Date: Jun 15, 2012
Source: جريدة الحياة
الجزائر: بلخادم يفرض على قيادة جبهة التحرير التصويت «برفع الأيدي» على قرار «سحب الثقة»

الجزائر - عاطف قدادرة

قرر المكتب السياسي لجبهة التحرير الوطني، حزب الغالبية في الجزائر، الإحتكام إلى التصويت برفع الأيدي خلال عرض مسألة «سحب الثقة» من الأمين العام عبدالعزيز بلخادم المقررة اليوم في اجتماع «مصيري» تعقده اللجنة المركزية. ويعتقد خصوم بلخادم في اللجنة المركزية أن رفض الإحتكام للتصويت السري عبر الصندوق وارغام المشاركين على إعلان موقفهم برفع اليد يُقلّص حظوظهم في إطاحة الأمين العام بحكم وجود تيار واسع «لا يملك الشجاعة»، بحسب ما يقولون، للمجاهرة بموقفه ضد بلخادم.
 
وأعلن المكتب السياسي لجبهة التحرير، في ساعة متقدمة ليلة أول من أمس، أن المسائل النظامية المطروحة على الدورة العادية للجنة المركزية ستعرف تصويتاً برفع الأيدي. وجاء قرار المكتب السياسي عقب اجتماع مطول أعقب لقاءات متكررة بين بلخادم وخمسة قيادييين شكلوا «لجنة صلح» لكنها لم تتوصل لأي نتيجة في التوفيق بينه وبين خصومه. وشدد المكتب السياسي على أن القانون الداخلي ينص على أن «يتم التصويت على المسائل الإجرائية واللوائح والقرارات برفع الأيدي»، ما يعني رفض مقترح الخصوم في «حركة التقويم والتأصيل» بأن يكون التصويت من خلال الصندوق.
 
واقترحت «لجنة العقلاء» ما يشبه الحل الوسط، بطرح فكرة أن يعرض بلخادم على أعضاء اللجنة المركزية عند افتتاح اجتماعها، التصويت برفع الأيدي على أمر واحد هو «هل أنتم مع سحب الثقة من الأمين العام من خلال الصندوق أو رفع الأيدي؟». ويبدو أن بلخادم لم يثق في هذه الآلية، لأن عدداً كبيراً من أعضاء اللجنة يفضلون الصندوق الذي يضمن التصويت السري. والتصويت برفع الأيدي يكشف الموقف الحقيقي للذين يقولون إنهم مع أو ضد بلخادم أو «حركة التقويم».
 
وعبدالقادر حجار، سفير الجزائر في تونس والسفير السابق في القاهرة، هو أحد أبرز الشخصيات الخمسة في «لجنة الصلح» التي تضم أيضاً كلاً من عبدالرزاق بوحارة ومحمد بوخالفة وعفان فزان جيلالي وأحمد السبع.
 
وحصل حزب جبهة التحرير في الانتخابات التشريعية الأخيرة في الجزائر على 208 مقاعد في البرلمان الجديد، متقدماً بفارق كبير عن أقرب منافسيه، التجمع الوطني الديموقراطي.
 
وعدد أعضاء اللجنة المركزية المدعويين لهذه الدورة هو 333 عضواً (من أصل 351). وقررت الشرطة فرض إجراءات أمنية مشددة في محيط فندق الرياض بالضاحية الغربية للعاصمة حيث يُعقد اجتماع اللجنة المركزية، خشية وقوع صدامات بين مؤيدي بلخادم ومعارضيه.