|
تظاهر آلاف الاسلاميين من انصار حزب النهضة الاسلامي الحاكم، أمس في تونس العاصمة، مطالبين الحكومة بـ"تطهير" البلاد من المتواطئين مع النظام السابق وخصوصا في صفوف الاعلاميين والمعارضين ومحاسبتهم. ودعا المتظاهرون الذين تجمعوا في ساحة القصبة حيث مقر الحكومة بالعاصمة السلطات الى القيام بعملية تنقية سريعة للادارات ووسائل الاعلام وعالم السياسة من انصار التجمع الدستوري الديموقراطي، حزب الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، الذي كان القضاء قد حله في آذار 2011.
ورفع المحتجون الذين لوحوا بالعلم الوطني ورايات حزب النهضة، لافتات عدة كتب فيها خصوصا: "التجمع ارحل" و"الشعب يريد تطهير الاعلام" و"الشعب يريد تطهير القضاء".
ونظمت التظاهرة عبر شبكات التواصل الاجتماعي حركة اطلقت على نفسها اسم "اكبس" (اضغط او كن حازما) المقربة من النهضة. وقدم عدد كبيرة من المشاركين في التظاهرة في اوتوبيسات من مناطق داخلية.
وكان تجمع مماثل نظم في الاول من ايلول، ولكن لم يشارك فيه سوى بضع مئات. وتقول النهضة رسميا انها تدعم التظاهرة لكنها لا تشارك فيها، رغم ان حركة "اكبس" اطلقها شباب النهضة وعلى رغم حضور كوادر عدة من النهضة ركزوا تصريحاتهم على انتقاد الاعلام والمعارضة.
وقال احد مسؤولي النهضة الكبار رياض الشايبي ان "وسائل الاعلام لا تنقل الحقيقة عن انجازات الحكومة في الجهات".
ويخوض الاسلاميون في تونس نزاعا مفتوحا مع عدد من وسائل الاعلام العامة وذلك بعدما عينوا مقربين منهم على رأسها، مما اثار مخاوف داخل هيئات التحرير من تدخل السلطة السياسية في الخط التحريري لوسائل الاعلام هذه.
وتقول النهضة انها ارادت فقط ابعاد مسؤولين فاسدين من انصار النظام السابق.
وهاجم الشايبي حزب "نداء تونس" الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق الباجي قائد السبسي (85 سنة) الذي يشير البعض الى انه يلقى شعبية ويقول الاسلاميون ان انصار النظام السابق انضموا اليه. وقال: "نداء تونس ليس الا التجمع الدستوري الديموقراطي الجديد... اننا نعمل من اجل ان يعتمد المجلس الوطني التأسيسي قانونا يمنع التجمعيين من العمل السياسي مدة عشر سنين".
|