Date: Jun 25, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
الإسلامي مرسي أول رئيس مدني لمصر
ميدان التحرير يطوي صفحة ثورة 1952

بعد 84 عاماً على تأسيس جماعة "الاخوان المسلمين" التي حظرت طويلاً في كل العهود، وصل إسلامي إلى رئاسة مصر. وبعد 60 عاماً على" ثورة 23 يوليو" 1952 للضباط الأحرار على النظام الملكي والتي جعلت عسكريين يتوالون على المنصب الأول في الدولة، بلغ مدني قمة الهرم السياسي. وبعد 16 شهراً على "ثورة 25 يناير"، ها هو محمد مرسي رئيساً، في بداية تاريخية لمرحلة جديدة معالمها غير معروفة تماماً. هو رئيس حصل على 51٫73 في المئة من الأصوات في بلاد منقسمة على نفسها، ولا تزال للمجلس الأعلى للقوات المسلحة الكلمة الفصل فيها.
مد يد المصالحة إلى "الجميع"، مؤكداً أنه "رئيس لكل المصريين". وإذا كان لم يشر إلى الحكومة المقبلة، فإنه أبرز أهمية الوحدة الوطنية ودور "المسلمين والمسيحيين" في مواجهة "الفتن والمؤامرات" وتعزيز "التماسك الاجتماعي". وتعهد "إبهار العالم بنهضة مصرية"، واعداً مواطنيه بالتنمية بعدما عانوا طويلاً "المرض والجوع والظلم والقهر والتهميش وتزوير الإرادة".


وفي الموقف الأهم في السياسة الخارجية، قال إن مصر ستحترم المعاهدات والمواثيق الدولية، في إشارة إلى اسرائيل، ذلك أن بلاده تحمل "رسالة سلام إلى العالم".


وإذ حرص مرسي، الذي هنأه منافسه أحمد شفيق، على الإشادة بالجيش، خاطب مواطنيه قائلاً إنهم "مصدر السلطة في هذه الملحمة والمنظومة العظيمة التي تمر بمصرنا العظيمة إلى الغد الأفضل" وأكد أن "الثورة مستمرة حتى تتحقق كل أهدافها". وقد يوحي ذلك باصطدام مبكر مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وخصوصاً إذا أصر، كما أفادت حملته، على تأدية اليمين أمام مجلس الشعب المنحل.
لكن مراقبين لاحظوا أن خطابه الذي أكثر فيه من الاستشهاد بآيات قرآنية لم يكن هجومياً، وأنه كان متأثراً، وربما غير مرتاح، إذ لم يبتسم وكرر بعض العبارات.


أما جماعة "الاخوان المسلمين" التي ينتمي إليها، فكان موقفها أكثر وضوحا. إذ أفادت أن مرسي تخلى عن مناصبه فيها، وقررت مواصلة الاعتصام في ميدان التحرير، إذ "ليس من حق المجلس العسكري ان يغتصب السلطة التنفيذية من الرئيس، والسلطة التشريعية من مجلس الشعب، وسلطة الجمعية التأسيسية لوضع الدستور".
وفي أبرز المواقف الدولية، أشادت إيران بـ"الصحوة الاسلامية" وأبدت اسرائيل رغبة في مواصلة التعاون مع مصر، وأشاد البيت الأبيض بـ"انتقال مصر إلى الديموقراطية".


واعتبر "المجلس الوطني السوري" المعارض أن انتخاب مرسي "واحد من أعظم ثمار الربيع العربي، ومبعث أمل كبير للشعب السوري الثائر الذي لا يشك لحظة في أن انتخابكم يعني وقوف مصر بثقلها الشعبي وقيمتها التاريخية ووزنها السياسي المستعاد، سنداً للشعب السوري الذي يواجه حرب ابادة ظالمة".

