Date: Nov 14, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
واشنطن تعتبر الائتلاف السوري "ممثلاً شرعياً" وطهران تعلن استضافة "حوار وطني" الأحد
الطائرات الحربية السورية تواصل الغارات على رأس العين وأردوغان يحذّر دمشق: لا تختبروا صبرنا

اعتبرت الولايات المتحدة "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" الذي شكل الاحد في الدوحة "ممثلا شرعيا للشعب السوري"، لكنها تجنبت الاعتراف به حكومة موقتة مقبلة كما فعلت فرنسا.
وصرّح مساعد الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية مارك تونر: "نعتقد انه ممثل شرعي للشعب السوري، انعكاس للشعب السوري... نريد ايضاً ان يظهر قدرته على تمثيل السوريين في داخل سوريا". واضاف :" صار لدينا هيكل قائم يمكن ان يعد الانتقال السياسي، لكننا ننتظر تشكيل لجان فنية يمكننا بفضلها ان نكون واثقين من ان مساعدتنا تذهب الى مكانها الصحيح". واكد انه "لا تغيير" في رفض تسليح المعارضة.


وكان رئيس الائتلاف المعارض الجديد معاذ الخطيب دعا من القاهرة المجتمع الدولي الى تسليح المعارضة السورية. وقال ان "المعارضة في حاجة ملحة الى أسلحة، الى اسلحة نوعية". وأفاد ان "ائتلافات وطوائف كثيرة انضمت الى الائتلاف الوطني السوري. البعض لهم تحفظات.. ولكن نحن نتواصل مع الجميع".


واكد ان "الكثرة الكاثرة من المعارضة انضمت الى الائتلاف. انه الائتلاف الاقوى الآن. وهو يمثل الداخل الحقيقي"، موضحاً ان "الائتلاف السوري يمثل معظم المعارضة السورية".
واضاف: "السوريون يواجهون القصف من مقاتلات بشار (الاسد) ويحتاجون الى اسلحة نوعية"، رافضا ذكر هذه الاسلحة التي قال ان مجلسا عسكريا تابعا للائتلاف جار تكوينه سيحدد نوعيتها. وحذر من انه "اذا استمرت الازمة ربما تنشأ تطورات اكبر واخطر... ربما تنفجر المنطقة باكملها".


في غضون ذلك، اعلنت وزارة الخارجية الايرانية ان ايران ستعقد لقاء بين اطراف النزاع السوري في طهران الاحد  لاجراء "حوار وطني". وصرّح نائب وزير الخارجية الايراني حسين امير عبد اللهيان لقناة "العالم" التي تبث بالعربية ان الاجتماع سيركز على تشجيع الحل الديبلوماسي وانهاء النزاع في سوريا، من غير ان يكشف هوية الاطراف المشاركين فيه من المعارضة.


وبينما حذرت الممثلة العليا للاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الامنية  كاثرين اشتون من امتداد النزاع السوري الى الدول المجاورة لسوريا، دعت منظمتا "هيومان رايتس ووتش" و"العفو الدولية" الائتلاف الجديد للمعارضة الى العمل على وقف التجاوزات التي يرتكبها معارضون مسلحون.


ووصف المبعوث الخاص للبابا الكاردينال روبرت سارا، عقب عودته من زيارة للبنان، اتفاق المعارضة السورية على تشكيل هيئة موحدة بأنه خطوة إيجابية، وقال إن الكنيسة تخشى ألا يبقى مسيحي في المنطقة قريباً ، مشيراً إلى أن مخيمات اللاجئين السوريين في لبنان تعاني نقصاً في كل شيء.

 

الطائرات الحربية السورية تواصل الغارات  وأردوغان يحذّر: لا تختبروا صبرنا

 

أغارت أمس طائرة حربية سورية على منازل في بلدة رأس العين على مسافة قريبة من الحدود السورية – التركية، مواصلة حملة لإجبار مقاتلي المعارضة على الخروج من البلدة، الأمر الذي دفع أنقرة الى توجيه تحذير جديد الى دمشق.

في اليوم الثاني من الغارات الجوية على رأس العين، تدفق السوريون على السياج الحدودي الذي يفصل بين البلدة في محافظة الحسكة وبلدة جيلانبينار التركية وتصاعدت أعمدة كثيفة من الدخان من البلدة.


