Date: Jun 22, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
ليبيا تعلن مقتل 105 أشخاص في مواجهات بالغرب
والجيش التونسي قصف سيارات محمّلة سلاحاً على الحدود

أعلنت السلطات الليبية مقتل 105 أشخاص وإصابة 500 آخرين خلال أسبوع من الاشتباكات في غرب البلاد. وقصف الجيش التونسي ليل الأربعاء - الخميس ثلاث سيارات محملة سلاحاً في عمق صحراء محافظة تطاوين الحدودية مع ليبيا والجزائر المجاورتين، وهي كانت آتية من ليبيا في طريقها إلى الجزائر.


وصرّح الناطق باسم الحكومة الليبية ناصر المانع بأن 105 أشخاص قتلوا وان 500 اصيبوا خلال اسبوع من الاشتباكات في جبل نفوسة بغرب ليبيا على مسافة 160 كيلومتراً جنوب طرابلس. وأشار إلى أنه لم ترد أنباء عن حصول اشتباكات منذ الاثنين بعدما دعت الحكومة إلى وقف النار وأرسلت قوات لاعادة الهدوء، وأطباء للمساهمة في إسعاف الجرحى.


وكانت المواجهات بدأت في 11 حزيران بين مقاتلين من بلدة الزنتان التي اضطلعت بدور أساسي في إطاحة النظام السابق، وقبيلة المشاشية التي اختارت عدم الانضمام إلى الثورة. وسجلت سابقاً اشتباكات بين الجانبين في كانون الأول 2011، وتجددت أخيراً مع سقوط قتيل من الزنتان وتبادل عمليات القتل.
وأقر المانع بأنه استخدمت في المواجهات أسلحة ثقيلة، لكنه أكد أن "الهدوء عاد".

 

الخطف

إلى ذلك، قال إن الحكومة الليبية ستواصل عقد اللقاءات مع المحكمة الجنائية الدولية في شأن توقيف وفدها في ليبيا بتهمة تبادل أوراق مع سيف الإسلام، نجل الزعيم الليبي الراحل العقيد معمر القذافي، لدى زيارتهم اياه. وأضاف أن اللقاءات مستمرة بين المحكمة والنائب العام الليبي ووزارة الخارجية الليبية، بناء على كون "ليبيا جزء من العالم، وهناك قوانين تنظم العلاقات بين الدول والمنظمات وإجراءات لن نخرج عنها وسنحترمها". وأشار إلى أن وفداً آخر من المحكمة سيزور ليبيا قريباً.


وفريق المحكمة الذي يضم أربعة أشخاص هم المحامية الاوسترالية ميليندا تايلور واسباني وروسي ولبنانية لا يزال موقوفاً منذ السابع من حزيران لدى كتيبة الزنتان التي تحتجز سيف الإسلام. واتهم أفرادها تايلور بالتجسس بعد محاولتها تبادل وثائق مع سيف الإسلام، مما يمثل تهديداً للأمن القومي. وقالوا إنها كانت تحمل قلماً مزوداً كاميرا، ورسالة من محمد إسماعيل، الذراع اليمنى لسيف الإسلام.


إلى ذلك، ندد إعلاميون ليبيون بـ"اختفاء" زميلهم سليمان دوغة في ظروف غامضة، وقالوا إن الأمر يشكل مساساً بالحقوق والحريات العامة وانتهاكاً لحقوق الإنسان.
وناشدوا في بيان أصدروه أمس رئيس "المجلس الوطني الانتقالي" مصطفى عبد الجليل وأعضاءه العمل لإطلاق دوغه. ويُعتقد أنه محتجز لدى مسلحين تابعين لكتيبة سليمان الساحلي من مدينة مصراتة.


تونس

على صعيد آخر، أوردت وكالة الأنباء التونسية أن الجيش قصف ثلاث سيارات محملة سلاحاً في عمق صحراء محافظة تطاوين الحدودية، "حال دخولها التراب التونسي". وأوضحت أن "هذه السيارات بادرت الى اطلاق النار على طائرة عسكرية للجيش الوطني كانت تمشط الحدود، فردت الطائرة على الهدف ودمرته"، مرجحة أن تكون السيارات "آتية من ليبيا وفي طريقها إلى الجزائر". وأشارت إلى أنه "لم يتسن الحصول على مزيد من المعلومات عن نوع السلاح وهوية ركاب السيارات ومصيرهم حتى صباح اليوم (امس)".


وبثت إذاعة تطاوين أن "مجموعة مسلحة نصبت عدداً من الخيام في مكان يسمى العين السخونة ببرج الخضراء واستهدفت طائرة هليكوبتر تابعة لقوات الجيش الوطني كانت تقوم بعملية استطلاعية، بقذيفة مضادة للطائرات عيار 14،5". وأضافت أن "قوات الجيش طوّقت المكان في انتظار القيام بعملية تمشيط".
والأسبوع الماضي طلب وزير الدفاع التونسي عبد الكريم الزبيدي "دعماً لوجستياً" للجيش التونسي "لتعزيز قدراته العملانية ومساعدته على القيام بمهماته الأصلية ضماناً للاستقرار في المناطق الحدودية" مع ليبيا والجزائر. وأكد الوزير حرص حكومته على "مزيد من التنسيق والتعاون مع بلدان الجوار بما يساهم في تأمين أمن المنطقة واستقرارها".