Date: Aug 11, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
السيدان محمد حسن الأمين وهاني فحص: ندعو إلى تأييد الانتفاضة السورية المحقّة
"المركز العربي للحوار" و"اللقاء العلمائي": موقف شجاع متعاطف مع الانتفاضات

وجّه السيدان محمد حسن الأمين وهاني فحص، في بيان مشترك، "من منطلق التواصل مع الموروث الشيعي في مقارعة الظالمين"، دعوة الى "اهلنا للانسجام مع انفسهم في تأييد الانتفاضات العربية وخصوصا الانتفاضة السورية المحقة والمنتصرة بإذن الله".
وجاء في البيان:


"اننا نحن الموقعَيْن المعروفَيْن أدناه محمد حسن الامين وهاني فحص، المعروفين للقاصي والداني شكلا ومضمونا ونهجا وسيرة واختيارا نهائيا للاعتدال والتوسط والنسبية والتسوية، وانسجاما مع مكوناتنا وخياراتنا الايمانية والانسانية والوطنية والعربية، وانتمائنا الاسلامي العام الذي لم نشعر مرة اننا مضطرون، ولا طلب منا احد، ان نتنصل من خصوصيتنا الشيعية من اجله، وكنا دائما على يقين انه لا يناسب التشيع ان نجافي روحية الاسلام التوحيدية الوحدوية ومترتباتها الفقهية القائمة على القبول المتبادل وتصحيح المسالك المختلفة في الفضاء الاسلامي الرحب والجامع، وتواصلا مع موروثنا الشيعي في مقارعة الظالمين، اياً كانوا، ونصرة المظلوم اياً واينما كان، والتزاما منا لموجبات موقعنا الديني المنتقص من دون ان ينقص، بالقوة والجمهرة والكلام التعبوي اليومي والزبائنية السياسية والعلاقة الريعية، وحرصا منا على دورنا الفكري الشيعي الاسلامي العربي والتنويري الذي لا ينكره إلا مكابر او غوغائي، وتجسيدا لميلنا المعروف الى الاعتراض الجهير على الخطأ، مهما يكن مرتكبه قريبا او بعيدا... وجلاء لاختيارنا الوقوف المشهور في الزمن الصعب، الوقوف الى جانب المقاومين للاحتلال الصهيوني لفلسطين ولبنان، وضد الاحتلالات الوطنية التي استخدمت فلسطين والعروبة والممانعة ضد شعوبها فقط.


ومن دون تفريق بين ظالم وظالم ومستبد ومستبد وشعب وشعب، ندعو اهلنا الى الانسجام مع انفسهم في تأييد الانتفاضات العربية والاطمئنان اليها والخوف العقلاني الاخوي عليها، وخصوصا الانتفاضة السورية المحقة والمنتصرة بإذن الله، والمطالبة بالاستمرار وعدم الالتفات الى الدعوات المشبوهة بالتنازل من اجل تسوية جائرة في حق الشعب السوري ومناضليه وشهدائه مع ما يجب ويلزم ويحسن ويليق بنا وبالشعب السوري الشاهد الشهيد من الغضب والحزن والوجع والدعم والرجاء والدعاء، ان يتوقف هذا الفتك الذريع بالوطن السوري والمواطن السوري وبنا في المحصّلة قطعاً، لان من اهم ضمانات سلام مستقبلنا في لبنان ان تكون سوريا مستقرة وحرة تحكمها دولة ديموقراطية تعددية وجامعة وعصرية.


إننا نفصح بلا غموض او عدوانية عن موقفنا المناصر غير المتردد للانتفاضة السورية، كما ناصرنا الثورة الفلسطينية والايرانية والمصرية والتونسية واليمنية والليبية، وتعاطفنا مع التيار الاصلاحي والحركة الشعبية المعارضة في ايران وحركة المطالبة الاصلاحية في البحرين وموريتانيا والسودان، مع استعدادنا لمناصرة اي حركة شعبية ضد اي نظام لا يسارع الى الاصلاح العميق تفاديا للثورة عليه واسقاطه. لقد زهق الباطل الذي كان دائما زهوقا، اما إحقاق الحق فطريقه طويل ومعقد ومتعرج، وفيه مكامن ومطبات كثيرة، ويحتاج الى صبر وحكمة ويقظة وحراسة لدم الشهداء، حتى لا يسطو عليها خفافيش الليل وقطعان الكواسر، ويحتاج الى شفافية وحوار وود ونقد، ولن نبخل بالود الخالص والنقد المخلص، آتين الى الحق والحقيقة والنضال والشهادة من ذاكرتنا الاسلامية النقية ومن رجائنا بالله ومن كربلاء الشهادة التي تجمع الموحّدين وتبرأ الى الله من الظالمين".

