Date: Jun 26, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
التظاهرات تمتد إلى شرق السودان والبشير: الاحتجاجات ليست ربيعاً عربياً

رفض الرئيس السوداني عمر حسن احمد البشير أمس وصف الاحتجاجات المناهضة للحكومة بسبب ازمة اقتصادية طاحنة بانها "ربيع عربي"، معتبرا انها من تدبير "بضعة محرضين".
وقال امام نحو الف طالب سوداني الاحد ان من يحرقون الاطارات هم عدد قليل من "المحرضين وشذاذ الآفاق"، ملمحا الى ان ثمة جهة ما وراء الاحتجاجات التي تشهدها بلاده. ولاحظ ان "الذين تمنوا ربيعا عربيا فى السودان اصيبوا بالخذلان"، ذلك ان الشعب السوداني "اذا اراد أن ينتفض فسينتفض باجمعه".


ويشهد السودان تظاهرات احتجاجا على التضخم الذي بلغت نسبته 30 في المئة في ايار استنادا الى الارقام الرسمية ويمكن ان ترتفع مع خطة التقشف التي اعلنتها الحكومة الاربعاء وخصوصا الغاء الدعم عن المحروقات الذي ادى الى رفع اسعار الوقود بنسبة 50 في المئة. واضاف الرئيس السوداني: "نقول لهم الذي يحصل في الدول العربية حصل بدري في السودان مرات ومرات".
واطاحت انتفاضات شعبية حكاماً عسكريين في السودان مرتين منذ ان نال استقلاله عن بريطانيا عام 1956، اولاهما عام 1964 والاخرى عام 1985.


وأفاد البشير انه ركب "سيارة مفتوحة" وسار بها في انحاء الخرطوم الجمعة بينما كان الدخان يرتفع في سماء المدينة بسبب احتراق الاطارات فيما اشتبك سكان عدد كبير من الاحياء مع الشرطة. وقال انه عندما رآه الناس صاحوا "الله اكبر".
والسودان الذي كان في شبه افلاس، خسر مليارات الدولارات من العائدات النفطية بعد انفصال الجنوب الذي يملك ثلاثة ارباع الاحتياط النفطي،  عن الشمال في تموز 2011.


وبدأت الاحتجاجات الطالبية على ارتفاع الاسعار السبت الماضي في جامعة الخرطوم، كبرى الجامعات السودانية، ثم امتدت الى جامعات اخرى وذلك احتجاجا على تدهور الوضع الاقتصادي والذي اجبر الحكومة على اجراء خفض كبير في النفقات ادى الى ارتفاع كلفة المعيشة.
ومنذ التجمع الاول الذي نظم في 16 حزيران، ردت السلطات باستخدام قوات مكافحة الشغب لتفريق المتظاهرين.
وروى شهود إن الشرطة استخدمت قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق نحو 200 محتج تجمعوا في بلدة القضارف القريبة من الحدود مع اريتريا وهتفوا منددين بغلاء الاسعار ورددوا شعار "الشعب يريد إسقاط النظام". 


واصدر تحالف للمعارضة يعرف باسم "الجبهة الثورية السودانية" بيانا الاحد اشاد فيه بالتظاهرات وقال ان المعارضين مستعدون لاعلان"وقف نار استراتيجي" في حال اطاحة البشير.