Date: Jun 15, 2012
Source: جريدة الحياة
«جمعية الكُتاب» العمانية توكل محامياً لمتابعة قضية المعتقلين من أعضائها

مسقط - محمد سيف الرحبي

أعربت «الجمعية العمانية للكُتاب والأدباء» عن أسفها «للاعتقالات الأخيرة التي طالت مجموعة من أعضائها، مع مجموعة أخرى من المواطنين الذين اعتصموا سلمياً متآزرين معهم»، مؤكدة حرية الأفراد وحقهم في التعبير السلمي التي يكفلها القانون العماني والإنساني.
 
وأشار بيان للجمعية صدر أمس إلى توكيلها محامياً «لمتابعة القضية مع الإدعاء العام وفق الأطر القانونية المنظمة لذلك»، وتأكيدها أنها «لن تألو جهداً في اتخاذ ما يلزم من إجراءات وخطوات قانونية تصب في مصلحة أعضائها، وتؤسس في الوقت ذاته لفضاء حر باسم الكلمة المسؤولة».
 
وأشار البيان إلى «لقاء الجمعية رئيس مجلس الشورى وأعضاء آخرين لمناقشة هذا الحدث، ومتابعته مع المفتش العام للشرطة والجمارك وبحضور ممثل عن الإدعاء العام، للوقوف على حيثيات الاعتقال والتوصل إلى حل يتناسب مع جميع الأطراف بدون الإضرار بطرف على حساب آخر، والخروج من هذه الأزمة، وعدم تأجيج الوضــــع، والإفراج عن هؤلاء المعتقيلن الذين يضمون مجموعة من رموز الثقـــــافة في السلطنة، مع حفظ حق الدولـــــة والأفراد من خلال الإجراءات القانونية لضبط الأشخاص، ووفق تعامل يقدّر الكاتب والأديــــب وحريته في التعبير، من دون مساس بثوابت وأمن الدولة».
 
وأضاف البيان أنه اتفق «على كتابة رسالة الى المدعي العام في الاجتماع ذاته تؤكد تلك المطالبات، وحصل المجتمعون على وعد من قبل المفتش العام للشرطة والجمارك وكذلك من ممثل المدعي العام بتسريع إجراءات الإفراج، والتحقيق في أسرع وقت ممكن».
 
وأشار البيان إلى «أن جميع هذه الجهود لم تصل إلى الغاية المنشودة منها، لأن ما تلا ذلك الاجتماع هو بيان استفزازي من قبل الادعاء العام، صدر بعد أقل من ساعة من انتهاء الاجتماع المذكور، وتم نشره في وسائل الإعلام المختلفة»، معتبراً أن بيان الادعاء «لم يكن موفقاً في صيغته، ولا في توقيته، ولم يقدّر الاتفاق والمساعي الحثيثة لاحتواء الموقف، ولم يأخذ في الحسبان سياسة النفس الطويل التي انتهجتها الجمعية طيلة تلك الفترة، والتي كان مجلس إدارتها يأمل في ان ينتهي الأمر بشكل أكثر عقلانية وواقعية، من دون تأزيم للموقف والدفع به نحو الأسوأ، والذي تؤكد الجمعية السير فيه ضمن ثوابتها».
 
وأعرب بيان الجمعية عن «السرور بخبر الإفراج عن الشاعر والأديب سماء عيسى»، مكرراً مطــــالبته «للسلطات الأمنية والإدعاء العام، بالإفراج الفوري عن المعتقلين، وتحمُل تلك السلطات مسؤولية ما قد يتــــرتب عن هذه الاعتقالات من تداعيات»، مــضـــــــيفاً ان «الجميعة تؤكد في الوقت نفسه أنها ضد المساس بخصوصية الأفراد وحياتهم الشخصية، وتشدد على أهمية احترام الكاتب لمبادئ وقيم التعبير، وعــــــدم تعسفه في استعمال هذه الحرية وعدم المساس برمز الدولة أو الانتقاص من هــــــيبة الوطن، وفقاً للقوانين المعمول بها في هذا الصدد، كما تدعو الجمعية إلى تعديل مواد بعض القوانين التي تتعارض وحقوق الإنسان في التظاهر والاعتصام والتعبير بكافة أشكال التعبير السلمي».