|
في قرار مفاجئ، احال الرئيس المصري محمد مرسي الذي ينتمي الى جماعة "الاخوان المسلمين" وزير الدفاع المشير محمد حسين طنطاوي ورئيس اركان القوات المسلحة الفريق سامي عنان على التقاعد، والغى الاعلان الدستوري المكمل واصدر اعلانا دستوريا جديدا منح نفسه بموجبه سلطة التشريع.
جاء في بيان تلاه الناطق باسم الرئاسة المصرية ياسر علي انه "في إطار استكمال أهداف ثورة الخامس والعشرين من يناير وتطوير مؤسسات الدولة، قرر السيد رئيس الجمهورية ما يلي: أولا: تعيين المستشار محمود محمود محمد مكي نائبا لرئيس الجمهورية.
ثانيا: إحالة المشير محمد حسين طنطاوي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي على التقاعد اعتبارا من اليوم، ومنحه قلادة النيل تقديرا لما قدمه من خدمات جليلة للوطن، وتعيينه مستشارا لرئيس الجمهورية.
ثالثاً: إحالة الفريق سامي حافظ أحمد عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة على التقاعد اعتبارا من اليوم، ومنحه قلادة الجمهورية تقديرا لما له من الكفاءة والتفاني في خدمة الوطن، كما قرر السيد الرئيس تعيينه مستشارا له.
رابعاً: قرر السيد الرئيس إحالة الآتية أسماؤهم على التقاعد اعتباراً من اليوم الثاني عشر من آب وهم: الفريق مهاب محمد حسين ميمش، والفريق عبدالعزيز محمد سيف الدين، والفريق رضا محمود حافظ عبدالمجيد.
كما قرر السيد رئيس الجمهورية ترقية اللواء أركان حرب عبدالفتاح سعيد حسين خليل السيسي إلى رتبة الفريق أول اعتبارا من اليوم، وتعيينه قائدا عاما للقوات المسلحة اعتبارا من اليوم، ووزيرا للدفاع والإنتاج الحربي. كما قرر السيد الرئيس ترقية اللواء أركان حرب صدقي صبحي سيد أحمد إلى رتبة الفريق اعتبارا من اليوم، وتعيينه رئيسا لأركان حرب القوات المسلحة اعتبارا من اليوم.
وقرر السيد رئيس الجمهورية أيضاً تعيين اللواء محمد سعيد العصار مساعدا لوزير الدفاع، والسيد رضا محمود حافظ عبدالمجيد وزير الدولة للانتاج الحربي.
كما قرر الرئيس تعيين السيد مهاب محمد حسين ميمش رئيسا منتدبا لمجلس إدراة هيئة قناة السويس، والسيد عبدالعزيز محمد سيف الدين رئيسا لمجلس إدراة الهيئة العربية للتصنيع".
واعلن الناطق الرئاسي ان مرسي "اصدر اعلانا دستوريا جديدا" ينص في مادته الاولى على "الغاء الاعلان الدستوري الصادر في 17 حزيران 2012"، الذي حصن اعضاء المجلس الاعلى للقوات المسلحة من العزل وحظر اجراء اي تغيير في تشكيلة هذا المجلس ومنح هذا المجلس سلطة التشريع في البلاد.
ونصت المادة الثانية من هذا الاعلان الدستوري الجديد على "الغاء الفقرة 2 من المادة 25 من الإعلان الدستوري الصادر في 30 اذار 2011"، والتي كانت تنص على نقل كل الصلاحيات التنفيذية لرئيس الجمهورية فور انتخابه لكنها تحظر توليه السلطة التشريعية او اقرار السياسة العامة للدولة والموازنة العامة ومراقبة تنفيذها.
ونصت المادة الثالثة من الاعلان الدستوري الجديد على انه "إذا قام مانع يحول دون استكمال الجمعية التأسيسية لعملها شكل رئيس الجمهورية خلال 15 يوما جمعية تأسيسية جديدة تمثل أطياف المجتمع المصري بعد التشاور مع القوى الوطنية لإعداد مشروع الدستور الجديد خلال ثلاثة اشهر من تاريخ تشكيلها، ويعرض مشروع الدستور على الشعب لاستفتائه في شأنه خلال 30 يوما من تاريخ الانتهاء من إعداده وتبدأ إجراءات الانتخابات التشريعية خلال شهرين من تاريخ إعلان موافقة الشعب على الدستور الجديد". وهذه المادة الثالثة منقولة عن الاعلان الدستوري الذي الغي، لكنها تنقل الصلاحيات التي كانت ممنوحة للمجلس العسكري الى رئيس الجمهورية.
واجرى مرسي تغييرات اخرى في قيادات الجيش، اذ احال ثلاثة من اعضاء المجلس العسكري على التقاعد ولكنه عينهم في مناصب اخرى مدنية وهم: الفريق مهاب محمد حسين ميمش قائد القوات البحرية الذي بات رئيسا منتدبا لمجلس إدراة هيئة قناة السويس، والفريق عبدالعزيز محمد سيف الدين الذي بات رئيسا لمجلس ادارة الهيئة العربية للتصنيع، والفريق رضا محمود حافظ عبد المجيد الذي اصبح وزير دولة للانتاج الحربي.
وقرر الرئيس المصري تعيين اللواء محمد سعيد العصار، احد ابرز قادة المجلس العسكري، مساعدا لوزير الدفاع. وقال العصار إن القرار جاء بعد مشاورات مع طنطاوي وسائر أعضاء المجلس العسكري. وقرر مرسي إحالة طنطاوي وعنان على التقاعد وتعيينهما مستشارين للرئيس. وصدر قرار مرسي وقت يلاحق الجيش المصري المتشددين في شبه جزيرة سيناء بعدما كان هؤلاء اقدموا على قتل 16 من حرس الحدود قرب الحدود مع غزة في 5 آب الماضي. وامس، قتل الجيش سبعة متشددين خلال اشتباك معهم في قرية الجورة قرب مدينة الشيخ زويد بشمال سيناء.
|