 | | | | Date: Aug 31, 2012 | | Source: جريدة الحياة |  | | واشنطن تدرب معارضين على إدارة المناطق «المحررة» في سورية |
منذ أعلنت خطط لمساعدة المعارضة السورية، أكدت الولايات المتحدة الأميركية إنها تقوم بتدريب أعضاء في المعارضة السورية على كيفية إدارة الحكومة المحلية في المناطق التي فقد الجيش السوري النظامي السيطرة عليها. وقالت الناطقة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند في تصريحات صحافية إن الخارجية تنفذ «برامج تدريبية» لأعضاء المجالس المحلية في مناطق المعارضة «المحررة» والذين بدأوا بإعادة تأسيس سلطة مدنية، لافتة إلى أن تلك البرامج تساعدهم على قضايا الإدارة المدنية، والتدريب في مجال حقوق الإنسان. وأوضحت نولاند أن أعضاء المجالس المحلية يتعلمون «الأشياء التي قد يحتاجونها من المجتمع الدولي للبدء في إعادة بناء مدنهم». وأضافت أن أولئك «يطلبون المساعدة في معرفة كيفية إدارة الموازنة، والحفاظ على المرافق قيد التشغيل، والتأكد من أن مؤسسات الدولة التي توفر الخدمات للسكان تعمل كما ينبغي.. لذلك نحن منفتحون على دعم كل تلك الاحتياجات». ووصفت نولاند تلك المساعدات بأنها «الجولة الأولى من التدريب» للمساعدة في تشكيل المجتمع الديموقراطي الوليد، حتى قبل رحيل نظام الرئيس بشار الأسد. وأشارت إلى أن الولايات المتحدة وجدت الفرصة للحديث مع المعارضة السورية حول قضايا مثل «دمج وحماية الأقليات وأشياء من ذلك القبيل»، موضحة أن الخطوة الأولى هي تقييم الاحتياجات، ثم الحصول على مزيد من التدريب. ولأسباب تتعلق بأمن أعضاء المجالس المعارضة، يتردد مسؤولو وزارة الخارجية في تقديم تفاصيل عن برامج التدريب، ولكن نولاند قالت إن الوزارة تقوم بتشغيل برامج خارج سورية لأولئك الذين يستطيعون الخروج والعودة إلى البلاد. أما بالنسبة لأولئك الذين ما زالوا داخل سورية، فقالت نولاند إن هناك «اتصالات واسعة جداً». وعن حجم ومساحة المناطق التي أصبحت خارج سيطرة النظام، قالا نولاند إن «الصورة مختلطة»، مضيفة أن «مساحات كبيرة» من البلاد هي الآن بعيدة عن قبضة النظام في الشمال والشرق، وبصورة متزايدة، بين بعض المدن الرئيسية، ولكن القتال يشتد في حلب ودمشق وبعض المراكز السكانية الرئيسية. وجاء الإعلان الأميركي بعد ساعات من دعوة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء الإيطالي ماريو مونتي المعارضة السورية لتكون على استعداد لتولي مقاليد السلطة في البلاد. وقالت ميركل في مؤتمر صحافي مشترك مع مونتي في أعقاب محاثاتهما في العاصمة الألمانية برلين ليلة أول من امس»من المحبذ أن تكون المعارضة السورية مستعدة لتأخذ على عاتقها هذه المسؤولية». وأعرب ماريو مونتي عن تضامنه مع مواقف نظيرته الألمانية في ما يخص سبل تسوية الأزمة السورية. وقال إن الحكومة الإيطالية قلقة من الوضع الراهن في سورية. وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بدوره شدد على ضرورة أن تقوم المعارضة السورية بتشكيل حكومة انتقالية، وأعرب عن استعداد فرنسا للاعتراف بهذه الحكومة كي تكون جاهزة لتولي زمام الأمور فور سقوط النظام السوري. | | |
|