 


"المركز العربي للحوار" و"اللقاء العلمائي": موقف شجاع متعاطف مع الانتفاضات

 

أفاد "المركز العربي للحوار والعدالة والتنمية والديموقراطية" انه "في إطار السعي المنهجي الدؤوب لتعزيز الحوار والتواصل بين اللبنانيين وترسيخ السلم الأهلي والوحدة الوطنية، قام رئيس المركز الدكتور سعود المولى، والشيخ عباس الجوهري، رئيس اللقاء العلمائي اللبناني، على رأس وفد بجولة زيارات ولقاءات وطنية شملت على التوالي: الرئيس حسين الحسيني، الرئيس أمين الجميل، السيدة بهية الحريري، شيخ عقل الموحدين الدروز نعيم حسن، الدكتور حسن منيمنه، حركة التجدد الديموقراطي، الأمانة العامة لقوى 14 آذار، تجمع لبنان المدني، المدير العام لقوى الأمن الداخلي، المدير العام للأمن العام، مديرية المخابرات  في الجيش، الى عدد من الشخصيات الدينية والسياسية والاجتماعية" واشار البيان الى انه جرى خلال هذه اللقاءات والحوارات التركيز على جملة نقاط منها:


- "إن الحريصين على الحفاظ على الصورة الحقيقية والمتوارثة للشيعة، باعتبارهم مكوناً أصيلاً وشريكاً في أوطانهم، مدعوون الى تصحيح المشهد، لجهة تظهير الموقف الشجاع والصحيح المتعاطف مع انتفاضات الشعوب العربية وحقوقها، من دون تفريق بين مستبد هنا أو هناك، وأن يعبروا بشجاعة عن موقف عقلاني، ثوري وواقعي، آخذين في اعتبارهم أن للشعب السوري حقاً عليهم، كما هو حقهم عليه،


- إن الوضع الراهن يحفل باحتمالات الخطر على سلامة الوجود الشيعي والحضور الشيعي في أي حركة نهوض وطني، وهذا يؤثر سلبياً على الشيعة وأمثالهم من مكونات الاجتماع الوطني في لبنان والبلاد العربية الأمر الذي يقتضي المسارعة الى تدارك هذه الاحتمالات الخطرة من العقلاء ولدرء المخاطر الوجودية وذلك من خلال تأكيد الاندماج الوطني الكامل وعدم وجود أي مشروع شيعي خاص وعدم جواز مشروع كهذا وعدم تحمل الشيعة العرب لتبعات مشروع مماثل.


- إننا نرفض الوقوع في ثلاث خطايا كبرى: أ – محاولة تحقيق الغلبة على الطرف الآخر، وهو ما يناقض أساس العيش المشترك. ب – استخدام العنف وسيلة لتحقيق المطالب السياسية، وهو ما لا يحل مشكلة في الواقع اللبناني. ج – الاستعانة بالخارج على الخصم الداخلي، وهو ما أدى الى ضياع السيادة والاستقلال، فضلاً عن أن مثل هذه الاستعانة لا يمكن أن تتم إلا بشروط الخارج ووفقاً لمصالحه بحيث يكون الداخل مجرد "أداة" للاستخدام.


- إن الوضع المقبل يحمل الكثير من الأخطار وهو مصدر قلق لنا جميعاً ولكننا نستطيع ان نجعله مصدر أمل: إذا عرفنا كيف نصون نموذج العيش المشترك الذي اخترناه لأنفسنا، وهو نموذج قام أصلاً على قبول الآخر شريكاً مختلفاً، كامل الشراكة، وجزءاً من الذات، ولم يقم على مجرد المجاورة والمهادنة. إذا عرفنا كيف ندير الاختلاف بالحوار الدائم، وبالتسويات الحضارية النبيلة.


- لقد بتنا نعرف، بالاختبار، ان استقلالنا وسيادتنا يتوقفان قبل أي شيء على وحدتنا، وعلى ارادتنا في أن نظل متحدين. وقد أثبتت تجربة مقاومة الاحتلال الاسرائيلي، وتحرير الجنوب ثم تجربة التضامن الوطني في يوم الرابع عشر من آذار أهمية وحدتنا الداخلية في استعادة سيادتنا الوطنية.
لقد بتنا نعرف مدى حاجتنا المصيرية الى دولة مستقرة، غير مرتهنة للتغيرات الاقليمية، وغير مقيدة بالتجاذب الطائفي. دولة لجميع مواطنيها دون تفرقة أو تمييز.


- من الضروري اليوم احتضان اخواننا النازحين واللاجئين السوريين والسعي الى توفير أقصى الرعاية والعناية لهم مع حفظ حقوقهم وكراماتهم وذلك التزاماً منا للمواثيق الدولية والمبادئ القانونية والأخلاقية والانسانية وحقوق الجوار وبواجب التضامن العربي.


- من الضروري اليوم الاعلان عن دعمنا لجيشنا الوطني وللاجهزة الأمنية كافة في تطبيق القانون وحفظ الأمن والسلم والاستقرار، ولكن من الواجب أيضاً الاعلان عن نصيحتنا الأخوية بأن زمن الأجهزة والوصاية والفبركات والاستهانة بالحقوق واستباحة الحريات قد انتهى الى غير رجعة ولن نقبل بأي مساس بمقتضيات الحق والعدل وخضوع كل الأجهزة والمؤسسات للسلطات الدستورية.