Date: Jun 23, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
المعارضة الكويتية لنظام "برلماني كامل يمنع تلاعب السلطة بإرادة الأمة"

اوردت وسائل اعلام كويتية حكومية أمس أن أعضاء في مجلس الامة دعوا الى إنشاء "نظام برلماني كامل"، الأمر الذي يزيد حدة المواجهة مع الحكومة التي تهيمن عليها اسرة الصباح الحاكمة.
وجاء في بيان في موقع جريدة " الآن" الالكترونية أن "التعديلات الدستورية وصولا إلى نظام برلماني كامل أصبحت ضرورة لا محيد عنها كي نمنع تلاعب السلطة بإرادة الأمة".
وأورد الموقع اسماء 35 من أعضاء مجلس الامة الذي يهيمن عليه الاسلاميون باعتبارهم موقعين للبيان الذي صدر عقب اجتماعات طويلة في مدينة الكويت. وطالب الموقعون بحكومة منتخبة للحدّ من سيطرة اسرة الصباح على الحكم.


ومع ان مجلس الامة الكويتي هو من اكثر برلمانات المنطقة حيوية، فإن الامير يعين رئيس الوزراء ويكون عادة من الاسرة الحاكمة، كما أن له القول الفصل في شؤون الدولة.
وكان نواب كويتيون اعلنوا سابقا أن اكثر من نصف اعضاء مجلس الامة البالغ عددهم 50 سيستقيلون احتجاجا على حكم المحكمة الدستورية الذي صدر الاربعاء الماضي وقضى بإلغاء الانتخابات التي أجريت في شباط وإعادة مجلس 2009.


وزاد الحكم حدة الاضطراب السياسي بمحاولته إعادة تنصيب مجلس 2009 الاقل ميلا الى المواجهة. لكن تحقيق هذا الأمر سيكون مستحيلا اذا رفض النواب الاجتماع في المجلس.
وحذر رئيس المجلس احمد السعدون الذي انتخب في شباط من السماح بانعقاد مجلس 2009. وقال إن "قضية التعديلات الدستورية اليوم أصبحت مستحقة والقضية لا تتعلق بمجلس أمة يتم حله لان هذا المجلس قد يذهب ويأتي مجلس أفضل منه لكن القضية تتعلق باستقرار نظامنا الديموقراطي".


وتمثل الازمة الاخيرة ذروة التوتر بين مجلس الامة والحكومة بسبب دعوات نواب الى استجواب وزراء في شأن أداء وزاراتهم.
ويجري اختيار اعضاء الحكومة عادة من خارج مجلس الامة ويخصص مقعد واحد لأحد اعضاء المجلس.
وطالب نواب المعارضة بتخصيص تسعة مقاعد في الحكومة للنواب وهي خطوة يمكن أن تتيح مزيدا من محاسبة المجلس للحكومة. وكشفت وسائل إعلام كويتية انه لم تعرض سوى اربعة مقاعد على المعارضة.