها في معالجة الكثير من الملفات، والسعي على طاولة الحوار الى التغطية على هذا الفشل".


وعلم أيضاً من مصادر المعارضة، أن الرئيس السنيورة شكر رئيس الجمهورية على مبادرته الى الدعوة الى طاولة الحوار، واعتبر "ان الحوار هو الوسيلة الوحيدة المتاحة لمعالجة القضايا الخلافية، وبالتالي لا سبيل الا الحوار، ولكنه اعتبر أنه يفترض ان يستطيع كل طرف من الاطراف ان يبدي وجهة نظره بحريّة وان يكون الامر انطلاقا من احترام الرأي الاخر وليس من خلال التشكيك او التخوين كما قرأنا صباح اليوم (أمس) في الصحف حيث اعتبر احدهم ان مجرد طرح موضوع سلاح المقاومة يعني خضوعاً لاجندة خارجية، وان من يطلب بمعالجة سلاح المقاومة عليه ان يبني الدولة التي تحوز شرف تسلم سلاح المقاومة".
واعتبر "أن للحوار صدقية تكون من خلال تنفيذ ما اتفقنا عليه سابقاً، اي التزام المحكمة ونزع السلاح الفلسطيني ومعالجته وتحديد الحدود مع سوريا، وهو ما لم يتم التزامه وما تمّ وضع العراقيل امام تنفيذه".


وقال: "بقي موضوع وحيد للنقاش على طاولة الحوار، ليس الاستراتيجية الدفاعية، بل سلاح المقاومة الذي قام بتفريخ اسلحة أخرى حوله وبدأ يظهر سلاح آخر بسببه. ونحن نجد ان هذا السلاح بات موجودا في جبل محسن، والفريق نفسه يستخدم سلاحه بين جبل محسن وباب التبانة لابقاء التوتر قائما ولتحريك الجروح وتحريك التوترات والاشتباكات واشغال الاطراف وفرض المعادلات، هذا السلاح الذي استخدم في السابع من ايار في بيروت ثم بعد اتفاق الدوحة عبر حركة الانقلاب من خلال يوم القمصان السود، نفّذ انقلابا أتى بالحكومة الراهنة التي اثبتت فشلها في كل الملفات.
واضاف: "لو كنت رئيساً للحكومة لاعتمدت سياسة النأي بالنفس، لكن لا يجوز النأي بالنفس امام اتهامات توجه للبنان بايواء الارهاب، ويتم السكوت عنها، ولا يجوز النأي بالنفس امام قتل المواطنين واختراق الحدود  والسيادة (...)".


وعلم في هذا الاطار، ان النائب محمد رعد اتهم في مداخلته "تيار المستقبل" بتهريب السلاح الى سوريا وبالسعي لإنشاء منطقة عازلة وبالتهجم على الجيش ومنعه من الانتشار في الشمال، الامر الذي استدعى رداً من السنيورة، اعتبر فيه "ان الاتهامات التي توجه الى "تيار المستقبل" بالتسلح وتهريب السلاح والمسلحين الى سوريا غير صحيحة على الاطلاق ونحن ضد اي سلاح خارج اطار الشرعية ونحن ضد تهريب الاسلحة الى سوريا والى لبنان ايضا".


ولم ينف السنيورة الموقف السياسي المعلن الداعم لمطالب الشعب السوري، مؤكدا ان "تيار المستقبل لا يعمل لمنطقة عازلة في الشمال. والكل يعرف موقفنا الصريح الذي اعلن لحظة استشهاد الشيخين احمد عبد الواحد وحسن مرعب فنحن وقفنا مع المؤسسة العسكرية ودعونا للالتزام بالهدوء ودماء الشيخين كانت ما زالت على مقعد السيارة، وقد ذهبت انا الى البيرة وناديت الى الوقوف مع المؤسسة العسكرية وحمايتها فليس من الجائز تشويه موقفنا".


وعلم ايضا ان سجالا آخر دار عندما قال النائب رعد انه "لولا حزب الله لحلت في العام 2006 القوات المتعددة الجنسيات مكان القوة الدولية وتحت الفصل السابع"، وردّ عليه الرئيس السنيورة، معتبرا ان "الشيء الجيد في وثائق ويكيليكس انها كشفت كل هذه الامور وظهر من الذي احبط محاولات نشر قوات متعددة تحت الفصل السابع وان الحكومة ورئيسها كانا ضد الامر، ومن ساهم في اقرار القرار 1701".


وعلم من مصادر المعارضة ان العماد ميشال عون طرح مسألة كيفية مواجهة اي عدوان على لبنان إذا لم يكن سلاح المقاومة موجوداً. فرد الرئيس السنيورة بان "الحل بسيط وهو بوضع السلاح تحت امرة الدولة".
الى ذلك، قدم الرئيس امين الجميل طرحا عن حياد لبنان الايجابي، وقد ايده في ذلك رئيس الجمهورية والنائب سليمان فرنجيه، وانتهى الجميل الى السؤال عن سلاح "حزب الله" ومصير الحوار في شأنه.


