Date: Oct 19, 2012
Source: جريدة الحياة
الروابدة يحذر من خطوات «انقلابية» ويتهم «الإخوان» بـ«استثارة» الشارع

عمان - تامر الصمادي

حاول رئيس الوزراء الأردني السابق عبدالرؤوف الروابدة وضع العصي في دواليب جماعة «الإخوان المسلمين» مساء أول من أمس عبر تصريحات لافتة اتهمها فيها بالهروب من «استحقاق وطني مهم» يتمثل بالانتخابات النيابية المقبلة، والسعي إلى «استثارة الشارع».
 
وقال الروابدة الذي يمثل أحد أهم أركان الدولة السابقين والحاليين، وأبرز الذين غادروا صفوف «الإخوان» قبل عقود إن «من يستثير الشارع، عليه أن ينتظر ثورة مضادة كما في ميدان التحرير»، في إشارة بدت واضحة منه لحكم «الإخوان» في مصر.
 
جاء ذلك خلال مشاركة الروابدة في مناظرة سياسية «ساخنة» إلى جانب المراقب العام السابق لجماعة «الإخوان» سالم الفلاحات في وقت متقدم من مساء أول أمس. وعلى رغم إقرار الروابدة بوجود «أخطاء بل خطايا» من مؤسسات الحكم المختلفة في الأردن، إلا أنه طالب كلاً من النظام و«الإخوان» بتقديم تنازلات جوهرية. وقال إن «ما يطالب به الإخوان من إصلاحات فورية، لا يمكن تحقيقه دفعة واحدة إلا من خلال انقلاب، وهو ما نحذر منه». واعتبر أن مطالبة الجماعة المتكررة بتعديل قانون الانتخابات الحالي «تجري في الوقت الضائع». لكنه أكد في الوقت نفسه عدم قناعته الشخصية بالقانون الذي ستجرى على أساسه الانتخابات.
 
وخلال المناظرة التي احتضنها أحد مقرات «الإخوان» في العاصمة الأردنية وشهدت حضوراً كبيراً، أكد الفلاحات تمسك الحركة الإسلامية بالإصلاح السياسي ضمن «النظام الملكي الهاشمي». ونفى أن تكون «الإخوان» تسعى إلى «النيل من العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني»، قائلاً: «كل ما نريده هو إعادة تعريف العقد الاجتماعي ما بيننا وبين النظام ليكون الشعب مصدر السلطات، ويتمكن من انتخاب حكومته واختيار أعيانه».
 
واتهم القيادي الإسلامي قوى وصفها بـ «الخفية» بتعميق حال الانقسام داخل المجتمع الأردني، مؤكداً أن هذه القوى التي لم يسمها «لم تحترم تعهدات سابقة لمرجعيات عليا بالوصول إلى قانون انتخاب ينهي مبدأ الصوت الواحد».
 
كما وصف الإصلاحات التي يروج لها الحكم في الأردن بـ «الشكلية»، وذلك «بعد 22 شهراً من انطلاق الأردنيين في حراكهم الشعبي المطالب بالإصلاح السياسي والاقتصادي». واعتبر أن الهيئة المستقلة للانتخابات والمحكمة الدستورية وغيرها من الإصلاحات «مجرد عناوين بلا مضمون حقيقي».
 
ويطالب الإسلاميون الذين قاطعوا الانتخابات النيابية عام 2010 بقانون انتخاب «عصري» يفضي إلى حكومات برلمانية منتخبة. لكن الملك عبدالله الثاني أكد في أيلول (سبتمبر) الماضي أن «الإخوان يسيئون تقدير حساباتهم بشكل كبير» عبر مقاطعتهم الانتخابات. وأضاف: «لا يمكن تفصيل قانون على مقاس حزب سياسي واحد أو مجموعة تشكل أقلية، لكن صوتها هو الأعلى».