Date: Oct 13, 2012
Source: جريدة الحياة
مصر: مواجهات في ميدان التحرير وقضاة يتضامنون مع النائب العام

دارت امس مواجهات في ميدان التحرير بوسط القاهرة بين انصار للرئيس المصري محمد مرسي ومعارضين له على خلفية محاولة كل من الفريقين السيطرة على الميدان - الرمز، بؤرة الانتفاضة التي أسقطت الرئيس السابق حسني مبارك مطلع العام الماضي.
وفي اسوأ اشتباكات تشهدها البلاد منذ تولي مرسي السلطة في حزيران، نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط "أ ش أ" المصرية عن مدير مستشفى المنيرة العام محمد شوقي أن 41 شخصا اصيبوا خلال التراشق بالحجار بين الطرفين.


وبدأت المواجهات عندما اقدم متظاهرون، من انصار جماعة "الاخوان المسلمين" التي ينتمي اليها مرسي، على تحطيم منصة اقامها معارضون له كانوا يطلقون منها شعارات مناهضة للرئيس. وامتدت الاشتباكات الى شوارع جانبية خلال كر وفر بين الجانبين اللذين تبادلا السيطرة على أجزاء من الميدان مرة بعد أخرى. وتداخل الجانبان في الميدان أحيانا في الأوقات التي لم تشهد اشتباكات.
وقال شاهد من "رويترز": "رأيت فتى وجهه ملطخ بالدماء. رأيت ملتحيا والدم ينزف من جبهته. رأيت ثالثا يضع يده على رأسه".


وهتف مؤيدو "الإخوان" وهم يلاحقون الناشطين المناوئين لهم في شارع محمد محمود: "حرية وعدالة... مرسي وراه رجالة". ورد عليهم الناشطون بهتافات تصف أنصار الرئيس المصري بالقمامة.


وبدعوة من "الاخوان المسلمين"، خصوصا تظاهر المئات ضد قرار القضاء الاربعاء تبرئة مسؤولي النظام السابق من تهم قتل المتظاهرين خلال "ثورة 25 يناير" التي اطاحت مبارك. ومن الذين برئوا رئيس مجلس الشعب السابق فتحي سرور الذي قالت وسائل إعلام محلية إنه أفرج عنه امس.
ودعا "الاخوان" الى التظاهرة للمطالبة باعادة محاكمة هؤلاء المسؤولين في القضية المعروفة إعلامياً بـ"موقعة الجمل". وطالب حزب الحرية والعدالة، المنبثق من الجماعة، النائب العام محمود عبد المجيد بتقديم ادلة اضافية لاعادة المحاكمة او الاستقالة.


والخميس اقال مرسي النائب العام، لكن عبد المجيد رفض هذه الاقالة مؤكدا انه باق في منصبه، لأن القانون لا يسمح للسلطة التنفيذية باقالة اعضاء في الجهاز القضائي، بعدما اصدر الرئيس الخميس قرارا بتعيينه سفيرا لمصر لدى الفاتيكان غداة صدور احكام البراءة.
وتزامنت التظاهرة التي دعا اليها "الاخوان" مع تظاهرة اخرى للناشطين المدافعين عن مدنية الدولة تطالب بتأليف جمعية تاسيسية جديدة لوضع الدستور تكون اكثر تمثيلا لطوائف المجتمع، وقت يتوقع ان تصدر المحكمة الادارية العليا الثلثاء قرارها في شأن شرعية اللجنة الحالية التي يهيمن عليها الاسلاميون.

 

القضاة مع النائب العام

وافادت الصحف المصرية الرسمية ان عددا من كبار القضاة اعلنوا دعمهم للنائب العام الذي رفض ترك منصبه، الأمر الذي يفتح الباب لصراع جديد بين السلطتين التنفيذية والقضائية.
واعلنت المؤسسة القضائية دعمها لعبد المجيد باسم "سيادة القانون ومبدأ الفصل بين السلطات"، كما اوضح المستشار احمد الزند رئيس نادي القضاة الذي اجتمع مساء الخميس للبحث في القضية.
وكانت مجموعة احمد الزند عارضت بشدة في حزيران الماضي انتخاب مرسي الذي وعد باعادة محاكمة مبارك ومسؤولي نظامه بتهمة قتل نحو 850 شخصا خلال انتفاضة كانون الاول وشباط 2011.