 | | | | Date: Oct 30, 2012 | | Source: جريدة الحياة |  | | مصر: قوى سياسية تجتمع اليوم للبحث في توافق مفقود حول الدستور |
تجتمع اليوم (الثلثاء) قيادات الأحزاب السياسية المصرية الممثلة في الجمعية التأسيسية التي تنخرط في كتابة الدستور الجديد، للبحث في إنجاز توافق حول مواد خلافية بين الإسلاميين والقوى الليبرالية واليسارية، فيما أظهرت الأيام الأخيرة أن التوافق بات بعيد المنال في ظل خلافات حادة بين القوى السياسية، وتلويح إسلاميين بالنزول إلى ميدان التحرير الجمعة المقبلة، في تظاهرات دعماً «لتطبيق الشريعة» وهي التظاهرات التي رفض المشاركة فيها جماعة الإخوان المسلمين والتيار السلفي واعتبرتها القوى المدنية «ترهيباً». غير أن عضو الجمعية التأسيسية القيادي في حزب النور السلفي يونس مخيون قلل من حدة الخلافات، مؤكداً أن الأمر ينطوي على «خلافات في وجهات النظر نسعى إلى تداركها وحصول توافق». وأوضح مخيون أن الأحزاب السياسية الممثلة في التأسيسية ستجتمع اليوم في مقر الجمعية التأسيسية في محاولة لإنهاء الجدل حول مواد الدستور، موضحاً أن غالبية مواد الدستور «توافقنا عليها وتتبقى عشر مواد تدور حولها مناقشات». وأشار إلى أن مواد متعلقة بالحريات والمرأة إضافة إلى صلاحيات رئيس الجمهورية يدور النقاش حولها. وأوضح مخيون أن لجان الجمعية التأسيسية ستبدأ اليوم مراجعة مواد المسودة الأولية التي أطلقت قبل أسبوع، قبل إطلاق مسودة نهائية خلال الأسبوع الأول من الشهر المقبل ليجري عليها نقاش مجتمعي «نعكف بعدها على إجراء تعديلات، إن تطلب الأمر» قبل أن يبدأ أعضاء التأسيسية في التصويت على مواد مشروع الدستور منتصف الشهر المقبل ليكون جاهزاً قبل مطلع كانون الأول (ديسمبر) المقبل. وعلى النهج نفسه سار القيادي الإخواني البارز عضو الجمعية التأسيسية فريد إسماعيل الذي أكد أن «محاولات لمّ شمل القوى الوطنية وإحداث توافق عام أمر مهم في هذه المرحلة الصعبة من تاريخ البلاد»، موضحاً أن نقاط التوافق بين كل القوى الوطنية «أكبر بكثير من نقاط الخلاف». وتعهد إسماعيل خروج دستور «لكل المصريين ولا يمكن أن يتم عمل دستور لفصيل معين أو حزب بمفرده»، مؤكداً أن مسودة الدستور طرحت للجميع من أجل جمع الانتقادات والخلافات. وأشار إلى أهمية مشاركة كل القوى السياسية في كتابة الدستور، مؤكداً أن هناك عدداً من اللقاءات بين القوى الوطنية لـ «توحيد وجهات النظر والتوافق في ما بينها». وقال إسماعيل «إن الجمعية التأسيسية اقتربت من الانتهاء من الدستور». من جانبها، اتهمت قوى ليبرالية ويسارية الإسلاميين بمحاولة الضغط والترهيب، لتمرير الدستور بما يتضمنه من مواد تضر بالحريات. وأشار عضو الجمعية التأسيسية الدكتور وحيد عبدالمجيد إلى أن هناك فهماً خاطئاً لمعنى الدستور، لافتاً إلى أن هناك أطرافاً عدة لا تميّز بين الدساتير وبين برامج الأحزاب كما لا تدرك أن الدستور يجب أن يتم وضعه بالتوافق وليس المغالبة. واعتبر عبدالمجيد أن تلويح الإسلاميين بالتظاهر لتمرير مواد في الدستور «ظاهرة غير مسبوقة»، ورأى أن من يحاول أن يحوّل مفهوم الدستور إلى برنامج حزبي «قد جانبه الصواب ... فلا يمكن أن يكون هناك دستور لا يعبّر عن أطياف المجتمع ككل». في غضون ذلك، أقر رئيس الحكومة المصرية الدكتور هشام قنديل الآلية التنفيذية لتملك أبناء سيناء للأراضي، والتي تتضمن تيسير الإجراءات التنفيذية للتملك، بحيث تشمل استخراج شهادتين، الأولى من الداخلية، تفيد بأن طالب التملك لا يحمل جنسية أخرى غير المصرية، والثانية شهادة من السجل المدني بجنسية الأبوين. ويتم استخراج الشهادتين في اليوم نفسه. وجاء هذا الإعلان في تصريح لرئيس جهاز تنمية سيناء اللواء محمد شوقي رشوان عقب اجتماعه بالدكتور قنديل، أمس، للبحث في تشجيع الاستثمار والتنمية في سيناء وتملّك أبنائها والمصريين أراضيها. وضم الاجتماع عدداً من الوزراء. وقال: «إن التملك سيتم إما للمواطنين بشخوصهم أو بالصفة الاعتبارية، وما عدا ذلك سيكون حق انتفاع، حيث سيتم السماح للاستثمار المصري بالكامل بتملك الأراضي. أما بالنسبة إلى الاستثمار المشترك المصري - الأجنبي فستتم إتاحة الأراضي له بحق الانتفاع».
| | |
|