بعد عملية سياسية انتقالية شابها الكثير من العثرات طوال 16 شهراً، صار لمصر رئيس يخلف حسني مبارك الذي أطاحته "ثورة 25 يناير". إنه محمد مرسي عيسى العياط، المدني الأول يتولى هذا المنصب في تاريخ البلاد، ذلك أن منافسه أحمد شفيق هو أيضاً عسكري كسائر رؤساء مصر السابقين. لكنه رئيس مدني إسلامي. وبفوزه هذا تبلغ جماعة "الاخوان المسلمين" للمرة الأولى قمة الهرم السياسي في واحدة من أبرز الدول العربية. ولئن كان المجلس الأعلى للقوات المسلحة لا يزال يحتفظ بالكثير من السلطات، ستمضي الجماعة في تحركاتها الشعبية، بينما تخلى مرشحها الفائز عن مسؤولياته فيها لأنه صار "رئيساً لكل المصريين".


إذا كان إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية ينهي مرحلة مضطربة، فإنه يضع نقطة البداية لمرحلة أخرى قد لا تقل عنها اضطراباً، وخصوصاً من حيث صلاحيات الرئيس وعلاقته بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة، مع العلم أن مرسي تمسك بتأدية اليمين أمام مجلس الشعب المنحل. كما تُطرح تساؤلات عن الحوار مع الأطراف السياسيين، وخصوصاً غير الدينيين منهم، والأقباط الذين باركت كنيستهم للرئيس الجديد، وتأثير ذلك كله على الحكومة المقبلة وتركيبتها، والعلاقات الخارجية للبلاد.


واسترعى الانتباه أن أول مواقف الترحيب صدر عن حركة المقاومة الإسلامية "حماس" التي أشادت بالفوز "التاريخي"، بينما أبدت اسرائيل رغبة في مواصلة التعاون مع مصر، وأشادت إيران بـ"الصحوة الاسلامية" في مصر التي ناشدها البيت الأبيض "البقاء ركيزة للسلام الاقليمي".

51٫73 في المئة

وفي نتائج تأخرت أياماً، أعلن رئيس لجنة الانتخابات الرئاسية المصرية فاروق سلطان فوز مرشح "الاخوان المسلمين" محمد مرسي (60 سنة) بنسبة 51,73 في المئة من الأصوات على منافسه الفريق أحمد شفيق (70 سنة)، آخر رئيس للوزراء في عهد مبارك، الذي حصل على 48٫25 في المئة.
وقال إن نسبة المقترعين بلغت 51,8 في المئة، موضحاً ان 26 مليوناً، 420 ألفاً و763 ناخباً اقترعوا من الناخبين المقيدين، وهم 50 مليوناً و958 ألفاً و794 ناخباً.
وحصل مرسي على 13 مليوناً و230 ألفاً و131 صوتاً، في مقابل 12 مليوناً و347 ألفاً و380 صوتاً لشفيق.
وأشار سلطان إلى أن اللجنة اهتمت خصوصاً بالشكاوى من منع ناخبين مسيحيين من الإدلاء بأصواتهم في صعيد مصر، ولكن لم تثبت صحتها لديها.


"لكل المصريين"

وفور إعلان النتائج، أفاد نائب رئيس حزب الحرية والعدالة عصام العريان أن الرئيس المنتخب تلقاها مع أفراد أسرته، ونقل عنه قوله لهم انه لن يراهم "كثيراً من الآن فصاعداً". وأعلنت جماعة "الاخوان المسلمين" استقالته من كل مناصبه فيها وفي حزب الحرية والعدالة المنبثق منها الذي يرأسه، فهو صار "مُلكاً لكل المصريين ومسؤولاً عنهم ولم تعد له اي علاقة او مسؤولية بالجماعة".
وفي وقت لاحق، كتب مرسي في صفحته بموقع "تويتر": "تحية اجلال وتقدير لقضاء مصر الشريف العادل كما عهدناه، ولرجال الجيش والشرطة البواسل الذين حموا العملية الديموقراطية بكل شرف، ومبروك لشعب مصر".


