Date: Oct 17, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
مواجهات بين الشرطة الكويتية ومعارضين والحكومة تتهم المتظاهرين بتنفيذ "مخطط"

شهدت العاصمة الكويتية ليل الاثنين مواجهات بين شرطة مكافحة الشغب ومتظاهرين من المعارضة كانوا ينددون بمحاولات الحكومة تعديل قانون الانتخاب. وافادت وزارة الداخلية ان الاشتباكات بدأت لدى مهاجمة "مثيري شغب" قوات الشرطة وفق "مخطط معد سلفا".


ونددت الوزارة في بيان نقلته وكالة الانباء الكويتية "كونا": "بتصرفات بدرت من عدد من المتظاهرين الليلة الماضية وخروجهم على القانون واتباع سياسة الشغب والاضرار بمصالح المواطنين وتهديد امنهم ولاسيما مع تزامنها مع استضافة الكويت... مؤتمر قمة حوار التعاون الاسيوي" الذي افتتح امس.


وقالت ان "عددا من المتظاهرين والمتجمهرين فى الساحة نظموا مسيرات وأعمال شغب وعنف خارج نطاق الساحة المخصصة للتظاهر السلمي والتعبير عن حرية الرأي" موضحة ان رجال الامن "تحلوا بالصبر وضبط النفس إلى أبعد الحدود". واضافت انها قبضت على عدد من "مثيري الشغب والعنف ومنظمي المسيرات ومن المتعدين على رجال وأجهزة الأمن"، الا ان ذلك لم يثن "بعض مثيري الشغب والعنف وفق مخطط معد سلفا من الاحتكاك برجال الأمن والتعدي عليهم بالقاء الحجار والزجاجات كما أسقطوا الحواجز الحديد وأتلفوها مما اصاب عددا من رجال الأمن وعددا من المتجمهرين أنفسهم اصابات مختلفة".


وكان اربعة اشخاص على الاقل اصيبوا بجروح واوقف ستة آخرون ليل الاثنين اثر مواجهات بين شرطة مكافحة الشغب ومتظاهرين من المعارضة. واحتجزت قوى الأمن الكويتية خمسة على الأقل منهم ابن احمد السعدون وهو شخصية معارضة بارزة ورئيس سابق لمجلس الامة. واستخدمت العصي لمنع المتظاهرين من الانضمام الى تجمع كان يضم نحو خمسة الاف شخص في العاصمة. وتسمح السلطات الكويتية باقامة التجمعات، لكنها تمنع التظاهرات. وتلك كانتا لمواجهة الاولى بين الشرطة ومتظاهرين منذ سنة.


وخلال التجمع، حذر النائب السابق وزعيم المعارضة مسلم البراك من رد الفعل على اعمال العنف التي تقوم بها الحكومة. وقال: "نحن لا نخاف لا عصيكم الجديدة ولا السجون التي بنيتموها... العنف لن يولد الا عنفا مضادا".


وفي خرق واضح للخطوط الحمر المتعارف عليها، توجه مباشرة الى امير البلاد قائلا ان الشعب الكويتي لن يسمح بحكم البلاد بشكل استبدادي.


ودعت "الجبهة الوطنية لحماية الدستور" المعارضة المواطنين إلى اعتصام في ساحة الإرادة امام مبنى مجلس الامة مساء امس تضامنا مع الشباب المعتقلين.
وتركزت الأزمات السياسية في الكويت أساسا على حق مجلس الأمة في استجواب حكومة غالب أعضائها من أفراد الأسرة الحاكمة.


وفي العام الماضي اقتحم العشرات من الكويتيين الغاضبين مبنى مجلس الامة مطالبين باستقالة رئيس الوزراء في ذلك الوقت الشيخ ناصر المحمد الصباح، مما كان إيذانا ببدء أحدث أزمة في البلاد.