Date: Aug 11, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
واشنطن تربط "حزب الله" بالقمع في سوريا: تدريب وتوفير مساعدات لوجستية مكثفة للنظام

واشنطن – هشام ملحم / نيويورك – علي بردى / العواصم الاخرى – الوكالات

بعدما استكملت القوات السورية النظامية السيطرة على حي صلاح الدين في مدينة حلب، انتقلت المعارك العنيفة الى حي السكري في المدينة التي تعتبر العاصمة الاقتصادية للبلاد، فيما قال مقاتلو المعارضة انهم يستعدون لشن هجوم مضاد لاستعادة ما خسروه في الايام الاخيرة. ومع تصاعد القتال في سوريا، اتهمت الادارة الاميركية للمرة الاولى "حزب الله" اللبناني بالمشاركة الفعلية والميدانية في قمع الشعب السوري من طريق توفير الدعم "التدريبي والمشورة، وتوفير المساعدات اللوجستية المكثفة للحكومة السورية في جهودها التي تزداد وحشية في القتال ضد المعارضة". واضافت الحزب الى قائمة المنظمات الخاضعة للعقوبات لارتباطها بالنظام السوري. وفرضت عقوبات على شركة سورية لتصديرها البنزين الى ايران.


وبعد ايام من طلب المبعوث الخاص المشترك للامم المتحدة وجامعة الدول العربية الى سوريا كوفي انان عدم تمديد مهمته، ابلغ ديبلوماسيون في نيويورك "النهار" ان الديبلوماسي الجزائري المخضرم الأخضر الابرهيمي (78 سنة) يشترط الحصول على "دعم قوي وموحد" من مجلس الأمن ليقبل بتعيينه خلفاً لأنان.


ميدانياً، أحصى "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له 118 قتيلاً في أعمال العنف أمس. وأفاد ناشطون أن حلب تشهد حرب شوارع حقيقية ومن مسافات قريبة. وأقر "الجيش السوري الحر" بأنه لا يسيطر على أي جزء من حي صلاح الدين. لكنه "يشن عمليات استنزاف وكر وفر في الحي".


وتحدث المرصد عن سقوط عشرات القتلى والجرحى نتيجة قصف عنيف من الجيش النظامي لحي الخالدية بمدينة حمص، من "بينهم خمسة تم توثيقهم". مشيراً الى ان "القوات النظامية السورية تستخدم طائرة مروحية والهاون والمدفعية في القصف". ورأى ان هذا القصف العنيف تلا محاولة للقوات النظامية لاقتحام هذا الحي، لكنها تراجعت بعدما "جبهت بمقاومة شرسة" من المقاتلين المدافعين عنه.


ومع تزايد الاشتباكات وتدفق أكثر من 50 ألف نازح سوري إلى الأراضي التركية، أوردت صحيفة "جمهوريت" التركية أن الحكومة التركية تستعد لإقامة خمس مناطق عازلة داخل الأراضي السورية على عمق 20 كيلومتراً.


وتصل وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الى انقرة اليوم للبحث في الوضع السوري، وعشية زيارتها، صرحت بأن الولايات المتحدة ستعمل بشكل وثيق مع المعارضة السورية في معركتها لإجبار الرئيس السوري بشار الأسد على تسليم السلطة. وقالت انه نظراً الى عدم تمكن واشنطن من استصدار قرار في مجلس الأمن عن سوريا، ستعمل خارج المجلس لتوجيه "رسالة دعم واضحة للمعارضة" السورية.