وفي صفحته الرسمية على الانترنت تعهد أن يكون رئيساً "يخدم شعبه ويعمل من أجلهم".
وفي خطابه الأول رئيساً لمصر، غلب على مرسي التأثر وهو يخاطب مواطنيه في "هذه اللحظة التاريخية التي تشكل ملمحاً مضيئاً مسطراً بأيدي المصريين، بإرادتهم، بدمائهم وتضحياتهم". وقال إنه ما كان ليقف "بين أيديكم كأول رئيس منتخب بإرادة المصريين الحرة لولا توفيق الله وتضحيات المصريين وتلك الدماء الزكية".


وأشاد بالجيش المصري "خير أجناد الأرض"، والقوات المسلحة ورجال الشرطة والمخابرات العامة والقضاة. وأكد أنه "رئيس لكل المصريين، في الداخل والخارج. المصريون جميعاً أهلي، المسلمون والمسيحيون، الرجال والنساء". وأضاف أن "مصر الوطن والشعب بحاجة إلى توحيد الصفوف والكلمة حتى يجني هذا الشعب ثمار تضحياته في العيش الكريم والحرية والكرامة، وهي الأهداف الرئيسية للثورة التي لا تزال حناجر المصريين تعلنها قوية في كل منابر الثورة، الثورة مستمرة حتى تتحقق كل اهدافها". ثم قال: "نحن جميعاً مصريون ووطنيون وأوفياء للثورة والشهداء، لا مجال للغة التصادم والتخوين. الوحدة الوطنية هي السبيل للخروج بمصر من هذه المحنة الصعبة".


وشدد على أن المسلمين والمسيحيين سيواجهون معاً "الفتن والمؤامرات"، و"كما صنعنا معاً ثورة 25 يناير، أصر معكم على إبهار العالم بنهضة مصرية".
وفي السياسة قال مرسي إن بلاده ستحافظ على "المعاهدات والمواثيق الدولية، لقد جئنا برسالة سلام الى العالم"، في إشارة إلى معاهدة السلام مع اسرائيل. وذكر أن بلاده تنشد "علاقات متوازنة" مع كل دول العالم تقوم على "الاحترام المتبادل والمنافع المتساوية بين كل الأطراف". وأكد أن "قدر مصر أن تكون قائدة لأمتها". وتعهد مرسي ألا "أخون الله فيكم ولن أعصيه في وطني"، وقد استشهد أكثر من مرة بآيات قرآنية.


استمرار الاحتجاجات

وفي المقابل، قال المسؤول في "الاخوان" جهاد حداد إن "الاحتجاجات السلمية ستستمر في انحاء البلاد والنضال من أجل مصر الجديدة بدأ للتو". وأفاد القيادي في حزب الحرية والعدالة محمد البلتاجي أن "الاعتصام مستمر في ميدان التحرير حتى اسقاط الاعلان الدستوري المكمل. إنه اعتصام سلمي ثوري لا يؤدي الى صدام واقتحام، لكنه يرفع مطالب شرعية، فليس من حق المجلس العسكري ان يغتصب السلطة التنفيذية من الرئيس والسلطة التشريعية من مجلس الشعب وسلطة الجمعية التأسيسية لوضع الدستور". وأوضح حسن مالك، وهو مسؤول في "الجماعة" أن هذه ستواصل ممارسة الضغط من أجل التغيير "على كل الجبهات، من خلال برنامج النهضة، وهو البرنامج الانتخابي للجماعة ومن خلال الاحتجاجات، وتوحيد المصريين سريعاً لتأليف حكومة جديدة حتى تبدأ عملها".


وفي ما قد يكون تحدياً للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، صرح ياسر علي، الناطق باسم حملة مرسي بأن الأخير سيؤدي اليمين الدستورية أمام مجلس الشعب، لأنه "الجهة الشرعية الوحيدة المنتخبة من الشعب المصري". وقال إن الحكومة المقبلة لن تكون "الغالبية فيها للاخوان"، متحدثاً عن استمرار التشاور بين القوى السياسية في شأن رئيس الوزراء والنسب الحزبية. كما أن أسماء نواب الرئيس ومستشاريه لم تحدد بعد.


