Date: Sep 2, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
محاكمة إعلامي مصري بالتحريض على قتل الرئيس

نفى الإعلامي المصري توفيق عكاشة الاتهامات الموجهة إليه بالتحريض على قتل الرئيس محمد مرسي، وذلك في افتتاح محاكمته امس التي وصفها بأنها سياسية. وكذلك نفى الناطق الرئاسي ياسر علي تلقي مرسي دعوة لزيارة اسرائيل.

بدأت محكمة جنايات القاهرة محاكمة عكاشة، مالك قناة "الفراعين" التلفزيونية الخاصة ومقدم البرامج فيها، بتهمة التحريض على قتل مرسي.
وهو دخل القاعة قبل بدء الجلسة وسط عشرات المؤيدين الذين رددوا هتافات بينها "الشعب يريد عودة الفراعين".


وكانت الهيئة الحكومية المختصة بمنح تراخيص القنوات التلفزيونية الخاصة، أوقفت بث برامج القناة بعد انتقادات حادة وجهها عكاشة الى مرسي وجماعة "الإخوان المسلمين" التي ينتمي إليها، وبررت قرارها بأن القناة خالفت شروط الترخيص. وكان عكاشة قال في برنامجه على القناة إن أنصاراً لمرسي حللوا دمه، وأنه بدوره يحلل دم الرئيس. وهو متهم كذلك بإهانته ونشر أخبار كاذبة من شأنها الإضرار بالأمن في البلاد، وكان قد وصفه بأنه كاذب ورئيس غير شرعي.


ونفى عكاشة الاتهامات الموجهة إليه، ووصفها بأنها مواجهة سياسية بينه وبين "الاخوان المسلمين". وهو قد يتعرض لعقوبة بالسجن سنوات إذا دين، وقد حولته القضية إحدى أهم الشخصيات الإعلامية في البلاد. وكان برنامجه يتمتع بنسبة مشاهدة عالية، فهو يمزج الفكاهة بالكثير من المفردات الشعبية، ويقول إن لديه معلومات من مصادر استخباراتية عن قضايا البلاد.
وصرح قبيل دخوله قاعة المحكمة بأن كلامه في الحلقة انتزع من سياقه، وإنه كان يرد على التهديدات التي تلقاها ووالدته من أنصار مرسي.


وتأجلت محاكمة عكاشة إلى الثالث من تشرين الأول استجابة لطلب وكلاء الدفاع. وقال هؤلاء إن انتقاده لـ"الاخوان المسلمين" ومرسي يسبق تولي الأخير الرئاسة، وطالبوا باستدعاء الرئيس. واعتبر أحدهم خالد سليمان أن القضية غير ذات صلة لأن مرسي نفسه لم يتقدم بالشكوى.
ويذكر أن بلاغات كثيرة قدمت بحق صحافيين آخرين. ويحاكم كذلك بتهمة إهانة الرئيس رئيس تحرير صحيفة "الدستور" اليومية إسلاف عفيفي.           

 
إلى ذلك، أمرت محكمة مصرية بإعادة  اللواء عمر الفرماوي، المدير السابق لأمن 6 اكتوبر قرب القاهرة والمساعد السابق لوزير الداخلية، الى الخدمة في الوزارة. وهو كان مثل امام القضاء الى جانب الرئيس المصري السابق حسني مبارك وأخلي سبيله بعد تبرئته من تهمة قتل متظاهرين.
وكانت محكمة جنايات القاهرة التي نظرت في قضية قتل المتظاهرين حكمت في الثاني من حزيران بالسجن المؤبد على مبارك ووزير داخليته الأخير حبيب العادلي، وبرأت ستة من مساعدي العادلي بينهم الفرماوي.

 

ياسر علي

إلى ذلك، نفى علي تلقي مرسي دعوة لزيارة إسرائيل. وكان وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أعلن أنه وجه دعوة اليه لزيارة تل أبيب، مشيداً بتصريحات له عن احترام الاتفاقات الدولية ومحاربة الإرهاب.
وأعلن علي أن الرئيس سيلتقي فريقه الاستشاري في اليومين المقبلين، لشرح مهمات أعضائه واختصاصاتهم وما هو المطلوب منهم.
وأكد أن مصر لن تعود إلى الوراء، ولا مخاوف من عودة "التزواج" بين السلطة ورجال الأعمال. وأشار إلى أن الوفد الذي رافق مرسي إلى الصين، ضم رجال أعمال من المحسوبين على النظام السابق، "لكن لا ضرر من ذلك طالما لم يخالفوا القانون". وأضاف أن مرسي طلب من رجال الأعمال تأليف أمانة للتنسيق مع الحكومة.
وعن رحلات الرئيس الخارجية المقبلة، قال إنه سيزور إيطاليا وفرنسا قبل توجهه إلى نيويورك في 24 أيلول، ومن الولايات المتحدة سينتقل إلى البرازيل.          
على صعيد آخر، التقى الموفد الخاص للجنة الرباعية حول الشرق الاوسط طوني بلير في القاهرة رئيس الوزراء  المصري هشام قنديل وبحث معه في "المصاعب" التي تواجه عملية السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين. واستقبله في وقت لاحق وزير الخارجية محمد كامل عمرو.


 سيناء

وفي إطار عملية "نسر" العسكرية المستمرة في سيناء، أعلنت السلطات توقيف حمادة أبو شته، وهو إسلامي مطلوب لدوره في التخطيط لهجمات استهدفت مركزاً للشرطة المصرية في شبه الجزيرة، وذلك في عملية في قريته شيخ زويدة قرب الحدود مع قطاع غزة.
وكانت محكمة أصدرت حكماً بإعدامه في 14 آب في إطار هذه القضية. وعثر على قنبلة داخل حقيبة وضعها مجهولون قرب السور الخارجي للكورنيش البحري على شاطىء البحر في منطقة "المساعيد جنوب العريش. وهذا الحادث الثالث خلال أيام بعد العثور على عبوتين ناسفتين قرب قرية سياحية وجامعة خاصة.