 | | | | Date: Aug 31, 2012 | | Source: جريدة الحياة |  | | الجزائر: عائلات مفقودين تطالب الحكومة بتوقيع اتفاقية دولية |
تجمعت عشرات الأمهات وأفراد عائلات مفقودين الخميس في العاصمة الجزائرية لمطالبة الحكومة بتوقيع الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري. ورفع المتظاهرون في ساحة الوئام المدني بوسط العاصمة، بمناسبة اليوم العالمي للأشـــــخاص المفقودين شعارات، تطالب بتوقيع الجزائر على الاتفاقية الدولية ضد الاختفاء القسري وتندد بصمت السلطات حول مصير آلاف الجزائريين الذين اختفوا خلال الحرب الأهلية. وقد أسفرت هذه الحرب عن سقوط أكثر من مئتي ألف قتيل وحوالى عشرة آلاف مفقود، بحسب منظمات حقوقية. وقال المتحدث باسم جمعية «أس أو أس مفقودون» حسن فرحاتي: «نطالب هذه السلطة المتعفنة بأن توقع على الاتفاقية الدولية وتكشف الحقيقة حول مصير آلاف المفقودين». وشارك في التجمع نواب في البرلمان وناشطون من منظمات شبابية وحقوقيون بينهم المدون طارق معمري المحكوم عليه بالسجن غير النافذ بعد دعوته إلى مقاطعة الانتخابات التشريعية في أيار (مايو). وقال النائب مصطفى بوشاشي رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان سابقاً إن «النظام متورط بصفة مباشرة في هذه الاختطافات لذلك يرفض التوقيع على الاتفاقية الدولية». وأضاف: «لا توجد في أي دولة ولا حتى في تشيلي (التي اشتهرت بعمليات الخطف في عهد بينوشيه) هذا العدد الهائل من المفقودين». وقدر بوشاشي عدد المفقودين بالجزائر بحوالى عشرة آلاف بينما تؤكد منظمة «أس أو أس مفقودون» أنها تملك مـــــلفات ثمانية آلاف حالة. ونص قانون المصالحة الوطــــنية الذي صدر في 2005 ودخل حيز التطبيق في 2006 على تعويض عائلات المــــــفقودين خلال «المأساة الوطنية»، التسمية الرسمــــية للحرب الأهلية التي شهدتها الجزائر خلال تسعينات القرن المــــاضي. وقال فرحاتي إن «25 في المئة من عائلات المفقودين رفضت التعويض المالي وحتى الذين قبلوا بالأموال وبشهادات وفاة لأبنائهم يطالبون اليوم بالجثث لدفنها وتلقي العزاء فيها». وكان رئيس الوزراء أحمد أويحيى أعلن في تشرين الأول (أكتوبر) 2010 أمام نواب البرلمان أنه تم إحصاء 6448 مفقوداً، وأن 35 ملفاً فقط ما زالت تنتظر التسوية. وأكد خليل مومن عضو الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان أن منظمته تبقى مجندة للدفاع عن ملف المفقودين «لأننا لا يمكن إغلاق هذا الملف بقرار إداري».
| | |
|