|
مع توقع اعلان الرئاسة المصرية اليوم تفاصيل أداء محمد مرسي اليمين الدستورية، يواصل الرئيس المنتخب استشاراته لتأليف "حكومة ائتلافية" استناداً الى الصحف المصرية. ولليوم الثاني توالياً، استقبل مرسي في قصر الرئاسة بالقاهرة وفداً من رجال الدين المسيحيين الذين هنأوه بانتخابه.
وأشاد رئيس الطائفة الانجيلية القس صفوت البياضي الذي كان في عداد الوفد بالخطاب الذي ألقاه مرسي بعيد انتخابه ، قائلاً إن ما جاء فيه عن شكل الدولة المقبلة كدولة ديموقراطية دستورية كان رسالة طمأنينة الى جميع المصريين، وتعبيراً عن مرحلة جديدة للتواصل بين المسلمين والمسيحيين.
ونقل القائم بأعمال الناطق باسم الرئيس المنتخب ياسر علي عن مرسي حرصه الدائم على مواصلة هذه اللقاءات، وعلى التواصل المستمر. وكان مرسي التقى الثلثاء وفدا من الكنيسة الارثوذكسية برئاسة الأنبا باخوميوس قائمقام بطريرك الأقباط الارثوذكس والكرازة المرقسية في مصر، وأكد أمامه أن المسلمين والمسيحيين هم "جميعا مواطنين لهم حقوق متساوية في هذا الوطن".
الى ذلك، قال الناطق إن الرئاسة المصرية ستعلن اليوم كيف سيؤدي الرئيس المنتخب اليمين الدستورية. ونقلت عنه وكالة أنباء الشرق الأوسط "أ ش أ" أن "هذا الموضوع لا يزال قيد البحث والدراسة"، وأن "هناك حواراً للتوصل إلى حل يرضي القوى الوطنية ويتفق في الوقت نفسه مع القانون".
وعن الاستشارات لتأليف الحكومة الجديدة، قال إن ما أمكن الإستقرار عليه حتى الآن هو أن "تتولى رئاسة الوزراء شخصية وطنية مستقلة، حيث أن هناك عدداً من الأسماء المطروحة ولكن لم يتم الإستقرار على أي منها حتى الآن". ونفى ما تردَّد عن احتفاظ المجلس الأعلى للقوات المسلحة بحق تعيين من يتولون الوزارات السيادية، وما تردَّد عن تخصيص نسبة 30 في المئة من الحقائب الوزارية لحزب الحرية والعدالة، مشيراً الى أن كل ما يدور من كلام في هذا الشأن هو من قبيل التخمينات الصحافية التي لا أساس لها من الصحة.
كذلك نفى أن يكون الرئيس المنتخب التقى الثلثاء المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، وأوضح أن آخر إتصال بينهما كان صباح السبت الماضي قبل إعلان نتائج الإنتخابات الرئاسية "لدعوته الى حضور اجتماع القوى الوطنية التي وقعت بيان الخروج من الأزمة".
وتثير طريقة أداء الرئيس المصري المنتخب اليمين الدستورية لغطاً في الساحة السياسية، إذ يصر القانونيون وعدد من الناشطين السياسيين على أن يتم أداء اليمين أمام هيئة المحكمة الدستورية العُليا وفقاً لما جاء في الإعلان الدستوري المُكمِّل الذي أصدره المجلس الأعلى للقوات المسلحة الأسبوع الماضي.
وفي المقابل، يرفض ناشطون آخرون وزعماء من حزب الحرية والعدالة أداء اليمين الدستورية أمام هيئة المحكمة، باعتبار أن ذلك يمثِّل اعترافاً ضمنياً بحكم قضائي أصدرته بحل مجلس الشعب الذي كان يفترض أداء اليمين أمامه.
|