|
أكد أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أن القرار الذي اتخذه بإجراء تعديل على آلية التصويت في النظام الانتخابي، جاء استجابة للضرورة الملحة التي استوجبته بهدف حماية الوحدة الوطنية وتعزيز الممارسة الديموقراطية. وكان هذا القرار أطلق احتجاجات طالب منظموها بالرجوع عنه.
وجاء في خطاب وجهه من التلفزيون أنه ما كان ليتردد "لحظة في العودة الى الحق لو لم يكن هذا التعديل دستورياً ومحققا للمصلحة العامة، فلا مزايدة ولا مكابرة عندما يتصل الأمر بالمصلحة الوطنية العليا". وشدد على أنه لن يتهاون في "كل ما من شأنه المس بأمن الوطن وسلامة المواطنين واستقرارهم، رائدنا مرضاة الله والضمير، وفيصلنا في كل أمورنا الدستور والقانون نعمل بكل جدية على التزامه وتطبيق أحكامه على الجميع من دون استثناء".
وأسف لـ"مظاهر الانحراف والشغب والفوضى التي عمد البعض الى افتعالها من دون مبرر وأدت الى إثارة مشاعر الخوف والقلق لدى المواطنين تجاه حاضرهم ومستقبلهم، وما جرى من ترويع للآمنين وتجاوز للقانون وتعد مرفوض على رجال الأمن الذين يقومون بواجبهم بحفظ الأمن وسلامة المواطنين".
وتساءل عن "حقيقة الأهداف من وراء حملات التصعيد والتطرف وافتعال الصدام وتجاوز القانون والمبادئ الدستورية والثوابت الاسلامية والوطنية، وما هي الرسالة التي يراد ايصالها الى أبنائنا وبناتنا من خلال تلك الممارسات". وحذر من أن "انحراف الخطاب السياسي وتعمد الاستفزاز اللفظي واستخدام لغة التهديد والتخوين والتحدي لا يمكن أن تكون سبيلاً لتحقيق المطالب السياسية، ولا بديلا من الحوار الأخوي البناء في ظل مناخ عامر بالنيات الحسنة والهدوء والتوافق للتوصل الى أفضل الحلول".
وخلص الى أن "الجميع يرفضون وبشكل قاطع تلك التجمعات غير القانونية، وما صاحبها من إصرار غريب على مخالفة القانون وتعريض أمن البلاد واستقرارها للخطر"، مشيرا الى "المظاهر المؤسفة التي شابت هذه التجمعات الفوضوية". وأعرب عن "الألم والأسف والحزن والقلق للتطورات المؤسفة والأوضاع التي تعيشها البلاد أخيراً".
وإذ حيا رجال الأمن، أعلن أن السلطات ستتخذ كل الإجراءات "الممكنة" لمواجهة "الفوضى"، لافتا إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي "أكدت تضامنها الكامل مع الكويت واستعدادها لتقديم كل الإمكانات للحفاظ على أمنها واستقرارها".
|