Date: Aug 15, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
أرفع الأوسمة لطنطاوي وعنان وقادة جدد لأجنحة الجيش
مواجهات في سيناء وفتح جزئي لرفح و"حماس" تطلب المزيد

في إطار استكمال قراراته الأخيرة لاعادة هيكلة المؤسسة العسكرية، عين الرئيس المصري محمد مرسي قادة جدداً لأسلحة الجو والبحر والدفاع الجوي خلفاً لقادة أُحيلوا على التقاعد قبل يومين. وكرم القائد الأعلى السابق للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي والرئيس السابق لأركان القوات المسلحة الفريق سامي عنان. وفي سيناء دارت اشتباكات عنيفة بين مسلحين مجهولين وقوات الشرطة والجيش، بينما فتح معبر رفح في الاتجاهين لثلاثة أيام.

 

صرح الناطق باسم رئاسة الجمهورية المصرية ياسر علي بان الرئيس مرسي أصدر قرارات جديدة بتعيين اللواء طيار أركان حرب يونس السيد حامد المصري قائداً لسلاح الجو، واللواء أركان حرب عبد المنعم بيومي قائداً لقوات الدفاع الجوي، واللواء أسامة أحمد أحمد الجندي قائداً للقوات البحرية.


ونفى ما أورده بعض وسائل الإعلام من أن الولايات المتحدة كانت على علم بخطوة الرئيس المصري إجراء تغييرات بين قادة القوات المسلحة المصرية. وكان مرسي قرر ترقية مدير المخابرات الحربية اللواء عبد الفتاح السيسي إلى رتبة الفريق أول وتعيينه وزيراً للدفاع والإنتاج الحربي وقائداً عاماً للقوات المسلحة، وترقية قائد الجيش الثالث الميداني اللواء أركان حرب صدقي صبحي إلى رتبة الفريق وتعيينه رئيساً لأركان حرب القوات المسلحة.


وأشار علي إلى أن السيسي يضع تصوراً لتحسين الاحوال المعيشية والمعنوية للضباط والجنود. الا أنه نفى ما تردد عن زيادة رواتب الجنود والضباط بنسبة 50 في المئة.
واستقبل مرسي طنطاوي وعنان. وسلم الأول قلادة النيل، أرفع وسام في البلاد، "تقديراً للجهد الذي أداه للوطن"، والثاني وسام الجمهورية "تقديراً لدوره في خدمة الوطن".
وعرض التلفزيون شريطا لطنطاوي وهو يؤدي التحية لمرسي ويبتسم، ثم بدا الرئيس يصافحه بحرارة. كذلك ظهر مرسي يقلد عنان وسام الجمهورية.


وأوضح الناطق الرئاسي أنه جرى "خلال اللقاء حديث عن بعض القضايا العامة التي تهم الوطن".
وعن صلاحيات نائب رئيس الجمهورية الجديد المستشار محمود مكي، قال إنه سيصدر عنها بيان. واعلن ان مرسي سيدعو قريباً إلى حوار وطني مع القوى السياسية والحزبية.
وتنظر محكمة القضاء الإداري في القاهرة في أول طعن قضائي في قرار مرسي إلغاء الإعلان الدستوري المكمل. وأقام الدعوى امامها المحامي محمد سالم الذي سعى في وقت سابق الى استصدار حكم بتجريد اثنين من أبناء الرئيس من جنسيتهما المصرية لأنهما يحملان الجنسية الأميركية. وقال إن مرسي الذي أدى اليمين القانونية على أساس الإعلان الدستوري، "يريد إعادة النظام الاستبدادي وأن يخلق ديكتاتورا جديداً، ولكن من جماعة الإخوان المسلمين (التي ينتمي إليها)".


إلى ذلك، رأت وكالة "فيتش ريتينغز" للتصنيفات الائتمانية أن إحالة مرسي قادة الجيش على التقاعد وإلغاء الإعلان الدستوري المكمل، تطور قد يكون إيجابياً إذ ينبئ بتحرك في اتجاه علاقة أفضل بين القوات المسلحة والسلطة المدنية. لكن "من دون برلمان أو دستور، ستظل مصر تعاني شللاً سياسياً لبعض الوقت". وكان ذلك وراء قرار الوكالة في حزيران خفض تصنيف مصر إلى ‭‭B+‬‬.

 

الأمن

وحكمت محكمة الاسماعيلية امس على 14 إسلامياً من جماعة "التوحيد والجهاد" بالإعدام لإدانتهم بشن هجومين أوقعا سبعة قتلى في حزيران وتموز 2011 على مركز للشرطة وعلى مصرف في مدينة العريش في شبه جزيرة سيناء.
وأحالت المحكمة اوراق المتهمين على مفتي الجمهورية الذي يصدق تقليدياً على أحكام الاعدام.
وأفادت مصادر أمنية أن دورية للجيش والشرطة كانت تبحث عن رجل يشتبه في صلته بالهجوم الذي اوقع 16 قتيلا في الخامس من آب، تعرضت لإطلاق نار قرب الشيخ زويد في شمال سيناء. وردت القوة على مصدر النار، لكن المسلحين لاذوا بالفرار.
وفتح مسلحون مساء الاثنين النار على نقطة تفتيش لقوى الأمن في مدينة العريش، من غير ان يصاب أحد.
وحصل هجوم مماثل الأحد عندما اطلق رجلان كانا في سيارة رباعية الدفع النار على مركز للشرطة في المدينة.
وعزز الجيش وجوده في سيناء بارسال دبابات ومدرعات لـ"تطهير" شبه الجزيرة من اسلاميين متطرفين يعتقد انهم وراء الهجوم.


رفح

على صعيد آخر، أفاد مسؤول في حركة المقاومة الاسلامية "حماس" أن السلطات المصرية فتحت معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة، مدة ثلاثة أيام، لاسباب من أهمها السماح بمرور الحالات الانسانية مثل الفلسطينيين الذين يسعون الى العلاج خارج القطاع والطلاب.
وتمكنت مجموعة اولى من المسافرين والتي تضم 50 شخصاً، معظمهم من المرضى وحملة الإقامات في مصر ودول اجنبية، من الدخول من غزة الى الجانب المصري في المعبر الساعة 10:00 (7:00 بتوقيت غرينيتش). ثم تلاها المئات. وبدت الإجراءات الأمنية في الجانب المصري اشد من ذي قبل، لكنها "مقبولة" على ما قال عدد من المسافرين.


وجاء في بيان لوزارة الداخلية في حكومة "حماس" المقالة انه "لن يسمح بسفر اي حالات غير التي تم الاعلان عنها، وهي المرضى المسجلين للعلاج في الخارج وأصحاب الاقامات والجوازات الأجنبية والطلاب الدارسين في جامعات مصرية".
وصرح الناطق باسم الحركة سامي ابو زهري: "إننا نقدر القرار المصري بفتح معبر رفح، وندعو الى فتح المعبر بشكل دائم وتقديم التسهيلات التي وعد بها الرئيس المصري محمد مرسي".
وبعد هجوم سيناء، أمرت "حماس" باقفال نحو ألف نفق للتهريب على طول حدودها مع مصر لمنع أي تسلل محتمل للمهاجمين. وظلت أنفاق عدة مفتوحة لنقل الغذاء والوقود ومواد البناء إلى غزة. لكن الحركة قالت إنها مستعدة لاقفال كل الأنفاق إذا وافقت مصر على السماح بتدفق البضائع عبر معبر رفح.