|
الجزائر - عاطف قدادرة
قال الوزير الجزائري الأول السابق أحمد أويحيى، زعيم التجمع الوطني الديموقراطي ثاني قوة سياسية في البلاد، إن حزبه «لا يحيد عن موقفه ولا يتخذ من المساومة أسلوباً لابتزاز شعبه أو دولته»، لافتاً في أول تصريح سياسي له عقب إقالته من رئاسة الوزراء إلى أن التجمع «جمهوري لا يتبدل وديموقراطي لا يتلوّن». وفُهم موقفه بأنه «رسالة» إلى مراكز قرار في السلطة يرد فيها على تكهنات توقعت «شرخاً» بينه وبين «النظام». وأطلق الوزير الأول السابق، أمس، «تطمينات» إلى دوائر في السلطة بعدم خروجه إلى المعارضة أو «ممارسة المساومة» ضدها، مؤكداً أيضاً ثباته على نهجه السياسي الذي طالما وصف به نفسه بجملة «أنا رجل دولة». واختفى أويحيى عن الأنظار منذ إقالته في الرابع من أيلول (سبتمبر) الماضي ولم يظهر سوى مرة واحدة في جنازة الرئيس السابق الشاذلي بن جديد. وقد خلفه في منصب الوزير الأول التكنوقراطي عبدالمالك سلال. وبعث أويحيى برسالة إلى مناضلي الحزب حملت تلميحات إلى أنه ثابت على رأيه في عدم التحوّل إلى المعارضة، قائلاً إن «التجميع ليس مجرد فضاء سياسي بل قوة اقتراح وتجنيد ومشاركة، فهو الجمهوري الذي لا يتبدل والديمقراطي الذي لا يتلون والوطني الذي لا يحيد عن موقفه». ويقول مقربون من أويحيى الذي يوصف أحياناً بـ «العسكري في ثوب مدني» نظراً إلى ما يُقال عن علاقاته المتشعبة مع قيادات في المؤسسة العسكرية، إنه فوجئ بقرار إنهاء مهماته قبل نحو شهر عندما كان يتهيأ لعقد اجتماع مع مجموعته البرلمانية صباح افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان في الرابع من أيلول الماضي. ويضيف هؤلاء إن أويحيى تلقى اتصالاً هاتفياً يبلغه بإنهاء مهماته ولم يكن الأمر مرتباً سلفاً ومن دون تشاور مع الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة الذي فضّل أحد رجال ثقته عبدالمالك سلال لقيادة مرحلة يشاع أن أهم حساباتها ترتبط بترتيبات الرئاسة في 2014. وقال أويحيى: «التجمع لا يتخذ من المساومة أسلوباً لابتزاز شعبه أو دولته، منهجه الواقعية لأنه خرج من رحم الجزائر العميقة في سنوات الدم والمقاومة».
|