Date: Nov 6, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
قتيلان آسيويان في تفجير خمس قنابل في المنامة
المعارضة لا تستبعد تورط وحدة عسكرية "مارقة"

قتل شخصان في انفجار خمس قنابل في المنامة، وذلك في هجوم نادر استهدف المدنيين يعد إشارة إلى أن بعض فصائل المعارضة قرر التحول إلى العنف بعد 11 شهراً من بدء الحراك الشعبي في المملكة.

 

حصلت التفجيرات الخمسة، التي وصفتها وزارة الداخلية بأنها "إرهابية"، بعد أقل من أسبوع من حظر الحكومة كل محاولات التظاهر وأشكال التجمهر حرصاً على السلامة العامة. غير أن التوتر لم يهدأ، ورشق محتجون غاضبون ثلاثة مراكز للشرطة بقنابل يدوية الأحد.


وأمس قتل آسيويان في التفجيرات وأصيب ثالث بجروح بالغة. قضى الأول عندما ركل قنبلة فانفجرت والثاني توفي متأثراً بجروح أصيب بها في انفجار آخر. واوضحت الوزارة ان القتيلين من عمال النظافة.


وكان شباب معارضون دأبوا على استخدام قنابل يدوية الصنع في الماضي، بينها واحدة قتلت شرطياً في قرية شيعية. لكن تفجيرات أمس توحي بتوسع رقعة العنف إلى تفجيرات منسقة بالقنابل. كذلك استرعى الانتباه وضعها بين الساعة 4:30 و9:30 صباحاً (01:30 و06:30 بتوقيت غرينيتش) في منطقتي القضيبية والعدلية بقلب العاصمة، الذي يشمل منطقة للمطاعم والحياة الليلية يقصدها الأجانب، وأمام دار للسينما. وقد يكون ذلك علامة على أن عناصر متطرفة دينياً من المعارضة لجأت هي أيضاً الى العنف.


وشكك السياسي المعارض مطر مطر من جمعية الوفاق الوطني الإسلامية في أن يكون ناشطون من المعارضة وراء التفجيرات، مشيراً الى أن رجال دين شيعة بارزين دعوا أنصارهم الى تفادي تصعيد العنف مع الحكومة. ورأى أن الشرطة أو الجيش قد يكونان مسؤولين، أو "ربما وحدة مارقة". وأضاف أن الواقعة غريبة، متسائلاً: "لماذا يستهدف أحد عمالاً؟". وأبدى قلقه من أن تفقد الشرطة والجيش السيطرة على الوحدات، أو أن يكون هذا تمهيداً لإعلان الاحكام العرفية.


وجاء في بيان أصدرته الجمعية أنه "نتيجة عدم وجود جهات إعلامية او حقوقية مستقلة، يتعذر الوقوف على حقيقة الحوادث التي تم تناقلها من ناحية حدوثها أو عدمه، ومن يقف خلفها حال حدوثها". وشددت على أن موقفها "المبدئي والثابت" هو "رفض العنف". ونددت بـ "هذه الحوادث في حال حدوثها"، و"أياً تكن الجهة التي تقف خلفها". وطالبت بـ"جهات مستقلة للتحقيق في هذه الحوادث المزعومة والحوادث التي قبلها، وفتح الباب لوجود جهات اعلامية وحقوقية ذات صدقية للمساهمة في تقديم الحقيقة للرأي العام".


ومن المقرر ان يجتمع وزراء الخارجية لدول مجلس التعاون الخليجي غداً الاربعاء في المنامة لمناقشة قضايا إقليمية، بما فيها الوضع في البحرين والاحتجاجات الأخيرة في الكويت.
وفي لندن استنكر وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا ألستير بيرت التفجيرات. ودعا الأطراف إلى "الدخول، على وجه السرعة، في حوار بنّاء من دون شروط مسبقة من أجل حل التوترات المستمرة".

 

أحكام بالسجن

على صعيد آخر، أصدرت محكمة بحرينية حكماً بالسجن  أربعة أشهر على شخص، وشهراً على آخر، بتهمة إهانة الملك حمد بن عيسى آل خليفة على موقع "تويتر" للتواصل الإجتماعي.
ومن المقرر صدور الحكم على ثالث الاثنين المقبل. وكان حكم على شخص رابع بالسجن ستة أشهر.
وأفاد وكلاء الدفاع أن المحكمة بررت تفاوت الاحكام بين المتهمين بنوع العبارات التي استخدمها كل شخص في إهانة الملك.