Date: Jul 19, 2012
Source: جريدة الحياة
جبريل يهزم الإسلاميين في الانتخابات الليبية
ويسعى إلى استمالة المستقلين لضمان الغالبية

اظهرت النتائج التي اعلنت أمس في ليبيا فوز الليبيراليين على الاسلاميين في الانتخابات الاولى تجرى في البلاد منذ اطاحة نظام العقيد الراحل معمر القذافي ولكن من دون ان يتضح بعد ما اذا كان الفائزون قد ضمنوا بذلك الغالبية في المؤتمر الوطني العام، وخصوصا مع تنافس جميع الأطراف على كسب ود الاعضاء المستقلين.
ونال تحالف القوى الوطنية بقيادة رئيس الوزراء السابق في "المجلس الوطني الانتقالي" الحاكم محمود جبريل، 39 مقعدا من اصل 80 في المؤتمر وهو الاول ينتخب بعد اكثر من اربعة عقود من الحكم الديكتاتوري.


وحصل حزب العدالة والبناء المنبثق من "الاخوان المسلمين" على 17 مقعدا فقط. اما باقي المقاعد، فتقاسمتها مجموعة من الاحزاب الصغيرة، استنادا الى النتائج الكاملة التي اعلنتها المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.
الا ان هذه الارقام لا تعطي صورة دقيقة عمن سيحظى بالغالبية في المؤتمر الوطني العام التأسيسي ذلك ان 120 من اصل 200 مقعدا ستملأ بالانتخاب الفردي.
ويسعى الحزبان الرئيسيان الى استمالة المرشحين المستقلين والاحزاب الصغيرة في محاولة لتشكيل تكتل مهيمن داخل المؤتمر، خصوصا ان اكثر القرارات والتشريعات في حاجة الى غالبية الثلثين لتمريرها.


واذا تمكن الليبيراليون من جمع الغالبية، فان ليبيا ستخرج عن النمط الذي ارسي في تونس ومصر المجاورتين حيث فاز الاسلاميون في الانتخابات .
ويضم تحالف القوى الوطنية نحو 60 حزبا وشخصيات مستقلة بزعامة تكنوقراط من الاسلاميين المعتدلين الذين عاشوا في الخارج والذين يدعون الى تحرير السوق والانفتاح على الغرب.
ودعا جبريل، الذي اضطلع بدور كبير في كسب التأييد الدولي خلال الثورة، جميع الاحزاب الى حوار وطني من اجل تشكيل تحالف اوسع.
وفي المقابل، اعرب زعيم حزب العدالة والبناء محمد صوان عن ثقته بان عددا كبيرا من المستقلين سينضمون الى الاسلاميين.
وحصلت 30 امرأة على الاقل على مقاعد بفضل النظام المتبع والذي يفرض على الاحزاب ان تشتمل قوائمها على مرشحين من الرجال والنساء، في حين فازت امراة واحدة من المستقلين بمقعد في المؤتمر. وفي الاجمال، باتت النساء يشكلن 16,5 في المئة من اعضاء المؤتمر.
وصدرت النتائج بعد عشرة ايام من اجراء الانتخابات التي اشادت بها الاسرة الدولية.


واعلنت خلال مراسم ضخمة حضرها مسؤولون كبار بينهم رئيس "المجلس الوطني الانتقالي" مصطفى عبد الجليل ورئيس الوزراء بالوكالة عبد الرحيم الكيب، الى ديبلوماسيين اجانب.
ويتعين على المؤتمر الوطني العام تأليف حكومة انتقالية جديدة والاشراف على مرحلة انتقالية تستمر سنة، الى حين موعد انتخابات جديدة على اساس دستور جديد.
واعلنت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات ان نسبة المقترعين بلغت 62 في المئة من الناخبين المسجلة اسماؤهم. وامام المرشحين مهلة اسبوعين لمراجعة النتائج والاعتراض عليها في حال الضرورة.