Date: Oct 18, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
"المجالس الثورية المدنية" السورية اجتمعت في باريس
فابيوس: الجهاديون سيزدادون إذا استمر القتال

باريس – سمير تويني الوكالات 
أمام المأزق الذي تعيشه سوريا وعدم تمكن الامم المتحدة من اتخاذ اي قرار بوقف القتال، انعقد في باريس اجتماع لـ"المجالس الثورية المدنية" السورية في حضور ممثلين لأكثر من 20 دولة منها الولايات المتحدة وكندا والمانيا وايطاليا وبريطانيا واليابان وأوستراليا وتركيا والسعودية ومصر ودولة الامارات العربية المتحدة والمغرب والاردن وقطر والاتحاد الاوروبي وجامعة الدول العربية.


وحيا وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في كلمة افتتاحية "المجالس الثورية المدنية" التي جاءت من مناطق سرية مختلفة مثل معرة النعمان وحمص وحماه وجبل الزاوية وتل رفعت وعطارب في منطقة حلب. واوضح "ان الهدف هو الاستماع اليوم لمعرفة افضل لدورهم والتحدث عن الوضع على الارض وليشرحوا كيف يعملون".


وأشار الى "ان فرنسا منذ البداية قدمت المساعدات الانسانية الطبية الى المعارضة السورية بواسطة السفير ايريك شوفالييه، وهي تستمر في تقديم المساعدات بدعمها المجالس الثورية المدنية في المناطق المحررة وفي المناطق التي لا يزال يحتلها النظام".


وأبلغ الصحافيين لاحقا انه "يجب على هذه المناطق التي تمثل اكثر من 50 في المئة من سوريا، ان تنظم لتتمكن من العيش ونقدم لهم هذه المساعدات المباشرة بعد انتخابها المجالس الشعبية المدنية لادارة امورهم اليومية وانضمت الى هذه المبادرة دول منها المانيا وكندا والولايات المتحدة...".


وندد بـ"المرحلة الجديدة" في قمع النظام باستخدام طائرات "ميغ" و"القاء براميل متفجرات + تي ان تي + واخيرا قنابل عنقودية". واضاف: "لدينا شهادات تؤكد ذلك حتى وان نفى النظام هذه المعلومات".


وعن زيادة اعداد الجهاديين الذين يقاتلون داخل سوريا قال: "انهم حتى الآن اقلية، اما في حال استمرار القتال فعددهم سيزداد وهذا يشكل طبعا كارثة". واضاف: "لقد استخدمت هذه الحجة خلال نقاش مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي يقول انهم لا يريدون سقوط الاسد لان ذلك يعني الفوضى، فأجبته ان الفوضى ليست غداً بل اليوم في حال استمراركم في دعم النظام اذ سيتمكن الجهاديون من السيطرة على الوضع، فيما ندعو الى توحيد المعارضة وانشاء نظام جديد مع استمرار المؤسسات وحماية الاقليات".


وعن الدعوة الى وقف النار للممثل الخاص المشترك للامم المتحدة وجامعة الدول العربية الاخضر الابرهيمي، في سوريا، قال: "قام الابرهيمي باتصالات في عواصم مختلفة في شأن "الموضوع وكان الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون قد عرض الفكرة ورفضها النظام. ووقف النار يحتاج الى توافر وسائل غير متوافرة حالياً".


ولفت عثمان ماكور من "المجلس الثوري" في عطارب على مسافة 30 كيلومتراً من حلب، الى "الوسائل البدائية التي يملكها الجيش السوري الحر في مواجهة عمليات القصف" التي ينفذها النظام.
وقال ان المناطق المحررة التي تمثل على حد قوله "70 الى 80% من الاراضي" هي "مثال جيد لسوريا ديموقراطية محررة".