|
الخرطوم - النور أحمد النور
رجح رئيس هيئة تحالف المعارضة السودانية فاروق أبو عيسى تجدد التظاهرات الشعبية التي أنطلقت في حزيران (يونيو) الماضي للمطالبة بإطاحة نظام الرئيس عمر البشير. واعترف بضعف التحالف بعد تلقيه ضربات من السلطة والتضييق المستمر عليه. وقال أبو عيسى في مؤتمر صحافي إن الأحزاب «الكبيرة والتقليدية»، في إشارة إلى حزبي «الأمة» بزعامة الصادق المهدي و «الاتحادي الديموقراطي» برئاسة محمد عثمان الميرغني، «غير جيدة ولا تلقى قبولاً لدى الاوساط الشعبية لأن تجاربها السابقة في الحكم غير مفرحة». وذكر أن تحالف المعارضة يعمل على تفادي أخطاء «تحالف التجمع الوطني الديموقراطي» المعارض، ووصف الأحزاب المؤلفة للتحالف بـ «الضعيفة» بعد أن تلقت ضربات قوية من النظام والتضييق المستمر عليها وهجرة كوادرها المؤهلة. وأضاف: «لكننا نعمل معاً وصولاً إلى مركزية العمل المعارض حتى لا نترك الساحة نهباً لحزب المؤتمر الوطني الحاكم». وبدا أبو عيسى متفائلاً بأن عملية التغيير وإطاحة النظام الحاكم لن تؤدي الى فوضى و «صوملة» البلاد كما يدعي الحزب الحاكم وبعض أحزاب المعارضة، موضحاً أن «مقومات انهيار الدولة السودانية ضعيفة ولا تسندها وقائع». وتابع أن «فرص بقاء الدولة قوية لأننا نمتلك جيشاً قوياً ولديه تجارب كبيرة ولو كانت الدولة آيلة للانهيار لانهارت في أزمة دارفور». وأضاف أن «الجماعات المسلحة في الهامش تؤمن بالتحول الديموقراطي وتسعى إلى تعزيزه وهي على استعداد للتراجع عن العمل المسلح إذا حدث تغيير في البلاد». وزاد أن «هذه الحركات تحكمها دساتير وقادتها سياسيون في المقام الأول وليسوا عسكريين ليرفضوا الديموقراطية ودولة القانون». وتوقع حدوث اختراق في المفاوضات الجارية بين الخرطوم وجوبا «إن توافرت إرادة السلام لارتباط الأزمة بالضغوط الأممية على الدولتين»، موضحاً أن «هناك تقارباً في مواقف الطرفين تجاه الملفات العالقة». لكنه استبعد أي اتفاق بين الحكومة والمتمردين في «الحركة الشعبية - الشمال»، معتبراً أن «الحكومة في حاجة إلى وقت لتسويق أي اتفاق وارضاء المتطرفين في الحزب الحاكم لقبول تسويتين في وقت واحد». إلى ذلك، قُتل 11 شخصاً وأصيب 6 في حادثتين منفصلتين في محافظة كبكابية في ولاية شمال دارفور اثر هجوم مجموعة من المتمردين على منجم للتعدين وسوق في منطقة أروى التي تبعد نحو ثلاثين كيلومتراً جنوب مدينة كبكابية وقافلة للشاحنات تعمل بين مدينتي كبكابية ونيالا. على صعيد آخر، أصدرت مجموعة منشقة عن متمردي «حركة العدل والمساواة» بياناً أعلنت فيه عن عزل زعيم الحركة جبريل إبراهيم وتنصيب محمد بشر أحمد رئيساً لتنظيمها في خطوة تؤكد تقارير نشرت الشهر الماضي عن وجود خلافات في أكبر الحركات المسلحة في دارفور. وأفاد بيان المنشقين بأن المجموعة عقدت اجتماعاً في منطقة فوراوية في شمال دارفور الاحد والاثنين الماضيين «وقررت تشكيل مجلس عسكري انتقالي برئاسة محمد بشر أحمد الى حين انعقاد مؤتمر عام للحركة خلال فترة اقصاها 45 يوماً وإعادة تعيين بخيت عبدالكريم عبدالله (دبجو) قائداً عاماً وتكليف علي وافي بشار ناطقاً رسمياً باسم المجلس العسكري الانتقالي». وكان جبريل ابراهيم اعفى دبجو من منصبه وسط تواتر أنباء عن تحضير دبجو لانقلاب على قيادة الحركة الحالية بدعم تشادي وسوداني. وأفادت التقارير بأن المجموعة المنشقة نجحت في استقطاب مجموعة لا يستهان بها من مقاتلي الحركة وأنها تسيطر على ما يزيد على 150 سيارة وأسلحة حديثة جلبت من ليبيا. ووقع على بيان المنشقين ثمانية من أعضاء المكتب التنفيذي و18 قائداً عسكرياً من أعضاء هيئة اركان جيش الحركة وقادة الفرق إضافة إلى 84 من قادة الألوية الرئيسة والفنية في الفرق. لكن «العدل والمساواة» قللت من خطوة المنشقين واعتبرتها «غير قانونية لأن أجهزة الحركة منتخبة». واتهمت الخرطوم بالوقوف وراء المنشقين، مؤكدة أنهم «لا يعبرون الا عن انفسهم». من جهة أخرى، أعلنت الرئاسة السودانية أن البشير سيزور القاهرة الأحد المقبل لمدة يومين يلتقي خلالها نظيره المصري محمد مرسي، فيما يزور رئيس الوزراء المصري هشام قنديل الخرطوم الأربعاء المقبل برفقة ستة وزراء. وأوضحت أن البشير سيرافقه ستة وزراء ومدير جهاز الأمن الفريق محمد عطا وسيجري محادثات مع المسؤولين في القاهرة تركز على مجالات التعاون التجاري والاقتصادي والتنسيق السياسي والأمني وتفعيل اتفاق الحريات الأربع (الاقامة والتنقل والتملك والعمل) الموقع بين البلدين والذي لم ينفذه الجانب المصري.
|