Date: Jun 28, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
كهنة سوريون يتحدّثون عن وضع بائس للأسر المسيحية في وسط حمص

أ ش أ

قال كهنة سوريون من مدينة حمص إن "الوضع يزداد بشاعة بالنسبة الى المدنيين في وسط المدينة "، في إشارة الى المسيحيين الأربعمئة المحاصرين في محلتي الحميدية وبستان الديوان، إلى جانب أربعمئة آخرين من المسلمين السنّة.
وفي صرخة يائسة أطلقوها امس من خلال وكالة "فيدس" الفاتيكانية، ومن طريق كهنة من مختلف الكنائس في حمص، التي يمكن المدنيين الاتصال بها، قال كل من الكهنة عبدالله أماز وميشال نعمان ومكسيم الجمل إن "الأمر يتعلق بأسر سريانية كاثوليكية وروم كاثوليك وأرثوذكس، تعيش حياة خفية وتأمل بالتمكن من الخروج من هذا الوضع الذي يزداد صعوبة وخطورة". واضافوا أنه "في الأيام الأخيرة تمكن الصليب الأحمر والهلال الأحمر، بعد مفاوضات طويلة مع الطرفين المتنازعين، من التوصل إلى وقف النار، على أمل النجاح في دخول المنطقة وإجلاء المدنيين من هذه الأحياء"، ولكن "لم يتم احترام وقف النار، وتاليا استحال القيام بالعمليات الانسانية".


وأشار الكهنة إلى أن "المدنيين لا يمكنهم الخروج من مخابئهم وهم في خوف شديد"، وهناك "مخبز واحد يعمل، والبعض فقط يتحدى القدر ويخرج مرة في اليوم للحصول على الغذاء". وأوضحوا أن "بعض المدنيين يعيشون في الأماكن القريبة من مواقع الميليشيا المسلحة"، التي "قررت التمركز في الأحياء المسيحية المكونة من متاهة من الشوارع الضيقة، والتي لا يمكن الآليات العسكرية الثقيلة دخولها".


وافادت مصادر "فيدس" أنه "في غضون ذلك، يبدو أن الجيش السوري النظامي قد غيّر استراتيجيته منذ ثلاثة أيام تقريبا"، و"بدلا من القصف العشوائي، نجحت بعض وحداته الصغيرة في التغلغل داخل (المنطقة الساخنة)، من خلال فجوة موجودة بالقرب من حي الخالدية"، وهي "منطقة تقطنها ألف عائلة أخرى من المسلمين السنّة". وقالت ان "الجنود يحاولون إبعاد الجماعات المتمردة في ما أصبح يُعدُّ حرب مدن حقيقية".