Date: Jun 26, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
استقالة الحكومة الكويتية بعد إبطال الانتخابات
المعارضة تحمّل السلطة مسؤولية العبث بالنظام

قدمت الحكومة الكويتية استقالتها الى أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بعد أيام من قرار المحكمة الدستورية إبطال الانتخابات النيابية واعادة مجلس الأمة السابق.
وبثت نبأ الاستقالة قناة "الرأي".
وكانت الحكومة تألفت قبل أربعة أشهر بعد انتخابات نيابية فازت فيها المعارضة الإسلامية والقبلية. وهي الحكومة التاسعة تستقيل في الكويت منذ عام 2006. وأرغم وزيران من الحكومة المؤلفة من 16 عضواً على الاستقالة في الأسابيع الأخيرة نتيجة ضغوط مارستها المعارضة.
وكان تردد مساء الأحد أنه يمكن أن تستقيل الحكومة، ثم يعاد تأليفها، على أن تؤدي اليمين أمام الأمير ثم أمام مجلس الأمة لعام 2009.


والأربعاء الماضي قضت المحكمة الدستورية، وأحكامها نهائية، ببطلان انتخابات مجلس الأمة وإعادة المجلس السابق الذي حله أمير البلاد في كانون الأول 2011، والذي كان يضم غالبية موالية للحكومة.
ورأى رئيس مجلس الأمة لعام 2009 جاسم الخرافي أن حكم المحكمة الدستورية "واضح وغير قابل للتعليق". وفي المقابل، اجتمع نواب في ديوانية رئيس مجلس 2012 أحمد السعدون ودعوا المحكمة الدستورية والمجلس الأعلى للقضاء إلى "تصحيح الأوضاع وإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح".
وكان الخرافي عاد مساء الأحد إلى البلاد، والتقى أمس أمير الكويت.

 

المعارضة

وقبل استقالة الحكومة، حملت المعارضة "أصحاب النفوذ والسلطة ومن بيدهم السلطة" المسؤولية عن "العبث بالنظام الدستوري ووحدة الشعب واستقراره"، متهمة المحكمة الدستورية بـ"تجاوز حدود ولايتها والتدخل في العمل السياسي، فمنحت نفسها سلطة تعلو على سلطة رئيس الدولة وسلطة مجلس الأمة". ودعت القضاة الى "النأي بأنفسهم عن العمل السياسي ودروبه ومسالكه، وألا ينحازوا الى أي طرف وأن يمارسوا عملهم بحياد تام".
وكانت محكمة بدأت محاكمة 68 شخصاً، بينهم تسعة نواب، في قضية اقتحام مبنى مجلس الأمة للمطالبة باستقالة رئيس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد الصباح.