Date: Sep 1, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
مئات المصريين تظاهروا في القاهرة ضد مرسي
احتجاجاً على "الخروج الآمن" للعسكريين

شارك مئات من المصريين أمس في مسيرة احتجاج على الرئيس محمد مرسي، رافضين ما سموه الخروج الآمن لرجال الجيش الذين أداروا شؤون البلاد قبل أن يسلموه السلطة. ومرت المسيرة بأكثر من شارع في وسط العاصمة، إلى أن بلغت ميدان التحرير بؤرة الانتفاضة التي أطاحت الرئيس حسني مبارك في شباط من العام الماضي.


وهتف الناشط الاشتراكي كمال خليل الذي دعا الى المسيرة وردد المشاركون وراءه "مرسي بيه يا مرسي بيه الخروج الآمن ليه؟" و"الخروج الآمن لأ دم الشهدا علينا حق". وخلال الفترة الانتقالية التي استمرت نحو 18 شهرا، قتل أكثر من مئة ناشط في اشتباكات مع قوات ارتدى بعضها خلال أكثر من اشتباك زي الجيش.


وقال ناشطون وسياسيون إن المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي كان يدير شؤون البلاد خلال الفترة الانتقالية يتحمل مسؤولية سقوط القتلى، لكن المجلس قال إن طرفا ثالثا أطلق النار على المحتجين.
ورفع محتج صورة فيها نصف وجه لمرسي والنصف الآخر لمبارك وكتبت تحتها عبارة "محمد مرسي مبارك" في إشارة إلى الاسم الثلاثي للرئيس السابق وهو محمد حسني مبارك.


ويرى ناشطون وسياسيون ان مرسي لم يغير الكثير من السياسات الاجتماعية والاقتصادية للرئيس السابق. ويخشى البعض أن يطبق الرئيس الجديد الذي ينتمي الى جماعة "الإخوان المسلمين" قواعد سلوك إسلامية متشددة مثل الفصل بين الجنسين في بعض الأماكن كالشواطئ العامة.


وهتف المحتجون: "عيش... حرية... دولة مدنية"، "لا للإخوان لا للسلفية، الثورة ثورة مدنية"، "الشعب يريد إسقاط الإخوان"، "يسقط يسقط حكم المرشد" في إشارة إلى المرشد العام لجماعة "الإخوان المسلمين" محمد بديع. كذلك هتفوا "يعني أيه دستور إخوان؟ يعني مشانق في الميدان. يعني مصر زي إيران".


وتتولى جمعية تأسيسية انتخبها الأعضاء المنتخبون في مجلسي الشعب والشورى اللذين هيمن عليهما الإسلاميون اعداد مشروع دستور جديد للبلاد.
ويقول مرسي إنه سيركز على النهوض بمصر وحل مشاكل مثل الأمن والنظافة العامة التي يشكو منها كثيرون.


وعلق الناشط هيثم الشواف على تحرك امس: "نزلنا اليوم من أجل رفض الخروج الآمن لرئيس وأعضاء المجلس العسكري ونطالب بإحالتهم على المحاكمة والإفراج العاجل عن جميع من اعتقلوا في وجود المجلس العسكري في السلطة".
وكان المجلس العسكري الذي أحال مرسي رئيسه المشير محمد حسين طنطاوي وعدداً من أعضائه على التقاعد هذا الشهر قد أحال ألوف المصريين على محاكم عسكرية، وقال إن معظمهم ارتكبوا جرائم جنائية.


¶ في باريس، صرح مساعد الناطق  باسم وزارة الخارجية الفرنسية فنسان فلوريني ردا على سؤال  خلال مؤتمر صحافي:  "إن الوزير لوران فابيوس يعتزم  زيارة القاهرة في ايلول المقبل ولكن من دون تحديد الموعد أو جدول أعمال الزيارة".


واوضح انه خلال المحادثات الهاتفية التي اجراها الأربعاء مرسي والرئيس الفرنسي فرنسوا  هولاند، اتفق رئيسا الدولتين على الاجتماع قريبا والحفاظ على التعاون الوثيق بين فرنسا ومصر وكذلك على استمرار المشاورات  في ما بينهما في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وفي مقدمها الأزمة السورية.
وأكد أن مصر تعد شريكاً مهماً جداً لفرنسا، كما تضطلع مصر بدور رئيسي في منطقة الشرق الأوسط.