|
رحب وزراء الخارجية العرب والأوروبيون الذين اجتمعوا في القاهرة امس، باتفاق الدوحة الذي انبثق منه "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" الذي يضم أطياف المعارضة السورية، فيما دعا رئيس الائتلاف معاذ الخطيب الى اعتراف اوروبي بهذه الهيئة وبدعم مالي وتسليحي.
ورأى الوزراء في "إعلان القاهرة" في ختام أعمال اجتماعهم الثاني في مقر جامعة الدول العربية أن "هذا الاتفاق يعد خطوة مهمة في تشكيل معارضة تمثيلية واسعة، كما رحبوا بتشكيل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية التي بنيت على اجتماع المعارضة السورية الذي عقد في 2و 3 تموز 2012 بالقاهرة تحت رعاية جامعة الدول العربية". وطالبوا أطياف المعارضة كافة بالانضمام إلى هذا التحالف، على أن يقوم بدوره في التعامل مع جميع أطياف المجتمع السوري".
وجدد الوزراء دعمهم الكامل لمهمة الممثل الخاص المشترك للامم المتحدة وجامعة الدول العربية في سوريا الأخضر الإبرهيمي، وطالبوا "الائتلاف الوطني" ببدء حوار موسع معه في إطار السعي الى انتقال سلمي للسلطة.
وأكدوا "الحاجة إلى عملية انتقال سياسي حقيقي وفق جدول زمني يتفق عليه من مجلس الأمن على أن يلبي هذا الانتقال المطالب المشروعة للشعب السوري وإنشاء هيكل مؤسسي انتقالي". وأبرز الوزراء ضرورة مواصلة الجهود في إطار "بيان جنيف" الصادر في 30 حزيران الماضي من أجل الاتفاق على قرار من مجلس الأمن يطالب بالوقف الفوري للنار ويكون ملزما لجميع الأطراف. وأبدوا قلقهم البالغ من الوضع الإنساني في سوريا، وطالبوا بأن يخضع جميع المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان للمساءلة، ودعوا إلى وقف النار.
فابيوس
وعلى هامش اجتماع الوزراء، حث وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في مؤتمر صحافي المجتمع الدولي على الاعتراف بـ"الائتلاف الوطني" بصفته "الممثل الشرعي للشعب السوري". موضحا: "نحن نأمل في ان تعترف مختلف الدول بالائتلاف الوطني السوري بصفته الممثل الشرعي للشعب السوري"، مضيفاً ان "دور فرنسا هو جعل ذلك الامل ممكنا". وأضاف ان "المعارضة السورية اتخذت خطوة هائلة الى الامام"، وأنها جددت طلب تسليحها بقولها "انها تحتاج الى الاسلحة للدفاع عن نفسها من هجمات بشار الاسد، وخصوصا الغارات الجوية. وهو أمر سنأخذه في الاعتبار". والتقى فابيوس كلاً من الخطيب ورئيس "المجلس الوطني السوري" جورج صبرا .
هيغ
وصرح وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ "ان الائتلاف خطوة كبيرة الى الامام"، وقال: "نحن نريد الآن رؤية تنفيذ تفاصيل الاتفاق الذي تم في الدوحة ولا بد ان نرى على أرض الواقع ان الائتلاف الذي جرى تشكيله يمثل باكبر قدر ممكن اطياف المعارضة والطوائف المختلفة داخل سوريا... نريد ان نرى ما اذا كانوا يحظون بدعم الداخل السوري. هذا اعتبار مهم جداً . واذا قاموا بكل ذلك، عندها نعم سوف نكون قادرين على الاعتراف بهم ممثلا شرعيا للشعب السوري". وذكر بأن "هناك حظر تسليح على كامل سوريا. نحن لا نستبعد اي خيار للمستقبل لان هذه الازمة الخطيرة تتجه طوال الوقت من سيئ الى أسوأ. لكن موقفنا هو اعطاء دعم غير مسلح للمعارضة. هذا هو الموقف اليوم".
آشتون ورحبت الممثلة العليا للاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الامنية كاثرين آشتون التي شاركت في الاجتماع الوزاري في القاهرة ترحيبها بولادة الائتلاف السوري المعارض. وقالت في مستهل الاجتماع: "اود ان احيي العمل الذي جرى في الدوحة لبناء المعارضة وتوحيدها... لكن مأساة سوريا مأساة لا تنحصر بهذا البلد وانما تطاول المنطقة بأسرها". واشارت الى "ان الدول الممثلة هنا تدرك التحديات التي يشكلها موضوع اللاجئين الذين يفرون من بلدهم لانقاذ حياتهم وتدرك ايضا خطر تفاقم العنف".
وأنهت آشتون المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقد في مقر الجامعة مع الامين العام للجامعة نبيل العربي ووزير الخارجية اللبناني عدنان منصور رئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة على نحو يتنافى مع تقاليد المؤتمرات الصحافية.
فبعدما حاصرها الصحافيون بالأسئلة التي دار معظمها حول الموقف الأوروبي من القصف الإسرائيلي لمصنع اليرموك السوداني، ومقاطعتها لافتتاح معرض الصور الذي يجسد مأساة الفلسطينيين تحت الاحتلال في الجامعة العربية، اضطرت آشتون الى إنهاء المؤتمر بصورة بدت عصبية وغير مألوفة قائلة: "شكرا لكم”.
ووفقاً لتقاليد هذه المؤتمرات كان يفترض أن ينهي المؤتمر الصحافي الأمين العام للجامعة أو وزير خارجية لبنان باعتبار أن الجانب العربي هو المضيف للمؤتمر، إلا أن آشتون كسرت القاعدة. وكانت آشتون أجابت عن سؤال عن عدم حضورها المعرض الفلسطيني، قائلة: "لن أعلق على مسألة المعرض لأنني لم أشاهده".
|