وعلم ايضا من الفريقين ان المتحاورين اجمعوا على تأييد المسوّدة التي اعدها رئيس الجمهورية لإعلان بعبدا بحرفيتها. كما وافقوا على اقتراحه بعقد الجلسة المقبلة في 25 حزيران الجاري لمتابعة البحث في بنود جدول اعمال هيئة الحوار، بدءا من الاستراتيجية الدفاعية. وكان النائب وليد جنبلاط اول الواصلين متأبطاً ملفاً ابيض حمل فيه مداخلته. كما حمل النائب محمد رعد كلمته في ملف اسود، والرئيس امين الجميل في ملف احمر. وشهدت قاعة الحوار بعد انقطاع دام سنة وسبعة اشهر نقاشات لاعضاء هيئة الحوار في حلقات، بعضها ودي وبعضها قسري. كما سبق الجلسة لقاء بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، ثم لقاء آخر مع رئيس المجلس.

 

"إعلان بعبدا"

 

وإثر انتهاء الجلسة، صدر "اعلان بعبدا" متضمنا 17 نقطة، وفي بدايته اشارة الى ان الاجتماع "استهل بالوقوف دقيقة صمت اجلالاً لروح الراحل الكبير الاستاذ غسان تويني العضو السابق في هيئة الحوار"


وجاء في الاعلان:
"1 – التزام نهج الحوار والتهدئة الامنية والسياسية والاعلامية والسعي للتوافق على ثوابت وقواسم مشتركة.
2 – التزام العمل على تثبيت دعائم الاستقرار وصون السلم الاهلي والحؤول دون اللجوء الى العنف والانزلاق بالبلاد الى الفتنة، وتعميق البحث حول السبل السياسية الكفيلة بتحقيق هذا الهدف.
3 – دعوة المواطنين بكل فئاتهم الى الوعي والتيقن، ان اللجوء الى السلاح والعنف، مهما تكن الهواجس والاحتقانات، يؤدي الى خسارة محتمة وضرر لجميع الاطراف ويهدد ارزاق الناس ومستقبلهم ومستقبل الاجيال الطالعة.
4 – العمل على تعزيز مؤسسات الدولة وتشجيع ثقافة الاحتكام الى القانون والمؤسسات الشرعية لحل اي خلاف او اشكال طارئ.
5 – دعم الجيش على الصعيدين المعنوي والمادي بصفته المؤسسة الضامنة للسلم الاهلي والمجسدة للوحدة الوطنية، وتكريس الجهد اللازم لتمكينه وسائر القوى الامنية الشرعية من التعامل مع الحالات الامنية الطارئة وفقا لخطة انتشار تسمح بفرض سلطة الدولة والامن والاستقرار.
6 – دعم سلطة القضاء تمكينا من فرض احكام القانون بصورة عادلة ومن دون تمييز.
7 – الدعوة الى تنفيذ خطة نهوض اقتصادي واجتماعي في كل المناطق اللبنانية.
8 – دعوة جميع القوى السياسية وقادة الفكر والرأي الى الابتعاد عن حدة الخطاب السياسي والاعلامي وعن كل ما يثير الخلافات والتشنج والتحريض الطائفي والمذهبي، بما يحقق الوحدة الوطنية ويعزز المنعة الداخلية في مواجهة الاخطار الخارجية، ولاسيما منها الخطر الذي يمثله العدو الاسرائيلي، وبما ينعكس ايجابا على الرأي العام وعلى القطاعات الاقتصادية والسياحية والاوضاع الاجتماعية.
9 – تأكيد ضرورة التزام ميثاق الشرف الذي سبق ان صدر عن هيئة الحوار الوطني لضبط التخاطب السياسي والاعلامي، بما يساهم في خلق بيئة حاضنة ومؤاتية للتهدئة ولتكريس لبنان كمركز لحوار الحضارات والديانات والثقافات.
10 – تأكيد الثقة بلبنان وطنا نهائيا وبصيغة العيش المشترك وبضرورة التمسك بالمبادئ الواردة في مقدمة الدستور بصفتها مبادئ تأسيسية ثابتة.
11 – التمسك باتفاق الطائف ومواصلة تنفيذ كل بنوده.
12 – تحييد لبنان عن سياسة المحاور والصراعات الاقليمية والدولية وتجنيبه الانعكاسات السلبية للتوترات والازمات الاقليمية، وذلك حرصا على مصلحته العليا ووحدته الوطنية وسلمه الاهلي، ما عدا ما يتعلق بواجب التزام قرارات الشرعية الدولية والاجماع العربي والقضية الفلسطينية المحقة، بما في ذلك حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى ارضهم وديارهم وعدم توطينهم.
13 – الحرص على ضبط الاوضاع على طول الحدود اللبنانية السورية وعدم السماح باقامة منطقة عازلة في لبنان وباستعمال لبنان مقرا او ممرا او منطلقا لتهريب السلاح والمسلحين، ويبقى الحق في التضامن الانساني والتعبير السياسي والاعلامي مكفول تحت سقف الدستور والقانون.
14 – التزام القرارات الدولية، بما في ذلك القرار 1701.
15 – مواصلة درس السبل الكفيلة بوضع الآليات لتنفيذ القرارات السابقة التي تم التوافق عليها في طاولة وهيئة الحوار الوطني.
16 – تحديد الساعة الحادية عشرة قبل ظهر الاثنين الواقع فيه 25 حزيران الجاري موعدا للجلسة المقبلة لهيئة الحوار الوطني لمواصلة البحث في بنود جدول اعمالها والتي ستكون الاستراتيجية الوطنية للدفاع في صلب المناقشات.
17 – اعتبار هذا البيان مثابة "إعلان بعبدا" يلتزمه جميع الاطراف وتبلغ نسخة منه الى جامعة الدول العربية ومنظمة الامم المتحدة".