Date: Jul 9, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
مرسي ينقلب على الجيش بإعادة اعتبار مجلس الشعب
وأوباما ملتزم علاقة شركة مع مصر

بعد اسبوع من توليه مهمات منصبه، اصدر الرئيس المصري محمد مرسي الآتي من جماعة "الاخوان المسلمين" قرارا مفاجئا بالغاء قرار حل مجلس الشعب الصادر عن المجلس الاعلى للقوات المسلحة في 15 حزيران الماضي تنفيذاً لحكم من المحكمة الدستورية العليا قضى ببطلان انتخابات مجلس الشعب.
وبعد اقل من ساعتين من صدور هذا القرار، افادت وكالة انباء الشرق الاوسط "أ ش أ" المصرية ان المجلس العسكري "عقد اجتماعا طارئا في وقت متقدم برئاسة  القائد العام للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي لبحث ومناقشة تداعيات قرار الرئيس محمد مرسي بعودة مجلس الشعب".


ولم يعرف ما اذا  كان هذا القرار، الذي اثار جدلا قانونيا فور صدوره لعدم احترامه للمحكمة الدستورية العليا، سيؤدي الى ازمة بين جماعة "الاخوان المسلمين" والمجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي الغى الرئيس مرسي قراره، ام ان الامر سيقتصر على ازمة سياسية – قانونية جديدة في مصر.
وصرح نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا الناطق باسمها ماهر سامي بان رئيس المحكمة ماهر البحيري دعا إلى "اجتماع طارىء للجمعية العامة للمحكمة صباح غد الاثنين (اليوم)، وذلك  عقب صدور القرار الجمهوري بعودة مجلس الشعب للانعقاد".


 وجاء اعلان مرسي  بعد لقائه  نائب وزيرة الخارجية الاميركية وليم بيرنز وغداة اجتماع لمجلس شورى جماعة" الاخوان المسلمين".
 وفي حال عودة مجلس الشعب الى ممارسة السلطة التشريعية، التي كان المجلس العسكري استعادها اعتبارا من منتصف الشهر الماضي، تصير السلطتان التنفيذية والتشريعية في أيدي الاسلاميين، اذ يسيطر حزب الحرية والعدالة (المنبثق من جماعة الاخوان المسلمين) بالتحالف مع حزب النور السلفي على قرابة 70 في المئة من مقاعد مجلس الشعب الذي كان قد حلّ.
واعلن حزب الحرية والعدالة  أن مسيرات ستنطلق من مساجد في القاهرة بعد صلاة العشاء الاحد (أمس) إلى ميدان التحرير وإن المشاركين فيها سيحتشدون في الميدان لدعم مرسي.

 

رسالة من أوباما

على صعيد آخر، تسلم مرسي رسالة خطية من نظيره الأميركي باراك أوباما هنأه فيها بانتخابه ودعاه الى زيارة الولايات المتحدة في أيلول المقبل.
ونقل الرسالة الى مرسي نائب وزيرة الخارجية الأميركية وليم بيرنز الذي أبلغ الصحافيين أن "رسالة التهنئة من الرئيس باراك اوباما تؤكد الالتزام  الشديد للولايات المتحدة لبناء علاقة شركة جديدة مع الديموقراطية الجديدة في مصر على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل". واوضح انه سيعقد خلال زيارته للقاهرة لقاءات مع مسؤولين وشخصيات سياسية وممثلين  للمجتمع المدني ورجال اعمال، مشيراً الى ان هدف هذه الاجتماعات هو "التحضير لزيارة وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون للقاهرة" في 15 تموز الجاري.


الى ذلك، أكد ان الولايات المتحدة "ستبذل كل ما في وسعها لضمان الانتقال الناجح للديموقراطية في مصر والذي يقدم أفضل مسار لتحقيق طموحات الشعب المصري في الكرامة وفي الأمن وفي أن يكون له صوت فى إدارة شؤونه".وإذ تحدث عن " بعض المشاكل الحقيقية التي لا تزال قائمة"،  لفت الى "اننا نرى ان الدول الأخرى التي انتفضت مع مصر العام الماضي ليست محظوظة مثلها"، مضيفاً: "ليست كل الدول لها الوزن الاستراتيجي والتاريخي نفسه الذي تتمتع به مصر، كما لا يمكن كل الدول أن يكون لها  التأثير نفسه على المنطقة برمتها مثل مصر التي نجحت في تحقيق الانتقال الديموقراطي، فضلاً عن دورها المستمر كعمود قوي للسلام والامن والرخاء". وخلص الى "أننا ملتزمون تماماً العمل مع رئيس مصر والحكومة الجديدة وكل الأطراف لدعم شركتنا ودفع المصالح المشتركة في وجود دولة مصرية قوية ديموقراطية تتمتع بالحيوية الاقتصادية وتكون قوة لمصلحة السلام والاستقرار في المنطقة".
وفي واشنطن، اعلن مسؤول أميركي ان اوباما سيلتقي مرسي في ايلول في نيويورك.