Date: Jun 22, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
"الإخوان" يدعون الى اعتصام في ميدان التحرير حتى إعلان فوز مرسي
كلينتون تدعو الجيش إلى الوفاء بتعهّده تسليم السلطة إلى الفائز

حذرت جماعة "الاخوان المسلمين" أمس السلطة العسكرية من دخول "مواجهة مع الشعب" اذا لم يعلن فوز مرشحهم محمد مرسي في الانتخابات الرئاسية التي أرجئ اعلان نتائجها، ليستمر الترقب والتوتر في البلاد.

مع ادعاء كل من مرسي ومنافسه أحمد شفيق الفوز في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الاولى تجرى منذ اسقاط النظام السابق في 11 شباط 2011، حذر العضو في مكتب ارشاد الجماعة محمود غزلان من "مواجهة بين الجيش والشعب" اذا اعلن فوز آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس السابق حسني مبارك. وقال إن "اصرار حملة شفيق على القول إنه فاز يوضح النيات السيئة للمجلس العسكري واللجنة العليا للانتخابات".


وكانت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية أفادت مساء الاربعاء ان اعلان النتائج الذي كان مقررا أمس الخميس تأجل الى موعد لاحق لم يحدد، نظراً الى استمرارها في فحص الطعون المقدمة من المرشحين في شأن مخالفات شابت عمليات الاقتراع.
وأبلغ  الأمين العام للجنة  المستشار حاتم بجاتو أمس  برنامج "القاهرة اليوم" على قناة "أوربت" المصرية إن نتائج  الانتخابات ستُعلن الأحد المقبل.وأكد أن اللجنة المشرفة على الانتخابات الرئاسية "لا تقبل التهديد من أحد، وأنها لا تحكم إلا بصحيح القانون".
 


الاعلان الدستوري المكمل

 الى ذلك، يحتج "الاخوان المسلمون" على اصدار المجلس العسكري الحاكم اعلاناً دستورياً مكملاً يمنحه صلاحيات واسعة ويستعيد بموجبه السلطة التشريعية بعدما قررت المحكمة الدستورية العليا في 14 حزيران حل مجلس الشعب الذي كان الاسلاميون يهيمنون عليه.
وبموجب الاعلان الدستوري المكمل، لن يستطيع رئيس الجمهورية اصدار أية قوانين الا بعد موافقة المجلس العسكري، الامر الذي يقلل الى حد كبير  هامش المناورة الذي يتمتع به.
وحصل المجلس العسكري بفضل هذا الاعلان على صلاحيات كبيرة في مجال الامن، كما سيتمكن من التأثير على عملية صوغ الدستور الجديد لمصر.


وحذر رئيس مجلس الشعب المنحل سعد الكتاتني من ان قادة الجيش المصري وضعوا قواعد سياسية يمكن ان تبقي الجيش في السلطة سنوات. وقال  إن معارضي الحكم العسكري في مصر لا يملكون أسلحة و"ليست في جعبتهم إلا الوسائل "القانونية والشعبية". ورفض المقارنة التي أجراها بعض المحللين بين الوضع الحالي في مصر والصراع الذي نشب في الجزائر قبل 20 سنة  حين منعت الحكومة التي يدعمها الجيش جماعة إسلامية أخرى من الوصول الى السلطة عبر صناديق الاقتراع، قائلا إن ما حدث في الجزائر لا يمكن أن يتكرر في مصر، و"الشعب المصري مختلف وغير مسلح".


اعتصام

واستجابة لدعوة من "الاخوان"، تظاهر الالاف في ميدان التحرير في القاهرة الثلثاء، واعتصم بعض الناشطين فيه ،مؤكدين انهم سيبقون الى حين الاعتراف بفوز مرشحهم.
وقال نائب رئيس حزب الحرية والعدالة المنبثق من جماعة "الاخوان المسلمين" عصام العريان في تصريح اورده الموقع الرسمي للحزب: "اننا نصر على البقاء في ميدان التحرير لتحقيق اهداف الثورة".
ودعت صحيفة الحزب أيضاً الى الاعتصام في الميدان الى حين اعلان فوز مرسي.


"هيومان رايتس ووتش"

وأبدت منظمة "هيومان رايتس ووتش" قلقها من الاجراءات التي اتخذت اخيراً، وخصوصا قرار وزارة العدل منح رجال المخابرات العسكرية والشرطة العسكرية "حق الضبطية القضائية"، وهو ما يخولهم حق توقيف المدنيين واحالتهم على النيابة.
وقالت في بيان ان "التوسيع المستمر للسلطات الممنوحة للعسكريين والتي تتيح لهم توقيف المدنيين ومحاكمتهم تتجاوز السلطات التي كانوا يتمتعون بها في عهد حسني مبارك". واعتبرت ان الاعلان الدستوري المكمل هو "إشارة جديدة الى انه لن يكون هناك انتقال ذو مغزى للسلطة في 30 حزيران" كما تعهده الجيش.


ودعت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الاربعاء المجلس العسكري الى الوفاء بتعهده تسليم السلطة الى الفائز في الانتخابات الرئاسية. وقالت: "نرى انه من الضروري ان يفي الجيش بالوعد الذي قطعه للشعب المصري بتسليم السلطة الى الفائز الشرعي" في الانتخابات، مضيفة أن بعض ما قامت به السلطات العسكرية خلال الايام الاخيرة "مزعج ... وعلى الجيش أن يتبنى دورا مناسبا غير دور التدخل والهيمنة او محاولة افساد السلطة الدستورية".ولفتت الى ان العسكريين الذين يحكمون مصر لم يكفوا عن "قول  شيء في العلن ثم يتراجعون عنه في السر بطريقة ما، لكن رسالتنا هي دوماً نفسها : يجب ان يحترموا العملية الديموقراطية".


المؤبد

على صعيد آخر، أفادت مصادر قضائية أن محكمة الجنايات في مدينة الإسكندرية  حكمت بالسجن المؤبد على أربعة ضباط شرطة وبالسجن 15 سنة على خامس لإدانتهم بقتل الشاب السلفي أحمد بلال تحت التعذيب.
وكان مقتل بلال وقبله الناشط خالد سعيد في مدينة الإسكندرية أيضا من الاسباب التي دفعت ناشطين الى الدعوة على الإنترنت الى تظاهرات احتجاج على نظام الحكم في 25 كانون الثاني 2011 تحولت  انتفاضة شعبية أسقطت مبارك بعد 18 يوما.