طنطاوي وميدان التحرير

وبث التلفزيون المصري ان رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي هنأ مرسي، وكذلك فعل رئيس الوزراء كمال الجنزوري.
وسادت مظاهر فرح غامر في ميدان التحرير في القاهرة. وردد عشرات الآلاف هناك :"الله أكبر، ولله الحمد"، وبعض شعارات الثورة المصرية مثل "افرح افرح يا شهيد" و"ارفع رأسك فوق انت مصري".
وسجد بعض المتظاهرين بعد إعلان النتائج وبكى آخرون فرحاً. وأطلقت ألعاب نارية.


وفي المقابل ساد الوجوم أوساط شفيق امام النصب التذكاري للجندي المجهول في مدينة نصر عند إعلان النتائج.


وكانت وحدات من الجيش المصري والأمن المركزي كثفت وجودها في مناطق متعددة من القاهرة والمدن الرئيسية في المحافظات تحسُّباً لاضطرابات قد تحدث مع إعلان الفائز في الانتخابات.
وهنأ شيخ الأزهر أحمد الطيب مرسي، متمنياً له التوفيق في مهمته من "أجل أمن مصر واستقرارها". وصدر موقف مماثل عن المفتي علي جمعة.
وقال التلفزيون المصري إن الأنبا باخوميوس قائمقام بطريرك الأقباط الارثوذكس والكرازة المرقسية في مصر "هنأ" مرسي، مع العلم أن اتجاه التصويت لدى الأقباط كان لمصلحة شفيق.


مواقف

وما كاد سلطان يعلن النتائج حتى عمت الاحتفالات قطاع غزة وأُطلق الرصاص ابتهاجاً. وقال محمود الزهار، القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إن فوز مرسي "لحظة تاريخية ومرحلة تاريخية جديدة في تاريخ مصر ستصحح الـ40 الاعوام السابقة. هذه هزيمة لبرنامج التطبيع مع العدو (الاسرائيلي) ولبرنامج التعاون الأمني مع العدو وبيع مقدرات مصر للعدو والموقف المتناقض مع رأي الشعب المؤيد للقضية الفلسطينية". كذلك هنأت السلطة الفلسطينية مرسي. وحذر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات من "استخدام التخويف ضد فوز مرشح الإخوان المسلمين لانه يجب احترام الخيار الديموقراطي ونتائجه".


وكانت الإمارات العربية المتحدة الدولة العربية الاولى ترحب بنتائج الانتخابات. ثم تلتها سلطنة عُمان والكويت والبحرين وقطر والجزائر والسودان.


وهنأت وزارة الخارجية الايرانية مرسي، واعتبرت أن مصر في المرحلة النهائية من "الصحوة الاسلامية". وأشادت بـ"انتصار" الشعب المصري، من غير أن تشير إلى احتمال عودة العلاقات الديبلوماسية بين البلدين.


وصدر أول المواقف الغربية عن وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ الذي كتب في موقع "تويتر": "انتخب شعب مصر رئيساً جديداً. آمل ان يظهر الرئيس الجديد لمصر قيادة مبكرة في ما يتعلق بالإصلاحات الديموقراطية والاقتصادية وحقوق كل المصريين رجالا ونساء".


وهنأ البيت الابيض مرسي، واعتبر فوزه "علامة مهمة في انتقال مصر الى الديموقراطية". وأضاف أن "من المهم لمرسي التواصل مع كل القوى لتأليف حكومة جديدة واحترام حقوق كل المواطنين المصريين"، وعلى "الحكومة المصرية مواصلة الاضطلاع بدور مصر ركيزة للسلام والأمن والاستقرار الاقليمي".


وأبدى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند استعداد بلاده للعمل مع الرئيس المصري، آملاً في مواصلة العملية الانتقالية الى حين قيام "نظام سياسي ديموقراطي متعدد ودولة قانون تضمن الحريات المدنية والسياسية لكل المواطنين والأقليات".


أما رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، فصرح بأن تل أبيب "تحترم العملية الديموقراطية في مصر وتحترم النتيجة". وهي "تعتزم مواصلة تعاونها مع الحكومة المصرية على اساس معاهدة السلام". وتحدث مرسي مراراً عن احترام الاتفاقات مع اسرائيل، "الى ان يثبت في حقها ما يخالف المصلحة او القانون الدولي".


