Date: Nov 6, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
جرحى حرب سيطروا على مصفاة الزاوية وتسببوا بازمة وقود في غرب ليبيا

سيطر عدد من جرحى الحرب التي اطاحت الزعيم الليبي الراحل العقيد معمر القذافي، أمس، على كبرى مصافي النفط في البلاد ومنعوا الموظفين من الالتحاق بأعمالهم، الامر الذي أدّى الى توقف المصفاة عن العمل وتسجيل خسائر كبيرة، فيما انتشرت صفوف طويلة من المواطنين أمام محطات توزيع الوقود في غرب البلاد.


وأجبر الجرحى موظفي مصفاة الزاوية التي تتولى تكرير 120 ألف برميل من النفط يوميا على مغادرة أماكن عملهم بعدما سيطروا على المصفاة، مطالبين الحكومة بالنظر الى أوضاعهم والإسراع في إرسالهم الى الخارج لاستكمال علاجهم.


وصرح الناطق باسم "شركة الزاوية" عصام المنتصر بان عدداً كبيراً من الجرحى تظاهروا أمام المصفاة و"لم يسمحوا للموظفين بدخول الشركة ولم يسمحوا بمغادرة شاحنات التموين. يقولون إنهم لم يتلقوا تعويضات كافية ويشعرون ان الحكومة لم تعطهم حقوقهم كاملة". واضاف ان مسؤولين من المصفاة والشركة يحاولون تسوية المشكلة من دون اللجوء إلى الشرطة.


وافادت مصادر نفطية ليبية انه نتيجة لتوقف تكرير النفط في مصفاة الزاوية توقّف ضخ النفط من إحد مغذيات المصفاة وهو حقل "ريبسول" الذي ينتج نحو 330 ألف برميل يوميا. ولفتت الى ان عدداً آخر من الحقول قد يتوقف عن الإنتاج وخصوصا حقلي " الفيل" و"الحمادة الحمراء"، إذا استمر الوضع على ما هو نتيجة لعدم توافر خزانات كافية لاستقبال النفط وتخزينه.


وقد وقفت صفوف طويلة من المواطنين أمام محطات توزيع الوقود في معظم المدن الغربية خوفاً من تفاقم الأزمة وامتدادها.


غير ان مدير "المؤسسة الوطنية للنفط" عدنان عبد المولى أكد ان هناك كميات كبيرة من مخزون الوقود في المستودعات بطرابلس ومصراتة والبريقة، مشيرا الى أن تلك الكميات كافية لتزويد المنطقة الغربية كاملة والمنطقة الجنوبية مدة شهرين وستة أيام.


ويشير هذا الاحتجاج غداة اشتباكات مسلحة بين ميليشيات متناحرة في طرابلس، الى الأوضاع الأمنية المضطربة في ليبيا حيث لم تفرض الحكومة المركزية سيطرتها بعد على الجماعات المسلحة ولم تلب حاجات المواطنين.