Date: Aug 11, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
محمد المقريف رئيساً للمؤتمر الوطني العام: معارض تاريخي من بنغازي وإسلامي معتدل

اختار المؤتمر الوطني العام في ليبيا المعارض السابق محمد المقريف (72 سنة) رئيساً له، إيذاناً ببدء هذا المؤتمر المنتخب ممارسة سلطاته.
وسيرئس المقريف زعيم حزب الجبهة الوطنية، المؤتمر المؤلف من 200 عضو والذي سيكلف اختيار رئيس جديد للوزراء وسن القوانين وقيادة ليبيا نحو اجراء انتخابات نيابية كاملة بعد وضع دستور جديد السنة المقبلة.


والمقريف الذي ينظر اليه على انه إسلامي معتدل، هو فعلا القائم بأعمال رئيس ليبيا، ولكن لم يتضح المدى الحقيقي لسلطاته بعد.


حائز شهادة في الاقتصاد ودكتوراه في المالية من بريطانيا، وهو خبير اقتصادي وسفير سابق لدى الهند استقال عام 1980. وأقام في المنفى في الولايات المتحدة منذ ثمانينات القرن الماضي وعاد بعد نشوب الثورة الليبية. وكان قيادياً بارزاً في الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا، أقدم حركة معارضة في ليبيا والتي شارك في تأسيسها عام 1981. وانتخب أميناً عاماً لها بين 1983 و1995، لكنه استقال عام 2001 من قيادتها. ونجا من محاولات اغتيال، في روما عام 1981، وفي الدار البيضاء عام 1984، وفي مدريد عام 1985. وأشهر تلك المحاولات كانت عام 1989 عندما فجر النظام الليبي طائرة لشركة "يوتا" الفرنسية لاعتقاده أن المقريف كان فيها، على ما كشف المندوب الليبي السابق لدى الأمم المتحدة عبد الرحمن شلقم.
وتعرضت عائلة المقريف في ليبيا للاضطهاد، وسجن القذافي عدداً من اشقائه.


وحزب الجبهة الوطنية الذي يتزعمه امتداد لحركة المعارضة القديمة، وقد فاز بثلاثة مقاعد في الانتخابات التي أجريت في السابع من تموز.


ونال المقريف 113 صوتاً في المؤتمر الوطني العام في مقابل 85 صوتاً حصل عليها المستقل علي زيدان. وأجريت دورة ثانية من الاقتراع اذ لم يتمكن أحد من الحصول على غالبية مطلقة في الدورة الاولى.
ويتحدر الرئيس المنتخب من بنغازي، ثانية كبرى مدن ليبيا ومهد "ثورة 17 فبراير". ومن المرجح أن تعمل جذوره على تهدئة مخاوف في الشرق من أن  السلطة المركزية في العاصمة طرابلس ستهمش هذه المنطقة.


وشدد بعيد انتخابه على وجوب عمل المؤتمر على مشروع "متكامل الملامح سياسياً واقتصادياً واجتماعياً"، وبما يشكل "هوية الشعب الليبي ورؤيته للمستقبل وأهدافه خلال السنوات الـ20 المقبلة". وقال: "يجب على كل حزب أو مجموعة أن تستأنس بهذه الرؤية، وأن ينصب عملها وانجازها في خدمة هذه المشاريع". واضاف أن "هذه تركة ثقيلة وكم هائل من المشاكل والتحديات... الحل الحقيقي لمعالجة تلك الملفات هو اتفاق جميع القوى الوطنية والخبراء من خلال عقد سلسة من اللقاءات للتوصل إلى قرارات". ورفض أسلوب "التأجيل والترحيل"، إذ "يجب علينا المتابعة الجدية من المؤتمر الوطني والاستعداد لتبني المقترحات المهمة".


واختار المؤتمر الوطني العام جمعة عتيقة، وهو محام من مدينة مصراتة الساحلية ومعارض قديم للنظام السابق، نائباً أول للمقريف. وكان ينظر الى عتيقة على انه من أبرز المنافسين على المنصب. ونال ـ103 أصوات في الدورة الثانية من الاقتراع ونال منافسه صالح محمد المخزوم 93 صوتاً.