وقال عاملون في المجال الطبي ولاجئون في جيلانبينار إن غارات الاثنين والثلثاء استهدفت مناطق سكنية في رأس العين وهي بلدة يسكنها عرب وأكراد باتت تحت سيطرة مقاتلي المعارضة  الأسبوع الماضي خلال زحف إلى شمال شرق سوريا.
وأفاد مسؤول صحي تركي في مستشفى بالبلدة التركية الحدودية أن مقاتلي المعارضة يحاولون انتشال الجرحى من تحت أنقاض منزل. وأشار لاجئون الى أن المقاتلين يحتمون داخل منازل الكثير منها هجرها سكانها وفروا إلى تركيا.


وتحدث شاهد من "رويترز" في الجانب التركي من الحدود عن اطلاق مقاتلين نيران مدافع آلية موضوعة على سيارات نقل، بينما حلقت الطائرة الحربية على ارتفاع مخفوض فوق رأس العين وأسقطت ثلاث قنابل قبل أن توجه ضربة ثانية الى جزء آخر من البلدة. ونقلت سيارات إسعاف الجرحى من الحدود للعلاج في جيلانبينار.     
واعلن "المرصد السوري لحقوق الانسان"، الذي يتخذ لندن مقراً له، أن القوات النظامية استقدمت تعزيزات عسكرية الى محيط رأس العين.


وأكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان أن أنقرة لن تتردد في الرد إذا تعرضت للتهديد. وقال لنواب حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه: "نقوم بالرد اللازم على الحدود ولن نحجم عن رد أشد إذا لزم الأمر... يجب ألا يلعب أحد بالنار أو يحاول اختبار صبر تركيا".  


وفي دمشق، سجل المرصد في بيانات متتالية قصفاً طاول حي التضامن حيث تدور منذ  الاثنين اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية "التي تحاول السيطرة على الحي" ومقاتلين معارضين، سقط فيها اربعة مقاتلين. واشار الى سقوط قذيفة على منزل في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين القريب من التضامن.
وتعرض حي العسالي والاحياء الجنوبية لقصف من القوات النظامية في الساعات الاولى من الصباح.


ونشرت صحيفة "الوطن" المقربة من السلطات ان "اعدادا كبيرة من عناصر الجيش مدعومة بآليات ثقيلة دخلت حي التضامن صباح الاثنين من محورين"، وان "اشتباكات عنيفة دارت منذ الصباح وحتى ساعات المساء بين عناصر الجيش والمسلحين في شارع فلسطين استخدمت فيها كل انواع الاسلحة". واكدت ان "المجموعات المسلحة تكبدت خسائر فادحة في الأرواح والمعدات مما دفعها الى الانسحاب من الشارع وتقدم عناصر الجيش حتى دوار فلسطين المقابل لمدخل بلدة يلدا في ريف دمشق".  


وقال مصدر محلي إن سيارة مفخّخة انفجرت في ساحة عين الفيجة بريف دمشق أمام مدخل النبع. ولم يعرف عدد ضحايا الانفجار الذي أوقع أضراراً مادية.


وفي ريف دمشق ايضا تعرضت مناطق عدة للقصف مما تسبب، استناداً الى المرصد، بمقتل سبعة مدنيين، ستة منهم في مدينة داريا حيث هاجم مقاتلون معارضون حواجز للقوات النظامية.


وسقط اثنان من مقاتلي المعارضة في اشتباكات في ريف دمشق، بينما "قتل عشرة عناصر من القوات النظامية اثر اشتباكات مع مقاتلين اقتحموا محطة بث تلفزيوني وكلية الزراعة في قرية خاربو".
وأوردت صحيفة "البعث" السورية ان القوات النظامية "أحكمت سيطرتها على كل احياء حرستا في ريف دمشق في انتظار اعلانها منطقة آمنة".


وفي محافظة ادلب، قال المرصد ان مدينة معرة النعمان تتعرض لقصف مدفعي من القوات النظامية السورية "التي تشتبك مع مقاتلين من كتائب عدة عند المدخل الجنوبي للمدينة".
كذلك تدور اشتباكات عنيفة  بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين "هاجموا مراكز للقوات النظامية في مدينة البوكمال" الحدودية مع العراق.  


وافادت الوكالة العربية السورية للانباء "سانا" ان "انفجار عبوة ناسفة زرعتها مجموعة ارهابية قرب كنيسة سيدة البشارة بالرقة أسفر عن اصابة امرأة بجروح واضرار".