Date: Oct 25, 2012
Source: جريدة الحياة
المغرب: مرشح جديد يمثّل «تيار الوسط» لقيادة الاتحاد الاشتراكي

الرباط - محمد الأشهب

أعلن رئيس الكتلة الاشتراكية في مجلس النواب المغربي ترشحه لزعامة الاتحاد الاشتراكي المعارض. وانضاف اسم أحمد الزايدي إلى المرشحين الوزيرين السابقين الحبيب المالكي وإدريس لشكر، فيما لا يزال الغموض يلف موقف وزير المال السابق فتح الله ولعلو.
 
وكشفت مصادر نيابية أن الزايدي الذي يُنظر إليه كممثل لتيار وسط، يحظى بدعم نواب في البرلمان وأعضاء في التنظيم الشبابي للحزب. وكان لافتاً أنه اختار الإعلان عن ترشحه في حضور أحمد رضا الشامي، الذي يبدو أنه سحب ترشحه لمصلحة رئيس الكتلة النيابية، ووعد بإبرام ميثاق شرف يجدد العلاقة بين القيادة والقاعدة.
 
ويعتزم الاتحاد الاشتراكي الذي يقوده رئيس اتحاد البرلمان الدولي عبدالواحد الراضي عقد مؤتمره الوطني التاسع خلال الفترة ما بين 13 و16 من الشهر المقبل. ويرتدي الحدث أهمية بالغة بالنسبة إلى الحزب الذي اختار مواجهة حكومة عبدالإله بن كيران ورفض الانضمام إلى ائتلافها إبان المشاورات التي قادها زعيم «العدالة والتنمية» بن كيران لتشكيل حكومته على خلفية الاقتراع الاشتراعي في تشرين الثاني (نوفمبر) من العام الماضي.
 
وينظر خصوم الحزب في الحكومة وشركاؤه في المعارضة إليه المؤتمر كموعد للحسم في توجهات الاشتراكيين المغاربة، بخاصة أنهم يدعون إلى قيام تحالف يساري في مواجهة ما يعتبرونه حكومة محافظة. ولفتت المصادر إلى أن الأمين العام لحزب الاستقلال حميد شباط أبدى دعمه لترشح الوزير السابق إدريس لشكر، ونُقل عنه القول بهذا الصدد إن الأخير يوجد في «موقع جيد»، ثم استدرك بأن تصريحه «قد لا يكون في صالحه»، في إشارة إلى إقرار مسافة حيال التدخل في شؤون الاتحاد الاشتراكي الذي كان إلى وقت قريب أهم حليف لحزب الاستقلال.
 
على صعيد آخر، خلّفت تقارير صادرة عن وزير التربية الاستقلالي محمد الوفا إزاء استمرار احتلال إقامات سكنية تابعة لوزارته من طرف مسؤولين سابقين وأشخاص لا علاقة لهم بقطاع التعليم، ردود فعل فجّرت فضائح في استغلال النفوذ واستمرار مظاهر الفساد.
 
وتعمّد الوزير محمد الوفا نشر قوائم تفصيلية بأسماء شخصيات ما زالت تحتفظ بإقامات وظيفية، وفي مقدمها وزيرة التعليم السابقة لطيفة العابدة ورئيس ديوانها عبدالإله مصدق، وكذلك علي الإدريسي مدير ديوان وزير الثقافة الحالي وعبدالسلام زروال المفتش السابق في التعليم المُحال على المعاش، إضافة إلى مدراء ورؤساء أكاديميات لم يعودوا ينتسبون إلى قطاع التعليم.
 
وكشفت أوساط في وزارة التعليم أن طلبات بالإفراغ وجهت إلى الموظفين الذين يقيمون في مساكن من دون سند قانوني إلا أنها باءت بالفشل، ما يحمل على الاعتقاد أن نشر قوائم المستفيدين يتوخى للمرة الأولى فتح ملف استغلال ممتلكات الدولة، كما كان الحال بالنسبة إلى نشر قوائم مستفيدين من رخص النقل، في انتظار إماطة اللثام عن قوائم امتيازات أخرى تطاول الصيد في أعالي البحار والإفادة من استغلال مقالع الرمال.
 
إلى ذلك، فجّر رئيس الكتلة الإسلامية في مجلس النواب عبدالله بوانو قنبلة في وجه الحكومة، وتساءل أمام مجلس النواب عن أسباب التلكؤ الذي يعتري تعاطيها وملف التعويضات التي حازها وزير المال السابق صلاح الدين مزوار والخازن العام للمملكة نور الدين بن سودة. واتهم بعض الأطراف من دون تسميتها بأنها تعرقل مسار التحقيق الذي كان أقره وزير العدل والحريات مصطفى الرميد بشأن هذا الملف، بخاصة وأن المتابعة القضائية اقتصرت على موظفين في وزارة المال وجهت إليهما تهم «إفشاء أسرار مهنية».