محمد مرسي "إخواني" محافظ من التدريس إلى الرئاسة

بعد استبعاد خيارها الأول خيرت الشاطر، نائب المرشد العام لـ"الاخوان المسلمين"، اختارت الجماعة محمد مرسي ليخوض سباق الرئاسة المصرية. ولم ير فيه كثيرون قوة شخصية وبدا في موقف دفاعي في مقابلاته التلفزيونية الأولى. وقال بعض منتقديه إن قياديين آخرين في الجماعة كانوا سيعتبرون مرشحين افضل، لكنه اختير لأنه جزء من تيار محافظ.
ولد محمد مرسي عيسى العياط في محافظة الشرقية بدلتا النيل. هو ابن فلاح، عاش طفولة بسيطة في قرية العدوة الصغيرة وكان متفوقاً في دراسته، علمته أمه الصلاة وحفظته القرآن.
حصل على بكالوريوس في الهندسة من جامعة القاهرة عام 1975 بتقدير ممتاز. وأنهى الماجستير عام 1978، ثم خدم في الجيش المصري جندياً في سلاح الحرب الكيميائية في الفرقة الثانية مشاة. وحاز عام 1982 درجة الدكتوراه من جامعة كارولاينا الجنوبية في الولايات المتحدة.
عمل معيداً ومدرساً مساعداً في كلية الهندسة بجامعة القاهرة، ومدرساً مساعداً في جامعة جنوب كاليفورنيا، وأستاذاً مساعداً في جامعة نورث ردج بكاليفورنيا بين عامي 1982 و1985. وكان استاذاً ورئيساً لقسم هندسة المواد بكلية الهندسة في جامعة الزقازيق بين عامي 1985 2010. وله عشرات الأبحاث في معالجة أسطح المعادن.
ونشط ضمن لجنة مناهضة الصهيونية في محافظة الشرقية، وهو عضو في المؤتمر الدولي للأحزاب والقوى السياسية والنقابات المهنية، وعضو مؤسس في اللجنة المصرية لمقاومة المشروع الصهيوني.

 

 

 

علاقته بـ"الاخوان"

وحمل مرسي أفكار جماعة "الاخوان المسلمين" منذ عام 1977. وإنضم الى الجماعة تنظيمياً أواخر عام 1979. وعمل عضواً في القسم السياسي للجماعة منذ إنشائه عام 1992.
فشل في انتخابات مجلس الشعب عام 1995. وعام 2000 صار نائباً في المجلس، وكان الناطق باسم الكتلة البرلمانية لـ"الإخوان".
وأعيد انتخابه عام 2005 قبل سجنه سبعة اشهر عام 2006 لمشاركته في تظاهرة مؤيدة لحركة القضاة التي طالبت آنذاك باستقلال القضاء. وعام 2010 صار ناطقاً باسم "الاخوان" وعضواً في مكتب الارشاد، وهو المكتب السياسي. وشارك في تأسيس الجبهة الوطنية للتغيير مع عزيز صدقي عام 2004، والجمعية الوطنية للتغيير مع المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي عام 2010، والتحالف الديموقراطي من أجل مصر الذي ضم 40 حزباً وتياراً سياسياً عام 2011.
اعتقل مرسي مجدداً فترة قصيرة في 28 كانون الثاني 2011، بعد ثلاثة ايام من نشوب الثورة مع 34 شخصاً من قادة "الاخوان". وبعد تنحّي الرئيس السابق حسني مبارك، انتخبه مجلس شورى الإخوان في 30 نيسان 2011 رئيساً لحزب الحرية والعدالة.
متزوج منذ عام 1978 وأب لخمسة أولاد هم أحمد وشيماء وأسامة وعمر وعبدالله، وله ثلاثة أحفاد. ويحمل اثنان منهم الجنسية الأميركية. وابنة مرسي متزوجة من قيادي في "الاخوان"، وهو يصف زوجته بأنها "ناشطة اخوانية".