Date: Nov 6, 2012
Source: جريدة الحياة
المحاكمة الغيابية في ملف الحريري في آذار و«على لبنان مواصلة البحث عن المتهمين»
قال رئيس قلم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان هرمان فون هايبل إن قضية اللواء الشهيد وسام الحسن تتولاها السلطات اللبنانية، موضحاً أن المحكمة مخولة النظر في القضايا المتصلة بالاعتداءات التي وقعت بين تشرين الأول (أكتوبر) 2004 و12 كانون الأول (ديسمبر) 2005، وأن القضايا المتصلة بهذه الاعتداءات والواقعة بعد 12 كانون الأول 2005 لا يمكن للمحكمة النظر فيها ما لم تقرر الحكومة اللبنانية والأمم المتحدة ذلك. كما أعلن أن الغرفة الابتدائية قررت أن «السلطات اللبنانية استنفدت كل الخطوات المعقولة للبحث عن المتهمين الأربعة في قضية اغتيال الرئيس السابق للحكومة اللبنانية رفيق الحريري، وبناء على ذلك تقرر التحضير لمحاكمة غيابية» في 25 آذار (مارس) المقبل، متوقعاً «بدء المحاكمة بغياب المتهمين الأربعة». وأشار إلى أن «على السلطات اللبنانية استمرار البحث عن المتهمين وإرسال تقرير حول ذلك إلى المحكمة شهرياً. السلطات اللبنانية مستمرة في البحث عن المتهمين وستستمر في ذلك بعد بدء المحاكمة وحتى بعد انتهائها يبقى هناك التزام على الحكومة». وأعلن أنه «في حال القبض على المتهمين يحق لهم المطالبة بإعادة المحاكمة».
 
وأكد فون هايبل عبر موقع «تويتر» امس حيث أجاب وعدد من معاونيه على أسئلة المشاركين، أن «لا ضغوط سياسية على المحكمة التي هي هيئة قضائية مستقلة وقضاتها مستقلون ونزيهون وملتزمون بقواعد الإجراء والإثبات وبالنظام الأساسي للمحكمة». وأكد رداً على سؤال عن نزاهة المحكمة، أن «المحاكمة سيتم بثها، وجلسات الاستماع ستكون متوافرة على الموقع الإلكتروني للمحكمة باللغات الثلاث المعتمدة، كما ستكون محاضر جلسات الاستماع متاحة للجميع»، ولفت إلى أنه وفقاً لقواعد الإجراء «يحق للقضاة عقد جلسات استماع مغلقة أو خاصة في حال وجود أسباب قوية لذلك، وهذا يعتبر استثناء للقاعدة».
 
وقال: «المحكمة تعرف أن التحقيقات استغرقت الكثير من الوقت لكن التحقيقات معقدة وتتطلب ترتيبات دقيقة وتحضيرات. فالعدالة يجب أن تتحقق وفقاً لأعلى المعايير الدولية».
 
ولفت إلى أن الادعاء متوقع منه أن يقدم في 15 تشرين الثاني (نوفمبر) ملخص ما قبل المحاكمة، وهذا يتضمن قائمة بالشهود «ستكون علنية في الوقت المناسب».
 
وعن اعتداء الأشرفية واللواء الحسن، قال فون هايبل إن «الاعتداء الأخير في الأشرفية يظهر أهمية العمل الذي نقوم به والحاجة إلى تنفيذ مهمتنا في اسرع وقت ممكن»، وأكد أن «الحسن كان مسؤولاً في الحكومة اللبنانية وبهذه الصفة كان واحداً من الذين تعاونوا مع المحكمة».
 
وطمأن إلى استمرارية التمويل، وقال: «المساهمات حتى اليوم جاءت من 26 دولة من القارات الخمس، وحصلنا عام 2012 على حصة الحكومة اللبنانية وأموالاً تكفي لتنفيذ عملنا، ونحن واثقون من توافر الأموال الكافية لمواصلة عملنا من دون عرقلة عام 2013».
 
وعن الوضعية القانونية للمتضررين، أشار إلى انه «تم منح أكثر من 60 متضرراً حق المشاركة في الإجراءات، كما تم تعيين محامين لتمثيلهم، وتضمن حقوقهم فرصة الإدلاء ببيانات افتتاحية، إحضار شهود، تقديم أدلة».
 
وأكد رداً على سؤال عن عدم تزويد الحكومة اللبنانية الدفاع بالوثائق، أن الحكومة اللبنانية ملزمة بالتعاون مع فريقي الدفاع والادعاء.