Date: Aug 11, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
الجيش المصري يواصل عمليته ويوقف تسعة "إرهابيين"
فتح جزئي لمعبر رفح وإسرائيل أجازت نشر مقاتلات

أعلن الجيش المصري توقيف تسعة "إرهابيين" في سيناء في إطار عمليته المستمرة لليوم الرابع رداً على مقتل 16 من حرس الحدود، بينما أفاد مسؤول اسرائيلي أن تل أبيب أجازت لمصر نشر طائرات هليكوبتر قتالية في شبه الجزيرة. وسمحت مصر بفتح جزئي لمعبر رفح.

نقلت وسائل إعلام مصرية حكومية عن مصدر عسكري في القاهرة أن قوات الجيش المصري اعتقلت "ستة إرهابيين" في الشيخ زويد لسيناء حيث أطلقت الطائرات الحربية المصرية صواريخ على مخابىء للمتشددين.


وفي شمال سيناء تحدث مصدر آخر عن توقيف سبعة مشتبه فيهم لا ستة. وقال إن هؤلاء كانوا اعتقلوا سابقاً بعد تفجيرات في منتجعات بساحل جنوب سيناء على البحر الأحمر بين عامي 2004 و2006، لكن لم توجه اتهامات إليهم.
وفي وقت لاحق أُعلن أن عدد الموقوفين تسعة، ووصفهم مصدر أمني بأنهم "عناصر خطيرة"، بينهم شقيق "جهادي".
ونسبت صحيفة "الأهرام" الى مسؤول في الجيش أن الاستعدادات جارية لدهم منطقة جبل الحلال في وسط سيناء لتطهيرها من العناصر "الإرهابية".


وتواصل استخدام طائرات "أباتشي" والمدرعات والدبابات وستستمر "الحملات في الأيام المقبلة الى حين الانتهاء من تطهير سيناء من الإرهاب والخارجين على القانون والخطرين على أمن مصر القومي". وأكد مصدر أمني نجاح العملية الأمنية حتى الآن، مع العلم أن حال الاستنفار الأمني لا تزال مستمرة.


وتحدث شهود عن اتجاه دبابات إضافية الى العريش اليوم. غير أن بعض سكان سيناء شككوا في عملية الجيش المصري وقالوا إنها "غير منظمة"، وإنهم لم يروا اي علامات على سقوط قتلى، مع العلم أن الجيش أعلن سقوط 20 مسلحاً.
وتجمع مئات من المحتجين في العريش امس للتنديد بالهجوم على مركز الشرطة وإظهار التأييد للجيش. وطالبوا بتعديل معاهدة كمب ديفيد كي تتاح للجيش المصري السيطرة الكاملة على سيناء. ودعوا الأزهر الى المساعدة عبر نشر فهم معتدل للدين.


وكان شيوخ قبائل من بدو سيناء تعهدوا مساء الخميس، وعلى رغم عدائهم للحكومة المركزية، تقديم المساعدة للسلطات المصرية، وذلك خلال اجتماع مع وزير الداخلية احمد جمال الدين انعقد في العريش. وقال أحدهم ويدعى عيد ابو مرزوقة: "نطلب منهم ان يعرضوا علينا الجثث، مجرد جثة او جثتين فقط، حتى نقتنع".
وأضاف: "تم التوصل الى إجماع بين القبائل على تدمير الأنفاق. لا يهمنا ان كان هذا يثير استياء (حركة المقاومة الاسلامية) حماس. يجب ان تتم الحركة التجارية بين مصر والفلسطينيين من خلال معبر رفح... نحن ضد التهريب وضد الحصار" الاسرائيلي لقطاع غزة منذ 2007.


وبعد الاجتماع صرح وزير الداخلية بأن الجيش المصري سيهزم المجموعات المسلحة بمساعدة قبائل البدو. إلا أن مسؤولاً أمنياً مصرياً كبيراً متمركزاً في سيناء أقر بأن السلطات تواجه عدواً يصعب رصده ويتفوق بمعرفته للمنطقة بجبالها وصحرائها، ولكن "سنتوصل الى تحقيق هدفنا شيئاً فشيئاً".
 


رفح

في غضون ذلك، فتحت السلطات المصرية معبر رفح لتسمح بعودة المعتمرين من السعودية ومن تقطعت بهم السبل في طريق عودتهم الى غزة.
وبثت قناة "النيل" الاخبارية أنه "تقرر فتح معبر رفح في اتجاه واحد" ليتمكن الحجاج الفلسطينيون العائدون من السعودية من العودة الى بيوتهم، وذلك في اتجاه واحد و"إجراء استثنائي".
وواصل الجيش المصري هدم أنفاق التهريب التي تربط سيناء بالقطاع. ونشرت صحيفة "الاهرام" أن نحو 150 نفقاً هدمت، مع العلم أن عددها يُقدر بأكثر من ألف.
وقال القيادي في "حماس" احمد بحر للمصلين في مسجد بغزة إن الفلسطينيين يريدون استمرار المعبر مفتوحاً امام البضائع والناس حتى لا تكون هناك حاجة الى الأنفاق. ووصف هذه بأنها كانت اجراء استثنائياً، و"حين يكون هناك ممر للتجارة الحرة، فإن هذه المسألة ستنتهي".


وقال قائمون على الانفاق في الجانب المصري إن القوات المصرية لا تقفل الأنفاق التي كانت معروفة لديها من قبل وكانت تدخل عبرها الاغذية ومواد البناء الى غزة. وقد عاد النشاط فيها، تحت رقابة حكومة "حماس" المقالة وقوى الأمن المصرية.


اسرائيل

وفي القدس أفاد مسؤول اسرائيلي أن تل أبيب سمحت لمصر بنشر طائرات مقاتلة في سيناء، وأن أعضاء المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية وافقوا على تخفيف القيود المفروضة على القاهرة بموجب معاهدة كمب ديفيد.
وأفادت جماعات حقوقية في القاهرة أن اسرائيل كانت ترسل جنوداً إلى سيناء لمطاردة اللاجئين الأفارقة ومنعهم من التسلل، ثم تسلمهم إلى القوات المصرية.