Date: Oct 14, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
بن عمر في صنعاء للإشراف على الحوار السياسي ومحامو ضحايا مجزرة الكرامة يطالبون بمنع سفر صالح

صنعاء - ابوبكر عبدالله 
في تطور لافت لمسار المحاكمات التي بدأتها صنعاء للمتهمين بمجزرة "جمعة الكرامة " التي استهدفت محتجين من شبان الثورة العام الماضي، قدمت أمس هيئة الدفاع عن الضحايا طلبا إلى المحكمة لمنع الرئيس السابق علي عبدالله صالح من السفر وإدراج اسمه ضمن قائمة تضم 11 شخصا من رموز نظامه متهمين بتدبير الهجوم الذي أدى إلى مقتل 45 متظاهرا كانوا يؤدون صلاة الجمعة في ساحة التغيير بالرصاص الحي وإصابة العشرات.
وأقرت محكمة البدايات الجزائية في جلستها المنعقدة أمس إرجاء بت الطلب إلى جلسة مقبلة، بينما أكد عضو هيئة الدفاع المحامي حزام المريسي أن الطلب قدم للمحكمة استنادا إلى مرافعات الدفاع والأدلة التي قدمها في ملف القضية.


ويحظى الرئيس السابق بحصانة قانونية وقضائية منحت له بقانون نافذ صدر بموجب إتفاق التسوية الخليجي الذي أتاح للأطراف السياسيين حلا سلميا للاحتجاجات الشعبية التي أطاحت نظام علي صالح بعد عام من الاحتجاجات الشعبية وأعمال العنف.


وقالت مصادر يمنية مقربة من علي صالح إنه سخر من هذه الخطوة واتهم قائد الجيش المؤيد للثورة اللواء علي محسن الأحمر وزعيم قبيلة حاشد الشيخ صادق الأحمر بالتورط بارتكاب مجزرة "جمعة الكرامة".


وعززت قوات الحرس الجمهوري التي يرأسها نجل الرئيس السابق العميد أحمد علي عبد الله صالح تدابيرها الأمنية لحماية مقر إقامة الرئيس السابق في صنعاء نتيجة تصعيد شبان الثورة تحركاتهم الاحتجاجية التي تطالب باسقاط الحصانة عنه ومحاكمته في الجرائم التي طاولت شبان الثورة العام الماضي.

 

بن عمر وهادي

سياسيا، وصل إلى صنعاء مساعد الأمين العام للأمم المتحدة مبعوثه الشخصي إلى اليمن جمال بن عمر في مستهل جولة مشاورات جديدة مع الأطراف السياسيين لاستكمال تنفيذ المرحلة الانتقالية الثانية من المبادرة الخليجية.


وقال بن عمر إن زيارته تأتي لتقديم الدعم الأممي لجهود الإعداد لمؤتمر الحوار الوطني الذي يعول عليه في صوغ دستور جديد والتوافق في شأن العملية الانتخابية والبحث في أكثر المشكلات التي تواجه اليمن بما في ذلك القضية الجنوبية ودورات العنف مع الحوثيين، وشدد على أن العملية الانتقالية لا يمكن أن تنجح إلا بنجاح هذا المؤتمر.


وجاءت زيارة بن عمر بعد انقضاء الفترة التي حددها مرسوم رئاسي سابق للجنة الفنية للتحضير لمؤتمر الحوار الوطني، غير أن الرئيس عبد ربه منصور هادي أبلغ أمس سفراء الدول الراعية للمبادرة الخليجية موافقته على طلب قدمته اللجنة بتمديد فترة عملها ثلاثة أسابيع.


وأكدت دوائر سياسية لـ" النهار" أن هادي أبلغ الوسطاء الدوليين كذلك إرجاء قرارات رئاسية بإقالة قادة عسكريين كبار من الجيش المؤيد للثورة وأقرباء الرئيس السابق، مشيرة إلى أن صنعاء وواشنطن تخشيان أن تقود هذه الخطوة إلى تصاعد حال الانفلات الأمني وإرباك سير مؤتمر الحوار الوطني المقرر عقده الشهر المقبل.


وأكد هادي لدى لقائه ممثلي الدول الراعية للمبادرة الخليجية المضي بمتطلبات الجدول الزمني للمرحلة الثانية من اتفاق التسوية الخليجي، وشدد على أهمية  استكمال ملف إعادة هيكلة المؤسستين العسكرية والأمنية بالتزامن مع انعقاد مؤتمر الحوار الوطني ومسارات أخرى في وقت واحد بما في ذلك تأليف اللجنة العليا للانتخابات وإعداد السجل الانتخابي الجديد لتجنب أية مشكلات مفاجئة.


قوات أميركية

وفي موازاة تقارير تحدثت عن مغادرة وحدة "المارينز" التي كانت مكلفة حماية مجمع السفارة الأميركية في صنعاء إلى القاعدة العسكرية الأميركية في قطر، أكدت مصادر سياسية يمنية تسلم وزارة الدفاع 106 مدرعات أميركية لتوزيعها على مختلف المناطق في إطار دعم مركز العمليات العسكرية اليمنية -  الأميركية المشتركة والتي تدير من قاعدة العند العسكرية عمليات مباشرة في إطار الحرب التي تقودها صنعاء وواشنطن على الإرهاب.