Date: Aug 24, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
نائب عن اللقاء المشترك في اليمن لـ"النهار": النظام السابق لا يزال ممسكاً بمفاصل القوّة

صنعاء – ابو بكر عبدالله

تعثر تنفيذ المرحلة الثانية من المبادرة الخليجية التي اطاحت سلمياً نظام الرئيس السابق علي عبدالله صالح، انتج مبادرات محلية ودولية تقترح تمديد فترة ولاية الرئيس المنتخب عبد ربه منصور هادي أملاً في انجاز استحقاقات تلك المرحلة.
وعبرت دوائر سياسية عن رفضها لهذا التوجّه وسط مخاوف من أن يؤدي التمديد الى ادخال اليمن في دوامة أزمات تهدد اتفاق التسوية

الخليجي، الذي كان أفلح في وقت سابق في دفع الافرقاء اليمنيين نحو خيار الانتقال السلمي للسلطة وتجنب الصراع المسلح.


وأكد الرئيس الدوري لتكتل احزاب اللقاء المشترك (ستة احزاب من اليسار والاسلاميين) النائب سلطان العتواني لـ"النهار" رفض هذه الاحزاب أي مشاريع لتمديد فترة ولاية الرئيس والتزامها السقف المحدد في المبادرة الخليجية الذي ينتهي سنة 2014، ونفى اي محادثات مع فريق الوسطاء الدوليين في هذا الشأن حتى الآن.


وقال: "لا نؤيد اي مقترحات للتمديد سواء من الداخل او من الخارج والذي يروج ذلك هو من يعوق تنفيذ المبادرة الخليجية ويحاول توزيع الاوهام على الرأي العام، وهذا يدل على ان هناك نيات سيئة لديه، ونحن من الأساس ضد التمديد ومع التزام الاطار الزمني المحدد في المبادرة الخليجية".


وسئل: ألا يزال رموز النظام السابق ممسكين بمفاصل السلطة بعد القرارات الرئاسية الأخيرة، فأجاب: "لا تزال مفاصل القوة في ايديهم بدليل ان قرارات الرئيس هادي في شأن نقل وإقالة قادة عسكريين من أركان النظام السابق لم تنفذ حتى الآن على رغم مضي اشهر على صدورها".


وهل يقصد القرارات الأولى أم القرارات الأخيرة؟ أجاب: "القرارات الأولى وكذلك الأخيرة اذ ظلت الوحدات والمعسكرات التي تمت إقالة قياداتها حتى اليوم خاضعة لسيطرة بقايا النظام السابق".


وألا تزال لديه مخاوف من بقاء أركان النظام السابق في مواقع قيادية عسكرية وأمنية حتى اليوم؟ أجاب: "بالتأكيد لدينا مخاوف، وعلينا ان نشير الى ان عملية نقل السلطة لم تكتمل حتى الآن".


ورداً على سؤال عما اذا كان ممكناً عقد مؤتمر الحوار الوطني قبل انهاء انقسام الجيش، قال: "بالتأكيد لا، لأن بقاء الجيش منقسماً يهدد التسوية واليمن عموماً، والمشكلة الأمنية التي نعيشها في توسع، الى خطر "القاعدة" ووجود أطراف يحاولون تفجير الاوضاع الأمنية، كل ذلك مشاكل يصعب حسمها في ظل جيش منقسم، وهذه بلا شك عوامل تعوق الحوار".