|
رويترز
أقر مسؤولو استخبارات اميركيون بأنه على رغم انشقاق بعض العسكريين في سوريا، فإن الدائرة المقربة من الرئيس بشار الأسد لا تزال متماسكة، ورجحوا أن تتحول الانتفاضة المستمرة منذ 16 شهرا صراعا طويلا. ويقضي هذا التقويم كما يبدو على أي أمل أميركي في سقوط نظام الأسد قريبا من تلقاء نفسه. ورفضت إدارة الرئيس باراك أوباما التدخل عسكريا في سوريا بدعوى الافتقار الى المساندة الدولية والانقسامات الطائفية في البلاد.
وقال مسؤول استخبارات طلب عدم ذكر اسمه إن الدائرة المقربة من الأسد والدائرة التي تليها " لا تزالان صامدتين الى حد كبير في دعم النظام والأسد".
وافاد مسؤولون آخرون أن الانشقاقات عن قوات الأسد تحدث أساساً بين "المستويات المتدنية والمتوسطة" وشملت عددا محدودا نسبيا من الضباط. ولم يدل المسؤولون بأرقام معينة.
واشاروا الى أن قوات الأسد تخوض معارك كر وفر مع مقاتلي المعارضة توجه خلالها القوات الحكومية ضربة شديدة، وبعدها يغير مقاتلو المعارضة أساليبهم ويكتسبون زخماً، ثم يلي ذلك تكثيف الجيش السوري هجماته مجدداً.
وأوضح مسؤول في الاستخبارات أن "تقويمنا العام في ما يتعلق بالقتال هو أننا لا نزال نرى قوات النظام متماسكة نوعا ما... لقد تعلمت بعض الدروس مدى السنة ونصف السنة الماضيتين حول سبل التعامل مع هذا النوع من التمرد". ولاحظ أن عمليات مقاتلي المعارضة تزيد قوة مما يمهد الطريق لصراع ممتد.
ورأى ان "الطرفين يتأهبان كما يبدو لصراع طويل. نرى أن النظام لا يزال يعتقد أن في إمكانه الانتصار في النهاية أو على الأقل يبدو مصراً على محاولة السيطرة، بينما تتأهب المعارضة في الوقت عينه لمعركة طويلة".
وذكروا أن روسيا وفرت للقوات السورية أنظمة دفاع جوي متقدمة، إلى جانب طائرات هليكوبتر هجومية، كما أن إيران و"حزب الله" قدما لها مساعدات قتالية وغير قتالية مثل الأسلحة الصغيرة ومعدات الاتصالات وأدوات مكافحة الشغب.
بيد ان أحد المسؤولين اعرب عن اعتقاده أنه "من الصعب جدا على النظام أن يقمع المعارضة تماما وأرى فعلا أن الاتجاه العام للنظام هو الانحدار". وقال إنه كلما طالت فترة العنف زاد احتمال نشوب حرب أهلية مماثلة لما شهده العراق خلال الفترة من 2005 إلى 2007، وفي هذا السيناريو ستقتصر سيطرة الأسد على حكومة تفتقر الى السلطة أو على جزء من سوريا بعد فقدان السيطرة على أجزاء أخرى.
وأضاف أن من السيناريوات الأخرى أن يرى بعض النخبة من السنة وبعض العلويين أن حل هذه الأزمة يكمن في "قتل الأسد أو تنحيته" ومحاولة التوصل إلى شكل من أشكال نقل السلطة. وهناك سيناريو آخر هو أن يواصل العلويون القتال بضراوة وأن تتقلص أعدادهم بمرور الوقت مما يؤدي إلى انهيار حكومة الأسد والى اضطرابات من غير أن تسيطر أي جهة تماما على البلاد.
|