|
بدأت أمس محاكمة البغدادي المحمودي، آخر أمين للجنة الشعبية العامة في عهد الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، وهو منصب يوازي رئاسة الوزراء، بتهم تتعلق بالفساد وتحويل مليارات من الأموال العامة إلى أرصدة القذافي وأبنائه وأقربائه، وإصدار الأمر بارتكاب عمليات اغتصاب جماعي، وهي تهم تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد أو الاعدام.
وأحيطت الجلسة التي استغرقت بضع دقائق بإجراءات أمنية مشددة. وبدا المحمودي الذي تولى منصبه عام 2006 الى حين فراره إلى تونس في أيلول 2011، في صحة جيدة عندما مثل في قفص الاتهام مرتدياً الملابس التقليدية. وهذا ظهوره الأول منذ سلمته تونس الى طرابلس في حزيران، وهو أول مسؤول رفيع سابق من عهد القذافي يحاكم أمام السلطات الليبية الجديدة. وأوقف قاض ليبي في أيلول محاكمة بوزيد دوردة الذي كان مسؤولاً كبيراً في المخابرات الليبية بعد دفع موكله بعدم دستورية الإجراءات.
وأجل القاضي في محاكمة المحمودي النظر في الدعوى الى 10 كانون الاول لمنح الادعاء والدفاع مهلة للاطلاع على الأوراق. وأشار ناطق باسم الادعاء العام إلى أن البغدادي متهم "بارتكاب أعمال ترمي الى المس بأمن الدولة".
ومن المتوقع أن تتهم المحكمة في جلساتها المقبلة المحمودي بإصدار الأوامر بانتهاك أعراض الليبيات في مدن زوارة ومصراتة وأجدابيا، بعدما بثت تسجيلات صوتية له يحرض على ذلك في مكالمات هاتفية مع عدد من المسؤولين الكبار في النظام السابق، وكذلك "إضاعة المليارات من أموال الليبيين وتحويلها إلى حسابات القذافي وأبنائه وأبناء عمومته وتنفيذ المكائد السياسية والمالية لعائلة القذافي ومؤيدي النظام السابق". وقال وكيل المحمودي مبروك خورشيد في ايلول إنه لم يسمح له بلقاء موكله فترات طويلة. وأضاف أنه سمع انه محتجز في الحبس الانفرادي، وأنه اصيب بانهيار عصبي.
|