Date: Sep 26, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
واشنطن والقاهرة تسعيان إلى رأب الصدع
كلينتون طمأنت مرسي إلى استمرار المساعدات الأميركية

سعت واشنطن والقاهرة الاثنين الى تبديد التوتر بينهما والذي تفاقم قبل أسبوعين مع اقتحام محتجين مصريين سور السفارة الاميركية في القاهرة وتصريح الرئيس الاميركي باراك أوباما بأن البلدين ليسا شريكين ولا عدوين.
والتقت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون مرسي في فندق "والدورف - أستوريا" بنيويورك، مدة 45 دقيقة وهو اللقاء الارفع مستوى بين مسؤولين من الدولتين اللتين كانتا شريكتين قويتين في الشرق الاوسط، منذ خروج الاحتجاجات العنيفة على الفيلم المسيء الى الاسلام، والهجوم على السفارة الاميركية في القاهرة.


وأوضح مسؤول أميركي كبير إن محادثات مرسي وكلينتون هدفت الى تعزيز علاقات يعتبرها البلدان حيوية، مضيفاً أن الوزيرة الاميركية طمأنت الرئيس المصري الى استمرار التزام إدارة اوباما تقديم مساعدات عسكرية واقتصادية للقاهرة.  وفي وقت سابق من هذا الشهر، أفاد مسؤولون أميركيون انهم يقتربون من اتفاق مع الحكومة الجديدة في مصر على شطب مليار دولار من ديونها المستحقة للولايات المتحدة لمساعدة القاهرة على تعزيز اقتصادها المنهك بعد الانتفاضة التي أطاحت الرئيس حسني مبارك.
وتعثرت رزمة المساعدات طوال الاشهر الـ18 الاخيرة من الاضطرابات في مصر، ويبدو أن التقدم يعكس انحساراً حذرا للشكوك الاميركية حيال الرئيس الاسلامي.


وكانت مصر احدى الدول التي اجتاحتها احتجاجات عنيفة مناهضة للولايات المتحدة بسبب فيلم مسيء الى الاسلام انتج في كاليفورنيا، الامر الذي دفع بعض النواب الاميركيين الى اثارة تساؤلات عن مستقبل المساعدات الاميركية للمنطقة. وقال المسؤول الكبير ان كلينتون التي قامت بمسعى شخصي لاقناع النواب بابقاء المساعدات الاميركية لمصر ودول عربية اخرى، تعتقد ان هذه المخاوف تبددت. "بالطبع نحن نتفهم انه ربما كان هناك في الكونغرس من تساءلوا عن المساعدات، لكن ثمة تأييداً قوياً من الحزبين لتحقيق مصر نجاحا على الصعيد الديموقراطي لانه من مصلحة امننا القومي أن يحدث ذلك". وكانت الولايات المتحدة حليفاً وثيقاً لمصر في عهد مبارك وتقدم لها مساعدات عسكرية قيمتها 1,3 مليار دولار سنويا الى مساعدات اخرى. واضاف المسؤول ان مرسي حدد في محادثاته مع كلينتون خطط حكومته لتنفيذ اصلاحات اقتصادية في اطار مسعى اوسع لنيل رزمة قروض قيمتها 4.8 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي تدعمها الولايات المتحدة. الا أنه رأى أن "أمام المصريين طريقاً طويلا وشاقا لانجاز اصلاحات الموازنة".


وناقشت كلينتون ومرسي ايضا مسائل امنية، منها تصاعد التهديد الذي يشكله المتشددون في شبه جزيرة سيناء، وهي منطقة حيوية لعلاقات مصر مع جارتها اسرائيل.
وأشار المسؤول الاميركي الى ان كلينتون ومرسي تناولا كذلك مسألة ايران، لكن الولايات المتحدة ستتريث في دعم مبادرة مرسي تأليف ايران ومصر وتركيا والسعودية مجموعة اتصال محاولة حل للعنف في سوريا.